كشفت مجلة “” الأمريكية عن وجود ضغوط دولية على لتبرير سياستها تجاه قطر أو التراجع عن الحصار فورا، مشيدة بكيفية تعامل الدوحة مع الأزمة التي قاربت على العام.

 

وقالت المجلة في تقرير لها أعده الصحفي دومنيك دادلي، إنه في الوقت الذي تحيي فيه الدوحة ذكرى مرور عام على الحصار، فإنها تخرج في هيئة المنتصر في هذه الأزمة. حيث لا توجد مؤشرات عن تخفيف عداء دول الحصار تجاه الدوحة. ومع ذلك، فإن قطر، بإجماع المراقبين، تعاملت بشكل جيد مع الوضع الذي فرض عليها.

 

وأضافت المجلة: هناك الآن في الواقع ضغط على الدول الأربع على الجانب الآخر من الأزمة، البحرين ومصر والسعودية والإمارات لتبرير سياستهم في أو التراجع عن ذلك.

 

وقالت المجلة، أن الجهود تستمر لحل النزاع، بقيادة . وفي الأيام الأخيرة، أرسل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة مبعوثين إلى جميع عواصم دول مجلس التعاون الخليجي، ولكن لم يتم تسجيل إلى حد الآن إشارة إيجابية لهذه التحركات الدبلوماسية.

 

من جانبه اعترف خالد الدويسان، سفير الكويت في المملكة المتحدة للمجلة أن الأزمة الخليجية طال أمدها، وليس هناك تقدم في الوساطة عند التحدث في المنتدى السنوي لجامعة أكسفورد في وشبه العربية في جامعة أكسفورد في 12 مايو. وقال السفير الكويتي : “إن وساطتنا لم تكن سهلة”.

 

وأشارت فوربس إلى أن الكويت عازمة على الاستمرار في محاولة وضع حد لما وصفه الدويسان بأنه “مواجهة لا طائل من ورائها”.

 

وواصل في الاجتماع الذي عقد في أوكسفورد إن الكويت “تعتقد أن القضايا يمكن ويجب أن تتم تسويتها عن طريق المفاوضات، وسوف نستمر في العمل بهدوء، ولكننا نحاول خلف الكواليس لإيجاد حل وسط يعيد العلاقات الطبيعية بين قطر وجيرانها”.

 

وأكدت المجلة الأمريكية أن واشنطن تواصل الضغط من أجل التوصل إلى حل. حيث أجرى وزير الخارجية، مايك بومبيو قبل يومين، اتصالاً هاتفياً مع سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أكد فيه على “رغبة ترامب في رؤية الخلاف الخليجي قد خفف ثم حل في النهاية، لأن إيران تستفيد منه”. حسب تصريح للمتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر نويرت.

 

وبينت “فوربس” أن التغييرات المتكررة لكبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية والفشل في تعيين سفراء للعديد من العواصم الخليجية لا يساعد على حل المسائل – فهناك حالياً تسع شواغر بين السفراء الأمريكيين في الشرق الأوسط، بما في ذلك المناصب في مصر والأردن وقطر والسعودية والإمارات. ومن جهة أخرى، فإن الموجة الأخيرة من الاضطراب الدبلوماسي في المنطقة هي في جزء كبير نتيجة لقرارات تتخذ في واشنطن، فإن ستجد التعامل مع المنطقة أسهل إذا تم رفع الحصار على قطر.

 

وواصلت المجلة أنه ليس هناك حافز جدي لقيام قطر بتقديم أي تنازلات مهمة لمعارضيها. كما أن أولئك الذين على الجانب الآخر من الأزمة لا يظهرون أي إشارة على استعدادهم للتراجع – فقد أشار وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في الماضي إلى أن المشكلة مع قطر “صغيرة للغاية”، مقارنة بالتحديات الأخرى في المنطقة، مما يشير إلى أن الخطاب في لم يصل إلى المستوى المطلوب.

 

وقال التقرير، إنه من المرجح أن يتم اتخاذ المزيد من الضغوط الخارجية لإجبار كلا الجانبين للجلوس على طاولة المفاوضات، والمرشح الأكثر وضوحا لممارسة هذا الضغط هو الولايات المتحدة، وتساعدها في المنطقة الكويت، لأنه في حال عدم حل الأزمة الخليجية، هناك احتمال أن تكون هناك عواقب وخيمة تضر بالمنطقة.

 

وأوردت فوربس أن الأداء الاقتصادي للدوحة كان جيدا حسب ما أورده صندوق النقد الدولي في تقييمه في مارس، حيت تمكنت الدوحة بسرعة كبيرة من إنشاء طرق تجارية جديدة مع وتركيا وإيران وغيرها من البلدان، وعدلت النظام المصرفي من خلال زيادة الودائع الحكومية.

 

كما تم إجراء إصلاحات مفيدة، على سبيل المثال التسهيلات في التأشيرة لتشجيع على السياحة و الاستثمار. حيث اعتبر صندوق النقد الدولي في مارس “أن الحصار بمثابة عامل حافز لتعزيز الإنتاج الغذائي المحلي وخفض الاعتماد على مجموعة صغيرة من البلدان”.

 

وقال مراقبون آخرون بحسب المجلة: إن الدوحة تعاملت بشكل جيد مع ما كان يمكن أن يكون أزمة مؤثرة. حيث يقول أليستير ويلسون، المدير الإداري للتقييمات السيادية العالمية لدى وكالة موديز إنفستورز سيرفيس، وهي وكالة تصنيف ائتماني: “لقد رأينا مرونة الاقتصاد القطري، فإن التأثير لم يكن بالشكل الكبير على الاقتصاد القطري كما كنا نعتقد”.

 

تضيف فوربس: يمكن القول إن الأداء الدبلوماسي للدوحة كان أكثر هدوءًا من دول الحصار. حيث قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البداية دعماً صوتياً لموقف دول الحصار التي تقودها ، لكن في الأشهر اللاحقة تبنت الولايات المتحدة موقفاً أكثر تقاربا مع الدوحة، التي تعد مقرا لقاعدة عسكرية أمريكية ضخمة.

 

وتستنج المجلة الأمريكية أن منافسة دول مجلس التعاون الخليجي الثلاث لقطر بدت في البداية صعبة على الدوحة، لكنها لم تكن صعبة بالقدر الذي تبدو عليه لأول مرة، على الأقل في المناطق التي تناسبها. حيث استمر الغاز الطبيعي في التدفق عبر خط أنابيب دولفين من قطر إلى ومن ثم إلى سلطنة عمان، مما يوفر الوقود اللازم لهذه الدول. كما واصلت وقطر التعاون في حقل البندق النفطي البحري المشترك – في مارس تم تجديد اتفاقية الامتياز في هذا المجال مع كونسورتيوم ياباني.