دعا خطيب خطبة يوم عرفة الدكتور حسين بن عبدالعزيز آل الشيخ, الحجاج إلى التمسك بتعاليم الدين وحثهم على التقوى والأخلاقيات وطاعة ، قائلا: اتقوا الله، فإن من اتقى فاز بالدنيا والآخرة.

 

وأوصى الخطيب بتقوى الله والاستجابة لأوامره وتعليق القلوب به سبحانه محبة وخوفاً ورجاءً ، مؤكدا أن من اتقى الله أفلح وفاز في الدنيا والآخرة ، وأن من اتقاه هدي إلى الحق ، مستدلا بقوله تعالى “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ” وبقوله في كتابه الكريم ” وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ” وبقوله عز شأنه ” الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ” وبقوله جل وعلا عن إبراهيم عليه السلام ” وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ” .

 

ودعا إلى التمسك بأركان الإسلام الخمسة قائلا إن الصلاة هي صلة العبد بربه، فلابد من التمسك والالتزام بمواعيدها, مضيفا ” طاعة ولاة الأمور لها أثر عظيم في حفظ النظام العام “.

ودعا إلى نشر الأخلاق الفاضلة في كافة مجالات الحياة، كما حث على الوفاء بالعهود وبذل الجهد والعطاء.

 

ودعا إلى حسن المعاشرة بين الزوجين وحسن معاملة المرأة مستشهدا بخطبة رسول الله يوم عرفة التي تضمنت قوله “استوصوا بالنساء خيرا”، كذلك حث على الإحسان للوالدين، وطالب العالم بدراسة الدين الإسلامي الذي يدعو إلى القيم الأخلاقية والمبادئ الإسلامية.

كما دعا الأمة الإسلامية إلى التمسك بالوحدة ونبذ الفرقة عملًا بما جاء في الدين الحنيف وسنة النبي، وحذر من تسييس واستخدامه في الدعاية السياسية والحزبية.

 

وأدى نحو مليوني مسلم من مختلف أنحاء العالم صلاتي الظهر والعصر في عرفات، خلال اداءهم الأكبر بالوقوف في صعيد عرفات بعدما أنهوا مبيتهم في مِنى.

وتوافد ضيوف الرحمن إلى مشعر منى، حتى ساعة متأخّرة من مساء الأحد، لقضاء يوم التروية، قبل التوجه بعد شروق شمس يوم التاسع من ذي الحجة إلى صعيد عرفات.

 

وسيقضي الحجيج معظم الوقت بالتكبير والدعاء، ثم ينفرون مع غروب الشمس من عرفات إلى مزدلفة.

وهناك يصلّون المغرب والعشاء جمع تأخير، ثم يبيتون فيها ويجمعون الحصى لرمي جمرة العقبة الكبرى غداً؛ في صبيحة أول أيام عيد الأضحى المبارك.

 

وقالت وكالة الأنباء الرسمية (واس) إن رجال الأمن والمرور والكشافة انتشروا منذ شروق الشمس على امتداد الطرقات الموصلة لعرفات.

والوقوف في صعيد عرفات ركن أساسي في الفريضة لا تصحّ دونه. ويبدأ من فجر اليوم التاسع من ذي الحجة، ويمتدّ إلى طلوع الفجر من يوم النحر، وأهميّته يُستهدل عليها من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: “الحج عرفة”.

 

ويُستحبّ للحاج في يوم عرفة أن يُكثر من الدعاء والتلبية، وحثّ النبي على ذلك بالقول: “خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير”.