على الرغم من مزاعمه السابقة هو وسيده محمد بن سلمان الذي عاير بقلة عدد سكانها، وأنهم لا يلقون اهتماما للأزمة مع معها كونها “صغيرة جدا جدا”، عاد المستشار في الديوان الملكي السعودي لمعايرة قطر بصغر حجمها، متناسيا أن تأثير الدولة وتقدمها الحضاري لا يرتبط بمساحة أو عدد سكان.

 

وقال “القحطاني” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” ر سدتها “وطن”:” صحيفة وول ستريت جورنال تؤكد ما قلته سابقا: قطر تحولت بسبب المقاطعة من “شبه جزيرة” إلى “جزيرة” #جزيرة_قطر_الصغيرة_المعزولة صغيرة جدًا جدًا جدًا وهي أصغر من جزيرة من جزر مشروع البحر الأحمر”.

 

من جانبهم، سخر المغردون من تغريدة “القحطاني”، مشيرين إلى انها على الرغم من كونها صغيرة إلا أن تغريداته لا تذكر إلا هي، في حين اكد آخرون على اعتزازهم وفخرهم بقطر مؤكدين على أن تكون صغيرة وشامخة خير من أن تكون كبيرة ومركوبة من كل ساقط ولاقط، على حد وصفهم.

 

وكان “ابن سلمان” قد علق على الازمة مع قطر خلال لقاء جمعه بعدد من الإعلاميين ورؤساء تحرير الصحف المصرية في منزل السفير السعودي بالقاهرة أحمد القطان قائلا: “لا أشغل نفسي بها، وأقل من رتبة وزير من يتولى الملف القطري، وعدد سكان قطر لا يساوون شارعا في مصر، وأي وزير في الحكومة يستطيع يحل الأزمة القطرية”.

 

وأشار “ابن سلمان” إلى إن استثمارات المملكة في الولايات المتحدة حوالي 800 مليار دولار أي 4 أضعاف الدخل القطري، موضحا أن “السعودية ستنظم القمة العربية، ولا تشغلنا قصة مشاركة قطر، وغبنا عن القمة الخليجية، لأننا كنا نعرف أن هناك ألاعيب تدبر في الخلف”، بحسب قوله.

 

ونفى ولي العهد السعودي، تعرض الدول المحاصرة لقطر لضغوط، مشيرا إلى أن دول عدة تسعي إلى حل الأزمة لكن دون ضغوط.

 

واعتبر “ابن سلمان” أن دول الحصار الأربع تتعامل مع الأزمة بالطريقة نفسها التي تعاملت بها الولايات المتحدة مع كوبا، أي بترك قطر على الحال الذي هي عليه الآن ولو لسنوات حتى تتراجع عن “سياساتها المدمرة للمنطقة” بحسب زعمه.

 

وزعم ولي العهد السعودي أن الإخوان تمكنوا من السيطرة على مفاصل الدولة القطرية، واصفا الإخوان بأنهم أعداء للسعودية ومصر في آن واحد.

 

من جانبه، وجه وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني صفعة قوية لولي عهد السعودية محمد بن سلمان، بعد معايرته قطر بقلة عدد سكانها.

 

وقال “آل ثاني” في تصريحات لقناة “الجزيرة” ردا على تصريحات “ابن سلمان”:”الدول لا تقاس بالحجم وقد نكون دولة صغيرة ولكن اصحاب عقول وقلوب كبيرة تهتم بالمواطنين و المقيمين، وهناك دول كبيرة ولكن قلوبهم وعقولهم صغيرة وضيقة الأفق وتقتضي فقط التآمر وبث عدم الاستقرار في المنطقة”.

 

واكد “آل ثاني” على أن  إن ما تحدث به ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن الأزمة الخليجية أخيرا يؤكد انشغال المسؤولين السعوديين بهذه القضية، بدليل تكرار ذكرها في لقاءاتهم وتصريحاتهم، على عكس ما يروجون من عدم اهتمامهم بها.

 

واستغرب الشيخ محمد بن عبد الرحمن لتشبيه الأزمة الخليجية بالأزمة بين الولايات المتحدة وكوبا واستعمال مصطلحات عفا عليها الزمن.