أكدت مصادر دبلوماسية رسمية مصرية، على أن الموقف الإعلامي للقاهرة والتصعيدي، بشأن الاتصالات التي جرت مساء الجمعة بين كل من أمير قطر تميم بن حمد، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بشأن الأزمة الخليجية، يعود إلى “تهميش وتجاهل الدور المصري في ما يتعلق بالاتصالات التي أجرتها الولايات المتحدة والكويت لرأب الصدع أخيراً”.

 

وهو ما يرجّح أن يكون قد ساهم في تحريض بالإضافة إلى أبوظبي لمحمد بن سلمان وصولاً إلى إعلان الرياض تجميد الاتصالات والحوار مع الدوحة، بذريعة ما جاء في بيان وكالة الأنباء القطرية “قنا”، عن مضمون اتصال تميم بن حمد ومحمد بن سلمان.

 

وأوضحت المصادر أن “هناك حالة من الغضب الرسمي المصري، بعد تجاهل واشنطن للقاهرة، إثر إجراء الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتصالات بكل من السعودية وقطر، وأبوظبي، بشأن الأزمة، متجاهلاً القاهرة في هذا الشأن”.

 

وفور كشف وكالة الأنباء القطرية الرسمية عن تفاصيل الاتصال الذي تم بين الأمير تميم وبن سلمان، انطلقت المنصات الإعلامية المصرية في الهجوم على الدوحة، في محاولة لقطع الطريق على الجهود الأميركية والكويتية. ووصفت الاتصال بأنه “محاولة جديدة لقطر للمراوغة”.

 

وأكدت المصادر أن “التعامل المصري مع الجهود الأخيرة جاء بتنسيق مع الإمارات، والتي لا يروق لها حلّ الأزمة، وترى فيها معارضة لمصالحها بالمنطقة، خصوصاً في ضوء العلاقات الوطيدة بينها وبين السعودية في الوقت الراهن”.

 

وأوضحت أنه “علاوة على أن الإمارات لا ترغب في حلّ الأزمة، في الوقت الراهن، غير أنه ليس في إمكانها إعلان ذلك صراحة، في ظلّ الموقف الأميركي الداعم للحل”.

 

وتابعت: “هي لا تريد أن تبدو في موقف العقبة أمام التوصل لحل”، وذلك وفقا لما نقلته صحيفة “العربي الجديد”.

 

وتابعت المصادر قائلة إن “بن سلمان نفسه كان يرغب في أن يعلن هو عن الاتصالات التي جرت في هذا الصدد”، مشيرة إلى أن “استباق الدوحة بالإعلان عنه، ساهم في نجاح مهمة كل من القاهرة وأبوظبي في قطع الطريق على الحل”.

 

بدورها، كشفت مصادر إعلامية عن تسريب تم بعد دقائق من إعلان وكالة الأنباء القطرية، تضمن تعليقاً مسيئاً صادراً من المستشار بالديوان السعودي، سعود القحطاني، بحقّ أمير قطر، محاولاً تمريره إلى المكتب الإقليمي لوكالة أنباء دولية بالقاهرة، لكنها لم تقم بنشره، ثم نشر تعليق آخر للقحطاني، بوسائل إعلام مصرية.

 

في هذا الإطار، ذكرت مصادر في صحيفة مصرية مقرّبة من أجهزة أمنية مصرية، أنه: “بعد 15 دقيقة فقط من نشر بيان الوكالة القطرية، تلقى محررون بالصحيفة، تعليمات شفهية مشددة من رئيس التحرير، بضرورة الهجوم على قطر، وأميرها، وكان لافتاً أننا نشرنا مضمون الرواية السعودية، وتكذيب تفاصيل الاتصال، قبل وكالة الأنباء الرسمية السعودية”.

 

وكان مراسل قناة “الجزيرة” في الأمم المتحدة، رائد فقيه قد كشف أن الاتصالات لحل الأزمة الخليجية تشير إلى أن سيدعو أطراف الأزمة للاجتماع في البيت الأبيض، باستثناء .

 

وقال “فقيه” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” على ما يبدو من حركة الاتصالات الآن، فإن ترامب سيدعو أطراف الأزمة عدا مصر للاجتماع بالبيت الأبيض لوضع أسس الحوار”.