في استكمال لما اعتبره محللون أكبر عملية تغيير وإقالات شهدها منذ الاستقلال، قالت مصادر إعلامية جزائرية إن الرئيس ، قرر إقالة كل من اللواء أحسن طافر قائد ، واللواء عبد القادر لوناس قائد .

 

وبحسب ما نقلته قناة “النهار” التي أوردت الخبر، فإن القائدين تم تعويضهما بكل من اللواء سعيد شنقريحة، الذي كان يشغل منصب قائد الناحية العسكرية الثالثة، واللواء محمد بومعزة، كما تم تعيين اللواء محمد غريس أميناً عاماً لوزارة الدفاع خلفا للواء محمد زيناخري.

 

وأضافت أن اللواء مصطفى سماعيلي تولى قيادة الناحية العسكرية الثالثة، خلفاً للواء شنقريحة الذي عين على رأس القوات البرية.

 

جدير بالذكر أن اللواء “شنقريحة” هو الذي تولى الإشراف على تنفيذ مناورات “اكتساح” التي نفذها الجيش منذ حوالي أسبوع.

 

وتأتي هذه الإقالات في وقت تداولت وسائل الإعلام خبراً مفاده سحب جوازات السفر من خمسة ألوية سابقين، تمت إقالتهم في إطار حركة التغيير ذاتها التي بدأت في يونيو الماضي، ولا أحد يعرف متى وأين ستتوقف، خاصة وأنها شملت رؤوساً كبيرة داخل المؤسسة العسكرية، في أكبر عملية تغيير وإقالات شهدها الجيش الجزائري منذ الاستقلال، وهو ما يطرح عدة تساؤلات حول خلفيتها وأسبابها وتوقيتها، خاصة وأن البلاد مقبلة على انتخابات رئاسية في ربيع 2019.

 

رغم أن الكثير من القراءات تربط ما بين التحقيقات في قضية الكوكايين وبين الإقالات في المؤسسة العسكرية، إلا أن هذا التفسير لا يكفي لوحده، لأن ما حدث ويحدث في الجيش أمر غير مسبوق لم تعرفه المؤسسة لا بعد الانقلاب الذي قاده العقيد هواري بومدين وزير الدفاع ضد الرئيس الأسبق أحمد بن بلة سنة 1965، ولا بعد يناير 1992 عندما اتخذت قيادة الجيش قرارا بوقف المسار الانتخابي ودفع الرئيس الأسبق الشاذلي للاستقالة.

 

ولا حتى بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2004، عندما “انقسمت” قيادة الجيش بين داعم للرئيس بوتفليقة، وبين مؤيد لغريمه رئيس حكومته الأسبق علي بن فليس، إذ اقتصرت قائمة المغادرين على اسمين أو ثلاث، يتقدمهم قائد أركان الجيش السابق الفريق محمد العماري وقائد الناحية العسكرية الأولى الراحل اللواء فضيل شريف.

 

ولم يحدث شيء من هذا حتى عندما تمت إقالة الفريق محمد مدين المعروف باسم “الجنرال توفيق” رئيس جهاز السابق، الذي كان يوصف بصانع الرؤساء، وصاحب معظم التعيينات المهمة مدنية كانت أو عسكرية.

 

أكبر عملية إقالات يشهدها الجيش الجزائري منذ الاستقلال.. وهو ما يثير الريبة ويطرح عدة تساؤلات حول خلفيتها وأسبابها وتوقيتها