أكدت مجلة “ناشونال إنترست” الأمريكية  في تحليل لها أن “الحماقة” التي ارتكبتها في ساهمت في إنقاذ رئيس وصبت في مصلحة معتبرة بأن طهران هي الفائز الاكبر في هذه الازمة.

 

وقالت المجلة إن السعودية ارتكبت “حماقة” بحصارها الذي فرضته على قطر، والذي انعكست نتائجه سلبا عليها، ومنحت إيران دفعة قوية جعلتها تتفوق على السعودية في المنافسة بين البلدين، وذلك بعد تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الدوحة وطهران.

 

ونقلت المجلة عن الأستاذ في العلاقات الدولية بجامعة ميشيغان، والزميل البارز في مركز السياسة العالمية بواشنطن، محمد أيوب، قوله إن دفعت بقطر إلى أزمة دبلوماسية؛ ظنا منها أن الدوحة سترتمي في أحضانها؛ بسبب الحصار الذي تفرضه السعودية وجاراتها.

 

وأوضحت المجلة أن الخطوة السعودية جاءت بناء على اعتقاد خاطئ بأن قطر تعتمد كليا على الرياض في التجارة والحركة الجوية والمواد الغذائية، وغيرها من السلع، إلى حد لا يمكنها الصمود أمام الحظر السعودي على الاقتصاد والسفر، لكن ما حدث كان العكس تماما.

 

وأشارت المجلة في تحليلها إلى رفض قطر بقوة المطالب السعودية، بما فيها إغلاق قناة الجزيرة، وقطع العلاقات مع طهران، التي تشارك الدوحة في أكبر مخزون احتياطي من الغاز الطبيعي.

 

وتحدثت عن قدرة قطر على الصمود، والتي عزتها إلى سببين رئيسيين، الأول أن إيران وتركيا، التي كانت على علاقة طيبة مع السعودية، ساعدتا قطر على تجاوز العقوبات؛ عبر كسر الحصار، وإمدادها بما تحتاجه؛ عبر الشحن الجوي والبحري.

 

وأشارت إلى أن الأمر الثاني هو أن السعودية فشلت في الأخذ بالاعتبار قيمة العلاقات الأمريكية القطرية في نظر واشنطن، خاصة في ظل وجود أكبر قاعدة جوية أمريكية في قطر.

 

وبينت المجلة أن رد وزارة الخارجية الأمريكية في السر والعلن كان مختلفا تماما عن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي وجهها ضد قطر، متجاهلا أهميتها الاستراتيجية.

 

وأكدت المجلة أن الرياض أدركت أن أي تهديد بالقوة ضد قطر سيواجه معارضة أمريكية، ويلحق ضررا بأهدافها الكبرى المتعلقة بشراكتها الاستراتيجية مع واشنطن في منطقة ، موضحة أن الأزمة التي افتعلتها السعودية في زادت من التقارب التركي الإيراني، الذي يصب إيجابا لمصلحة نظام الأسد.

 

وألمحت المجلة إلى أن السعودية قد تضطر للقبول بخيار بقاء الأسد في السلطة؛ نظرا لضعف موقف المعارضة التي كانت تدعمها.

 

وخلصت المجلة إلى أنه وبالرغم من اتجاه السعودية للقبول بحل ينهي الصراع في المنطقة، إلا أن إيران ستواصل دعم حزب الله والمليشيات الشيعية في .