أعلنت لمراقبة الأمم المتحدة ومقرها ونيويورك أنها تقدمت الثلاثاء برفقة حقوقيين سويسريين بطلب إلى الشرطة السويسرية من أجل اعتقال كل من سرحان الطاهر سعدي المقيم في سويسرا والمنسق العام لجمعية محلية إماراتية متورطة في تقديم رشى وغسيل أموال تدعى “الفيدرالية العربية لحقوق الانسان”، إضافة إلى شخص آخر إماراتي الجنسية يدعى أحمد ثاني الهاملي يقف خلف ذات الجمعية بجانب منظمة أخرى تدعى “ترندز″ للبحوث والاستشارات.

 

وقالت الهيئة أنها تقدمت للشرطة السويسرية بتقرير تفصيلي مدعم بالأدلة وإفادات الشهود حول قيام الاشخاص المتهمين بتوزيع رشى داخل الأراضي السويسرية، وداخل مقرات الأمم المتحدة إضافة إلى نقل أموال والعمل بصورة غير قانونية.

 

وطالبت بالتحقيق بكل الوسائل الممكنة حول كيفية إيصال تلك الجمعية للأموال إلى جنيف وكيفية إنفاقها، إضافة إلى التحقيق مع الأشخاص والمؤسسات التي تلقت أموال من تلك الجمعية، بجانب معاقبة بعثة لدى الأمم المتحدة لقيامها بإجراءات غير قانونية من خلال دعم تلك الجمعية.

 

وكانت ذات الهيئة طالبت بالأمس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بطرد جمعية إماراتية تتواجد دون أي صفة قانونية داخل اروقة المجلس وترتكب “مخالفات مالية وقانونية وتهرب ضريبي.”

 

جاء ذلك في رسالة وجهتها الهيئة لأعضاء مجلس حقوق الإنسان أمس الاثنين تحدثت فيها عن قيام جمعية “الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان” الإماراتية بـ”تسييس أعمال المجلس وخلط الأجندة الحقوقية بتجاذبات السياسة”.

 

‎وتضمنت رسالة الهيئة دعوة المجلس لـ”طرد جمعية “الفيدرالية العربية” بشكل فوري من أروقة المجلس″، داعية الشرطة السويسرية إلى فتح تحقيق في مصادر تمويل المنظمة”، حيث سبق أن أورد تحقيق للهيئة وثائق وأدلة قالت إنها تثبت “تورط الجمعية برشوة منظمات وشخصيات للقيام بشن حملة ممنهجة ضد قطر.

 

وقالت الهيئة أنه ومنذ بدء أعمال الدورة الـ 36 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، دفع مؤسس ورئيس الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان الإماراتي أحمد الهاملي آلاف الدولارات لمنظمات غير حكومية في سبيل تنظيم فعاليات مناهضة لقطر وداعمة للإمارات.

 

واستندت الهيئة إلى نتائج تحقيق نشرته الأحد الماضي وتتبع عدداً من المؤسسات العربية والأجنبية من حيث طريقة عملها وتمويلها والتزامها بالمعايير القانونية المعمول بها فى أوروبا، وأشارت إلى أن فريق عمل يتبع لها قدم الى سويسرا لحضور ومراقبة أعمال الدورة السادسة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، المنعقدة في جنيف في الفترة من 11 إلى 29 سبتمبر/أيلول 2017، حيث حضر الفريق بعض اللقاءات التي نظمتها منظمات غير حكومية مختلفة حول شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولا سيما تلك المتعلقة بأزمة دول الخليج.

 

وقام فريق الهيئة بمقابلة عدد من الناشطين فى المجال الحقوقي والمؤسسات ذات الصفة الاستشارية مع الأمم المتحدة، ولاحظ الفريق خلال فترة تحقيقه، أن هنالك تعبئة وضغط سياسي يرقى وصفه “باللاأخلاقي” والذي تمارسه عدد من الدول مثل السعودية والإمارات وإسرائيل وإيران.

 

وحسب الهيئة، فإن الدول تلك تقوم بتضليل الرأي العام بشكل غير مسبوق وذلك عن طريق تزويد المجلس بمعلومات مضللة والضغط على المقررين الخاصين التابعين لمجلس حقوق الإنسان، وأن أبرز تلك الجهود تتزعمها الإمارات بتوظيفها عدداً من الأساليب المخالفة لأعراف العمل داخل الأمم المتحدة، بالإضافة لانتهاك القوانين المالية والتجارية السويسرية والأوروبية.

 

وتضمن التقرير مقابلات مع بعض مدراء المؤسسات الدولية العاملة فى جنيف، حيث ذكر أحد الأشخاص دون الكشف عن هويته، “لقد تحدث إلي شخصين أحدهما عرف نفسه على أنه منسق الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، وطلبوا من مؤسستنا القيام بعقد لقاء داخل مجلس حقوق الإنسان يعالج قضية دعم قطر للإرهاب وذلك لقاء مبلغ من المال؛ يجب على مجلس حقوق الإنسان التحقيق مع هذه المؤسسة وسلوكها داخل المجلس″.

 

وذكر التقرير أيضاً أن أحد أفراد البعثة الإماراتية في جنيف، طلب من مندوب دولة آسيوية تقديم مداخلة شفوية ضمن أحد بنود المجلس، تتحدث عن مزاعم دعم قطر للإرهاب.

 

وأضاف” وما يثير الصدمة أن الإمارات قامت بدفع مبالغ من الأموال لعدد من اللاجئين الأفارقة فى سويسرا، ليحتجو ضد قطر (التى لا يعلمون عنها شيئاً)، وقدّر باحثو الهيئة أن إجمالي ما دفعته الفيدرالية من رشاوى وصل لأكثر من 250 ألف دولار، كانت من نصيب أفرادٍ ونشطاء داخل مجلس حقوق الإنسان مقابل التحدث ضد قطر، كما دفعت الجمعية نحو 180 ألف دولار لطالبي اللجوء الأفارقة في جنيف للمشاركة في احتجاجات ضد قطر، ومن المشين أن نرى الرشاوى تصل هذا المستوى الدنيء من خلال استغلال حاجة طالبي اللجوء، حيث أوضحت الصور التي نشرها التقرير قيام بعض الأفارقة بعقد وقفة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة فى جنيف”.

 

وذكرت أن أحمد الهاملي، وهو عضو في أجهزة الأمن الإماراتية حسب تقارير نشرت سابقاً، هو من يدير “الفيدرالية”، ومنظمة “ترندز″ للبحوث والاستشارات التي “تعمل مع شخصيات ومنظمات داعمة لإحتلال الإسرائيلي مثل السفير السابق “ألبرتو فرنانديز″، أحد صناع القرار فى معهد بحوث الشرق الأوسط”.

 

وأضافت “بالحديث عن هذا المعهد، يمكننا القول إن الموساد الإسرائيلي هو من يديره، وإن وظيفته الرئيسية تتمثل في الترويج لـ”إسلاموفوبيا”، وله تاريخ طويل في استهداف الدول العربية والإسلامية مثل السعودية صديقة الإمارات؛ وتعهدت الهيئة بأنها ستكشف مزيداً من التفاصيل عن منظمة “ترندز″ وعن جهود الإمارات لوسم قطر بالإرهاب”.