قامت مجموعاتٌ في سيناء، تابعةٌ للقيادي المفصول من حركة “فتح” الفلسطينية، ، بتوزيع تحمل صوره، على العالقين عند “الأكمنة” الأمنية، بسبب العمليات العسكرية التي بدأتها في يوم الجمعة الماضي، ما أثار الجدل حول الدور الذي يلعبه الأخير.

وتساءل كثيرون عن طبيعة دور دحلان الذي يسمح له بالقيام بهذه المهمة، في وقت تغيب فيه أجهزة الدولة المصرية المعنية عن لعب دورها الطبيعي في هذا الإطار.

وكانت قيادة “الجيش الثاني الميداني”، التي تقود العمليات في سيناء، قد أوقفت كافة العبّارات المُخصصة لنقل البضائع من المحافظات المختلفة إلى سيناء منذ انطلاق العمليات العسكرية بداية الأسبوع الماضي، في وقت ارتفعت فيه صرخات استغاثة للأهالي بسبب نقص المواد والسلع التموينية والأدوية ولوازم مزارع الدواجن، إذ يوجد في مناطق والشيخ زويد نحو ألف مزرعة دواجن، جميعها معرضةٌ لهلاك إنتاجها، بسبب عدم وصول الأعلاف والأمصال اللازمة.

وكانت مصادر سياسية مصرية قد كشفت مؤخراً عن وجود أزمة مع حركة “فتح” ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في ظلّ إصرار الجانب المصري على منْح دحلان مساحة كبيرة للتحرك انطلاقاً من الأراضي المصرية، خاصةً بعدما سمح جهاز الاستخبارات المصري الذي يترأسه حالياً اللواء عباس كامل بعقد لقاء بين وفد ما يُعرف بـ”تيار دحلان”، برئاسة الرجل الثاني في “التيار”، سمير المشهراوي، ووفد حركة “حماس”، برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، منتصف الأسبوع الماضي.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات المصرية سمحت منتصف العام الماضي لدحلان بعقد مؤتمر حاشد لقيادات وأعضاء الحركة المحسوبين عليه، في فندق “الماسة” التابع للقوات المسلحة في قلب القاهرة، كذلك سهّلت دخول هؤلاء الأعضاء والقيادات من خلال فتح معبر رفح استثنائياً، لتسهيل مهمة القادمين من قطاع غزة.