فيما يبدو محاولة لامتصاص غضب الشارع، كشفت مصادر جزائرية مطلعة بأن القضية التي تمكنت فيها أجهزة الامن من إفشال تهريب كمية 701 كيلو غرام من في قد تم تحريكها من جديد، مؤكدة تورط عدد من أبناء كبار المسؤولين –من بينهم عسكريون- في القضية.

 

وقلت صحيفة “النهار” الجزائرية عن المصدر قوله إن التحقيقات هذه المرة ستشمل أبناء مسؤولين سامين، من بينهم ابن جنرال كبير، موضحة أن لقاءات متكررة بين هذا الأخير وبين المتهم الرئيسي كمال شيخي تمت في إسبانيا.

 

وأكدت أن الجنرال الذي استدعي ابنه للتحقيق كان الرئيس أقاله منذ أيام، وأن الرئيس قرر إبعاده، لضمان عدم تدخل هذا الجنرال في سير التحقيق، وعدم استغلال نفوذه من أجل تجنيب ابنه المساءلة أمام القضاء.

 

وأوضح المصدر ذاته أن قاضي التحقيق سيشرع قريبًا جدًا في توجيه دعوات سماع لوزراء في الحكومة، وكذا أقارب لهم كشفت التحقيقات أن لهم علاقات بالمتهم الرئيسي في فضيحة الكوكايين كمال ، الموجود في السجن منذ حوالي ثلاثة أشهر، مشددة على أن استدعاء ابن الجنرال هذا، والذي ترددت أنباء بشأن تورطه مع ” ” منذ أسابيع، مؤشر قوي جدًا حول جدّية المسار الذي يأخذه التحقيق في القضية.

 

وتأتي هذه التطورات في القضية –بحسب المصدر- بعد أيام قليلة من سلسلة تغييرات شهدتها المؤسسة العسكرية في ، وهي تغييرات انطلقت في يونيو/ حزيران الماضي، والتي ما زالت مرشحة للاستمرار، وشملت مسؤولين كبارًا في المؤسسة العسكرية، ورغم أن قائد أركان الجيش برر التغييرات هذه بالحرص على تكريس التداول على المناصب والمسؤوليات، لكن الكثير من المراقبين ربطوا بين الإقالات التي شهدتها المؤسسة، وفضيحة الكوكايين التي مازالت تداعياتها مستمرة، خاصة وأن عددًا من الجنرالات الذين أقيلوا ذكرت أسماؤهم في قضية البوشي منذ البداية، سواء بتورطهم معه بشكل مباشر، أو تورط أبنائهم.

 

وبحسب الصحيفة، فقد عثر المحققون على أرشيف ضخم من كاميرات التسجيل التي كان ” البوشي” يضعها داخل مكتبه، والتي كان يسجل فيها كل شاردة وواردة، ولا يفوت أي زيارة لأي مسؤول أو ابن مسؤول، سواء تقاضى رشوة أو لا، إلا وسجلها صوتًا وصورة، وهو أرشيف من شأنه إسقاط الكثير من الرؤوس والأسماء الثقيلة، لكن لا أحد يعلم هل سيتم الذهاب بهذه القضية إلى المحاكمة العلنية قبل موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها الربيع المقبل، أم سيتم تأجيلها، حتى وإن كانت الكثير من المؤشرات ترجح كفة التأجيل.