شن الصحفي السعودي المعروف ومدير تحرير صحيفة “الشرق الأوسط” ، هجوما حادا على حركة المقاومة الإسلامية .

 

ووصف “بن كمي” في لقاء له على “دويتشه فيله”، حماس بأنها حركة متطرفة تزعزع أمن وتسببت في تعقيد ملف الذي تبنته المملكة ومصر.. حسب وصفه.

 

 

وقال الصحفي السعودي إن لديها وجهة نظر في الملف الفلسطيني وأيضا مصر لديها وجهة نظرها الخاصة وهي الدولة الفاعلة في الملف الفلسطيني لأنها تقود المصالحة.

 

وكانت الكتائب الإلكترونية عبر موقع التدوين المصغر “تويتر”، قد أطلقت في نوفمبر الماضي هاشتاجا بعنوان: “#_اهم_من_القدس”، شارك فيه العديد من الكتاب والمغردين المقربين من الديوان الملكي السعودي، أكدوا خلاله بأن والقدس خاصة لم تعد تهمهم.

 

وجاء الهاشتاج، ردا على تدوينة لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قال فيها: “النقطة الاولى على جدول اعمال مؤتمر الحوار الفلسطيني: بان حزب الله ليس بمنظمة ارهابية، وان مضى ذلك التصنيف فنحن جميعا الى نفس المصير، يجب ان يكون الموقف بالإجماع لتصويب بوصله العرب السياسية، فلسطين والقدس”.

 

وعلى الرغم من أن تصريحات “أبو مرزوق” تخص حركته وتخصه شخصيا، إلا أن الكتائب الإلكترونية استغلت الأمر لتشن هجوما عنيفا على الشعب الفلسطيني أجمع، متنكرة لمدينة القدس التي طالما هللت للملك سلمان باعتباره فاتحها الجديد بعد أزمة البوابات الإلكترونية التي حاول فرضها على المسجد الأقصى.

 

والسياسة الهجومية التي اتبعها إعلام الحصار ضد فلسطين وشعبها الفترة الماضية، رسخت معان ومفاهيم خاطئة لدى المتابعين لهذا الإعلام “المسموم”، لدرجة أن يهاجم مغرد إماراتي فلسطين وشعبها ويدعو بأن ينصر الله الاحتلال.

 

والملاحظ لوسائل الإعلام السعودية الرسمية خلال تلك الفترة، يجد أن هذا الإعلام لم يعط اهتماما بقرار الرئيس الأميركي، دونالد ، الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ونقل سفارته إليها، إذ جاء مستوى الإدانات والشجب خجولاً، عكس المرتجى.

 

واستقرت ردود الفعل عند البيان الذي تلا اتصال الملك سلمان بترامب وبيان “الفجر” من الديوان الملكي في نشرتها الإخبارية، اللذين لم يكونا بحجم التطلعات، وحملا استنكاراً لخطوة ترامب، من دون خطوات بارزة من دولة تعد قلب العالميْن العربي والإسلامي.

 

وأرى محلّلون أنّ توجيه الإعلام بهذه الطريقة ما هو إلا محاولة منها لإبعاد اللوم عن الدولة بالتفريط في القضية وابتعادها عن قضايا الأمة، لا سيما في السنتين الأخيرتين.