في أول تعليق له على الازمة، رفض رئيس الوزراء الكندي الاعتذار وأكد أنه سيواصل الضغط على بشأن الحريات المدنية وسط خلاف دبلوماسي، إلا أنه أشار إلى أن المملكة حققت بعض التقدم في مجال حقوق الإنسان الامر الذي اعتبره محللون بمثابة “غصن زيتون” ورغبة في عدم التصعيد.

 

وفي مؤتمر صحفي عقده في العاصمة أوتاوا، أبلغ “ترودو” الصحفيين بأن وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند أجرت حوارا مطولا مع نظيرها السعودي يوم الثلاثاء. لكنه لم يخض في التفاصيل. وأشار ترودو إلى الأمر على أنه ”خلاف دبلوماسي في الرأي“.

 

وقال “ترودو” في رده على أحد الصحفيين حول إمكانية تقديم اعتذارا للسعودية ”المحادثات الدبلوماسية ستستمر… لا نريد أن تكون لنا علاقات سيئة مع السعودية. إنها دولة ذات أهمية كبرى في العالم وتحرز تقدما في مجال حقوق الإنسان“.

 

وأضاف ”لكننا سنواصل الحديث الواضح والصارم عن قضايا حقوق الإنسان حيثما وجدت في السعودية وفي أي مكان آخر“.

 

وعبرت كندا يوم الجمعة عن قلقها إزاء نشطاء في السعودية بمن فيهم الناشطة البارزة في الدفاع عن حقوق المرأة سمر بدوي.

 

ويقضي شقيقها رائف بدوي، وهو مدون بارز، عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات. وقد تم جلده علنا بسبب تعبيره عن آراء معارضة على الإنترنت. وتعيش زوجته وأطفاله في كندا وهم مواطنون كنديون.

 

وقالت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن عددا من الناشطات في مجال حقوق المرأة، اللواتي قمن بحملات من أجل الحق في قيادة السيارة وإنهاء نظام ولاية الرجل في المملكة، قد تم استهدافهن في حملة حكومية في الأشهر الأخيرة.

 

من جانبه، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن ”المملكة السعودية اتخذت اجراءات الآن والنظر قائم في اتخاذ مزيد من الاجراءات“. ولم يكشف تفاصيل عن الأمر.

 

وردا على سؤال عن سبب اعتقال النشطاء قال “الجبير” إن الاتهامات الموجهة لهم ستعلن عندما تصل القضايا للمحاكم مكررا مزاعم سابقة بأنهم على اتصال بكيانات أجنبية، مضيفا أن”الموضوع لا يتعلق بحقوق الإنسان وإنما بأمور أمن الدولة“.