في خطوة تمهيدية للرأي العام لما هو قادم في مستقبل الأيام، خاصة ما يتعلق بالسياسة تجاه ، زعم الجنرال السعودي المتقاعد والمقرب من دوائر صنع القرار في المملكة أو ما يعرف بـ”عراب التطبيع” أنو عشقي، أن مشروع “نيوم” يتطلب تغييرا سياسيا واجتماعيا وعسكريا.

 

وقال “عشقي” الذي يؤكد محللون بأنه لا يتحدث من رأسه وإنما بما يملى عليه في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” مشروع نيوم عبور الى المستقبل يتطلب تغييرا سياسيا واجتماعيا وعسكريا وتحول فكري”.

 

وأضاف في تغريدة أخرى: ” نيوم انتقال من الإصلاح الاقتصادي إلى التخطيط الاستراتيجي”.

https://twitter.com/DrEshki/status/925976266653753344

 

وتأتي هذه التصريحات في وقت كشفت فيه وكالة “بلومبيرغ” الأميركية المتخصصة بالشؤون الاقتصادية نقلا عن محللين قولهم إن قرار السعودية إنشاء مدينة جديدة على البحر الأحمر، تربطها بمصر ومنها بأفريقيا، يتطلب تعاونا إسرائيليا.

 

وأوضحت الوكالة في تقرير لها حول مشروع “نيوم” الذي أعلنه ولي العهد السعودي والذي تقدر قيمته بـ500 مليار دولار يتضمن جسرا بطول عشرة كيلومترات عبر البحر الأحمر، مرورا بمضيق تيران، الذي بات تحت سيادة السعودية بموجب اتفاقية ترسيم الحدود مع التي وقعت العام الماضي، بينما تضمن معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية لإسرائيل الوصول إلى مضيق تيران.

 

وقال يورام ميتال مدير مركز أبحاث بجامعة بن غوريون الإسرائيلية إن ذلك يجعل مشاركة إسرائيل في المشروع السعودي محسومة، وأضاف أن المشروع لن يتحقق قريبا دون لجوء السعوديين والإسرائيليين لمناقشة طبيعة هذا الجسر بالتفصيل.

 

من جانب آخر، قال سيمون هندرسون مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى للوكالة، إن المشاورات بين السعودية وإسرائيل بشأن الجسر قد تكون بشكل مباشر أو غير مباشر عن طريق الولايات المتحدة.

 

وأضاف هندرسون أن ضمان مصر مرورا غير مقيد للسفن الإسرائيلية قد يسبب تعقيدات للسعودية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، إذا لم تتشاور مع إسرائيل.

 

وفي نفس السياق، أكدت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، أن العديد من الشركات الإسرائيلية بدأت بإجراء محادثات مكثفة مع صندوق الاستثمار العام السعودي للمشاركة في مشروع مدينة “نيوم” التي أعلن عنها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قبل أيام، مؤكدة أن رسائل تم تبادرلها بين دبلوماسيين سعوديين ورجال أعمال إسرائيليين، حول المفاوضات الجارية من أجل التعاون الاقتصادي.

 

وقالت الصحيفة إن مشاركة الشركات الإسرائيلية ستنهي مقاطعة امتدت عقودا، مشيرة إلى أنه نظرا للطبيعة الحساسة لقضية التطبيع حاليا مع إسرائيل، لا يمكن لهذه الشركات أن تتحدث بصراحة وعلانية عن تفاصيل الصفقة.

 

ونقلت الصحيفة عن مصدر في شركة إسرائيلية فضل عدم الكشف عن اسمه، إن “السعوديين لا يريدون أن يضاف على هذا النوع من التعاون طابع رسمي، ولكن حينما تكون الشركة الإسرائيلية الاستثمارية من القطاع الخاص، فجميع أنواع التعاون ستكون ممكنة في مجالات الطاقة والمياه والزراعة وغيرها”.

 

وأضافت الصحيفة أن عددا من الشركات الأمنية الإسرائيلية تقوم ببيع وسائل الأمن الافتراضي للحكومة السعوديةمن أجل هذا المشروع.

 

وقال رجل أعمال إسرائيلي مشارك في المشروع، إنه إذا تم التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع الفلسطينيين، فإن العديد من شركاتنا يمكنها فتح تعاونها مع السعودية ومصر والأردن بشكل علني”.