كشف رئيس تحرير صحيفة “ميدل إيست آي” البريطانية، ، أن أمير   آل ثاني، اتصل بالملك الأردنيّ عبد الله الثاني، خلال الاحتجاجات الأخيرة التي أطاحت بحكومة هاني الملقي، وعرض عليه دعما ماليا قطريا كبيرا.

 

ولفت إلى أنه “لم يجر الإعلان عن تلك المكالمة الهاتفية بناء على طلب ، الذي كان ما يزال يأمل في أن تبادر المملكة العربية بشيء من طرفها”.

 

وأشار “هيرست” إلى أن الكويت تعهدت بدعم الأردن ماليا قبل دعوة السعودية إلى مؤتمر لدعم الأردن.

 

وقال إن الكويت أقرت بإيداع 500 مليون دولار لدى البنك المركزي الأردني ووعدت بإعطاء الأردن 500 مليون دولار أخرى على شكل قروض بفوائد منخفضة قبل اجتماع مكة.

 

يأتي ذلك تزامناً مع إعلان دولة قطر، الأربعاء، تقديمها حزمة استثمارات في الأردن بقيمة 500 مليون دولار، تستهدف مشروعات البنى التحتية والمشروعات السياحية، وتوفير 10 آلاف فرصة عمل للشباب الأردني بالدوحة.

 

وقال بيان لوزارة الخارجية القطرية: “في ظلّ الظروف والتحديات الاقتصادية الصعبة التي تمرّ بها المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة وبناءً على توجيهات حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى فإن دولة قطر تعلن عن عشرة آلاف فرصة عمل سيتمّ توفيرها في قطر للشباب الأردني لمساعدته فى تحقيق تطلعاته و الإسهام في دعم اقتصاد وطنه كما تعلن عن حزمة من الاستثمارات التي تستهدف مشروعات البنية التحتية والمشروعات السياحية بقيمة ٥٠٠ مليون دولار أميركي”.

 

وأضاف البيان “تركز دولة قطر في دعمها المقدم على المشروعات ذات الطبيعة المستدامة لخلق قاعدة يستند عليها الاقتصاد الأردني على مدى سنوات كما تركز على دعم فئة الشباب الذين هم أمل المستقبل والقوة الدافعة للإنتاج كما أثبتت تجارب عدد من الاقتصادات الصاعدة”.

 

وتابع “إن من شأن توفير فرص العمل للشباب الاردني وتنفيذ المشروعات التي تنوي دولة قطر تنفيذها فى الاردن من خلال انشاء صندوق استثماري للبنية التحتية والمشروعات السياحية أن تخلق حراكا لعجلة الاستثمار وفرصا استثمارية مباشرة وغير مباشرة سواء خلال فترة تنفيذ هذه المشروعات أو بعد دخولها مرحلة تقديم الخدمات أو الانتاج”.

 

وأردف البيان “إن دولة قطر في دعمها ووقوفها بجانب المملكة الأردنية الهاشمية حكومةً وشعبا إنما تنطلق من العلاقات الأخوية التاريخية الوطيدة مع الأردن الشقيق ومن مبادئها الراسخة وقيمها العربية الأصيلة، وإن دولة قطر تؤكد على التزامها ووفائها بواجبها القومي والإسلامي تجاه الدول العربية الشقيقة وشعوبها”.

 

وتابع: “كما من الواجب الاشادة في هذا السياق بعدد من المواقف الأردنية الثابتة تجاه عدد من القضايا القومية وفِي القلب منها القضية الفلسطينية والتي تشكّل المملكة الأردنية الهاشمية عمقا استراتيجيا وتاريخيا وشعبيا لها لا سيّما في المحافظة على الحقوق الاسلامية والعربية في مدينة القدس الشريف التي تنضوي تحت الوصاية الهاشمية الكريمة وإن دعم دولة قطر للأردن في هذا الوقت لهو دعمٌ لهذا الثبات والصمود”.

 

كان الأردن، أعلن عن خفض التمثيل الدبلوماسي مع قطر، على خلفية الأزمة التي تشهدها العلاقات بين الدوحة وكل من والسعودية والإمارات والبحرين، منذ يونيو/حزيران 2017.

 

وشهدت المملكة خلال الأسابيع القليلة الماضية، موجة احتجاجات واسعة ضد مشروع قانون ضريبة الدخل، قدمت حكومة هاني الملقي، على إثرها، استقالتها.

 

وكلف ، قبل أيام، عمر الرزاز بتشكيل حكومة جديدة، خلفا لحكومة الملقي، إلا أن الحكومة الأردنية المرتقبة، تواجه هي الأخرى ملفات اقتصادية ثقيلة.

 

ويعيش الأردنيون منذ مطلع 2018، تحت موجة غلاء حادة في أسعار السلع الرئيسة والخدمات، طالت “الخبز” أبرز سلعة شعبية في السوق المحلية.

 

وأعلنت السعودية والإمارات والكويت، الأحد الماضي، على تقديم حزمة من المساعدات الاقتصادية للأردن، يصل إجمالي مبالغها إلى 2.5 مليار دولار”.