نقلت صحيفة “الأخبار” اللبنانيّة، عن أحد القادة العسكريين لحزب الله اللبناني، قوله إنّ الحرب قادمة لا محالة مع إسرائيل، كاشفاً عن نوايا إسرائيلية للتقدم نحو جبل الشيخ والقطاع الشرقي من الجنوب اللبنانيّ.

 

وقال القائد العسكري الذي وصفته “الأخبار” بأنه ذو خبرة قتالية؛ لمشاركته في قتال جيش الاحتلال في الجنوب اللبناني، ومَن أسمتها “الجماعات الإرهابية” في سوريا، إن حزبه يعد “العدو بالمفاجآت، تحت كل شجرة وحجر”.

 

وقال القائد العسكريّ من داخل “معسكر الجبّور” التابع لحزب الله، في جبل الريحان، إنّ هناك ألفي متدرّب من الجيل الجديد، انضموا في الأشهر الماضية إلى دورات التدريب.

 

وأضاف أنّه في ما بعد تمّوز، بدأ العمل بشكل متسارع في أرض معسكر الجبّور، وجرى تحويله سريعاً إلى ساحة مصغّرة، مع حقول للرّمي وأبنية صغيرة تجرى فيها مناورات القتال في المناطق المبنيّة، من بيت إلى بيت.

 

ويقول آمر المعسكر، إن القتال إلى جانب جيش النظام السوري ضد “المجموعات التكفيرية” -كما وصفها-، كان بمثابة تمرين بالنيران الحيّة وخبرة لم يكن ممكناً أن يكتسبها مقاتلو الحزب من أي تدريب.

 

وتابع القائد العسكريّ أنه في أي حرب قادمة مع إسرائيل فسيستهدف مقاتلو آليات في مديات أبعد من ذلك 5 كلم.

 

الحرب على جبل الشيخ والقطاع الشرقي

 

وخلال الحديث، يكشف القائد العسكري عن لقاء مباشر جرى قبل نحو شهر بين الأمين العام لحزب الله ، والجسم العسكري في الحزب.

 

ولم يفصح آمر المعسكر في تفاصيل ذلك اللقاء، لكنّه تساءل: “ما الذي يمنع كسر دفاعات جيش العدو؟ .. من قال إن بضعة مقاتلين عندما تندلع الحرب، يعلمون جيّداً كيفية انتشار جيش العدو في الشمال الفلسطيني، لن يستطيعوا تحقيق خرق والتسلل عميقاً وصولاً إلى الضفة الغربية؟”.

 

وبلغة الرسائل والإيحاءات أيضاً، يدخل القائد في تشريح قوات جيش العدو وفرقه المنتشرة في شمال فلسطين المحتلة، على الجبهة اللبنانية وعلى جبهة الجولان المحتل.

 

وقال إن الرصد الدقيق لحركة “المناورة الفيلقية” التي أعدّها جيش الاحتلال هذا العام، وحركة نقل القوات والفرق، تدفع إلى استخلاص أن “جيش الاحتلال عمد إلى نقل فرق الاحتياط إلى ما يسمّى القطاع الغربي في مقابل الجنوب اللبناني، ما يعني أن العدو وبعد الخسائر التي تكبّدها في هذه المنطقة، لم يعد يفكّر بالقيام بعمل برّي هناك|

 

ويضيف: “عمل جيش الاحتلال على تموضع فرق مقاتلة في القطاع الشرقي، أي شرق مدينة بنت جبيل وصولاً إلى جبل الشيخ، زاجّاً بفرقه المدرّعة وبدبابات الميركافا المعدّلة ومعها آليات «تيغر» المعدّلة أيضاً إلى تلك الجبهة، ما يعني أن العدوّ يراهن على إمكانية اختراق هذا القطاع”.

 

وللأمر الأخير دلالتان، هي “استناد العدوّ إلى مسارب جبل الشيخ على اعتبارها تربط الجبهتين اللبنانية والسورية، معتقداً بضعف الإمكانات بسبب الطبيعة الجردية التي تميّز هذه المسارب، والأمر الآخر اعتقاده بأن المنطقة ذات تركيبة ديموغرافية متعدّدة قد تواجه المقاومة فيها صعوبة للعمل بحريّة”.بحسب القائد العسكري في حزب الله