ذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن ولي العهد السعودي الأمير ، قال متفاخرا، إن صديقه جارد كوشنر قدم له تقريرا لـ”سي آي إيه”، يحتوي على أسماء مناوئيه، قائلا له: “هؤلاء هم أعداؤك”.

 

ويشير التقرير، الذي ترجمته “عربي21″، إلى أن ابن سلمان قام بعد أيام بحملة قمع بذريعة “مكافحة الفساد”، استخدم فيها التعذيب، وأدت إلى وفاة جنرال وهو معتقل.

 

وتفيد الصحيفة بأن صهر ومستشار الرئيس الأمريكي ، كوشنر، قام بزيارة سرية إلى في نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2017، وتحدث مع ابن سلمان ليالي طويلة حول قضايا تهمهما، مشيرة إلى أن محمد بن سلمان تباهى بأن لديه تقريرا عالي السرية من المخابرات الأمريكية، قدمه له كوشنر، وكان من الدوافع التي قادته إلى اعتقال عدد من أبناء عمه الأمراء، خاصة الملياردير المعروف الأمير الوليد بن طلال، ومسؤولين في الحكومة، بالإضافة إلى أهم قادة رجال الأعمال في .

 

ويلفت التقرير إلى أن ابن سلمان يقوم بجولة في الولايات المتحدة، التقى فيها ، وقادة الكونغرس، والمديرين التنفيذيين لكبرى الشركات هناك، ورجال الفن والصحافة، مشيرا إلى أنه حجز فندق “فور زيزونس” كاملا له ولحاشيته التي ترافقه في الزيارة، التي تمتد إلى ثلاثة أسابيع، وزار فيها عددا من المدن الأمريكية.

 

وتنقل “ديلي ميل” عن مصادر، قولها إن ابن سلمان تباهى بعلاقاته الوثيقة مع المستشار البارز لترامب، جارد كوشنر، والمعلومات الاستخباراتية التي قدمها له، لافتة إلى أن عملية القمع، التي طالت أجنحة من العائلة المالكة والمئات من رجال الأعمال، رافقتها عمليات تعذيب.

 

وينشر التقرير صورة للمعتقلين وهم نائمون على الأرض في قاعة من قاعات ريتز كارلتون في ، فيما كشفت صحيفة “ تايمز” لاحقا عن أن أحد المعتقلين برتبة جنرال مات متأثرا بجراحه، مشيرا إلى أن معظم المعتقلين توصلوا لتسوية مع الحكومة السعودية، وتباهى ابن سلمان في مقابلته مع برنامج “ستون دقيقة”، بأن الحكومة استعادت 100 مليار دولار من المعتقلين.

 

وتذكر الصحيفة أن جارد كوشنر رفض، من خلال محاميه آب لويل، ما ورد في تقرير الصحيفة، قائلا إنها “قصة مبتدعة”، فيما قال المتحدث باسم لويل، بيتر ميريجانيان: “لم يحدث التبادل المزعوم، حيث كان السيد كوشنر واعيا جدا بقوانين الحكومة التي تتعلق بالمعلومات، واتبع القوانين”.

 

ويستدرك التقرير بأنه رغم إنكار كوشنر، إلا أن مصادر نقلت عنها الصحيفة، تحدثت عن الطريقة التي تفاخر فيها ابن سلمان في أحاديثه الخاصة، بأن كوشنر كان مصدر المعلومات، بل إنه أخبر دائرته المقربة أن التقرير احتوى على معلومات عن الشخصيات غير الموالية.

 

وتنقل الصحيفة عن مصدر، قوله: “حمل جارد معه قائمة تستند إلى التنصت الأمريكي على من يعتقد أنهم أعداء لابن سلمان.. وأخرج كوشنر القائمة، التي تحتوي على أسماء من كانوا يتهجمون على ابن سلمان في مكالماتهم الهاتفية، وقال: (هؤلاء هم أعداؤك)”، ويضيف: “تفاخر ابن سلمان بها في السعودية عندما حدثت، وبأنه جلس وجارد حتى الرابعة صباحا يناقشان أمورا، وأحضر جارد معه القائمة”.

 

وقال مصدر منفصل للصحيفة، إن الأخبار المنتشرة في الخليج عن زيارة كوشنر السرية تفترض أنه أخذ المعلومات من تقرير تقدمه الوكالات الأمنية بشكل يومي إلى ترامب، حيث كانت لكوشنر الصلاحية للاطلاع على التقارير السرية الخاصة، التي لا يسمح إلا للرئيس ومن يوثق بهم بالتعامل معها، حيث ذكر التقرير اليومي عددا من الأمراء الذين يعارضون صعود ابن سلمان للسلطة.

 

وبحسب المصدر في الرياض الذي تحدث للصحيفة، فإن “كوشنر حصل على التقرير الأمني”، لأنه كان يستطيع الاطلاع على التقارير في ذلك الوقت، وقام بنسخ محتوياته، ونقلها إلى ابن سلمان، ويقول: “كانت (سي آي إيه) تقوم بواجبها، من خلال إطلاع الرئيس على ما يجري في العالم.. وأخبر هذا التقرير من (سي آي إيه) الرئيس بأن بعض أفراد العائلة يتآمرون في هذا البلد وذلك البلد.. أخذ كوشنر ذلك الجزء من التقرير وطار إلى الرياض”.

 

وينوه التقرير إلى أن موقع “إنترسبت” كشف عن محادثة بين ابن سلمان وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، تفاخر فيها ولي عهد السعودية بأن كوشنر “بات في جيبه”.

 

وتختم “ديلي ميل” تقريرها بالقول إنه لو ثبت قيام كوشنر بنقل المعلومات، فإنه سيكون تدخلا مثيرا للدهشة من في شؤون دولة حليفة، ولو ناقش كوشنر هذه المعلومات السرية، دون علم أو إذن من ترامب، فإنه يكون قد انتهك القوانين الفيدرالية حول تقاسم المعلومات السرية.