كشفت صحيفة “لافانجوارديا” الإسبانية نقلا عن المتحدث باسم وزارة الخارجية المغربية مصطفى الخلفي أن العلاقات مع “في مستوياتها الأكثر برودةً وتدهوراً”.

 

و أشار “الخلفي” الى أن الأسباب الحقيقية لعدم قضاء عطلته بطنجة، “تتعلق بالدرجة الأولى بالمشاكل الداخلية التي تعيشها السعودية وليس بالعلاقات مع ”.

 

و قالت الصحيفة أن الملك سلمان بن عبد العزيز فضّل البقاء في بلده هذا الصيف نتيجةً التوترات الداخلية الناتجة عن القرارات التي يتخذها ولي عهده، واحتمال تأثيرها على تماسك العائلة المالكة. وعليه، فقد فضّل الملك سلمان التخلي عن محبوبته والبقاء في بلاده لإطفاء صراع وشيكٍ على السلطة.

 

وأضافت أن غياب الملك سلمان يشكل ضربة قاسية لاقتصاد مدينة طنجة، بسبب حرمانهم من إيرادات تقدر بـ 12 مليون يورو هي تكلفة عطلة الملك السعودي وحاشيته لمدة شهر من الإقامة في طنجة، بينما تذهب مصادر غربية أخرى إلى أنّ الملك السعودي قد أنفق خلال رحلته الصيف الماضي في طنجة، أكثر من 100 مليون دولار.

 

وكان يرافق الملك دائما إلى المدينة نحو ألف شخص من الحاشية وهو ما يعني حجز 800 غرفة في فنادق فاخرة بأسعار تتراوح بين 200 و500 يورو لليلة الواحدة، أي متوسط 240 ألف يورو يوميا، ولا يقتصر على الفنادق فقط، بل يتعداه إلى استئجار 170 سيارة فخمة بمبلغ 70 ألف يورو يوميا، بحسب الصحيفة.

 

وينقلت الصحيفة عن حميد أشرف، المسؤول عن إحدى الوكالات السياحية في المدينة  قوله إن المتضررين حقيقة من تغيير الملك السعودي وجهته السياحية هم النوادل، والسائقون، وعمال الحدائق، وملاك وعمال المطاعم والمقاهي وأماكن الترفيه العمومية الذين سيحرمون من تلك المداخيل وهو ما سيلقي بظلاله على مداخيل مئات العائلات المغربية.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن غياب الملك سلمان يظهر المستوى المتردي الذي توجد عليه العلاقات بين المغرب والسعودية، وهو التدهور الذي يعود إلى سنة 2017 وتحديدا اندلاع الأزمة الخليجية وقطع العلاقات السعودية، الإماراتية، البحرينية والمصرية مع دولة متهمين الدوحة بتمويل الإرهاب وزعزعة استقرار المنطقة. ومع اشتعال الأزمة كانت تعول على انضمام المغرب مباشرة ودون تردد لدول حصار قطر، لكن الرباط رفضت قطع علاقاتها مع قطر وهو ما نتج عنه غضب وخيبة أمل لدى القادة السعوديين تجاه المغرب.

 

ورغم أن الملك سلمان أرسل رسالة تهنئة للعاهل المغربي بمناسبة عيد العرش، غير أن السعودية تطبق مقاطعة ضد كل المبادرات المغربية، وهو ما ظهر جليا شهر يونيو/ حزيران الماضي عندما صوتت الرياض ضد الملف المغربي لاحتضان كأس العالم لكرة القدم سنة 2026 رافضةً محاولات المغرب كسب الصوت السعودي رغم العوامل المشتركة التي تجمع النظامان الملكيان وهو ما رأت فيه الرباط خيانة كبيرة.

 

ورفض المغرب المشاركة في اجتماع لدول تحالف العدوان على اليمن بقيادة السعودية، وهو الاجتماع الذي عقد بمدينة جدة السعودية في 23 من يونيو/ حزيران الماضي.