“الوثائق بيد قطر” .. ضابط أمن يكشف ‘قذارة‘ عمليات غسيل أموال إماراتيّة في باكستان وهدفها

0

كشف ضابط في جهاز الأمن الإماراتي وصاحب حساب “بدون ظل” على موقع التدوين المصغر “تويتر”، أن السلطان القطرية حصلت على وثائق تكشف تمويل الإمارات لبرلمانيين باكستانيين من المذهب الشيعي للعمل ضد زملائهم السنة، بالإضافة إلى كشوف بأسماء عملاء الإمارات في باكستان مرتبطين بعمليات غسيل أموال مع جهاز الأمن الإماراتي من بينهم مدراء بنوك وأصحاب شركات صرافة.

 

وقال حساب “بدون ظل” في تدوينات له عبر حسابه بـ”تويتر” رصدتها “وطن”:”علمت بأن الاجهزه الامنيه القطريه حصلت على وثائق لتمويلنا برلمانيين باكستانيين من المذهب الشيعي مقابل العمل ضد البرلمانيين السنه”.

وأوضح في تغريدة أخرى أن: “الوثائق توجد بها كشوفات بأسماء البرلمانيين وارقام حساباتهم واسماء البنوك التي تم تحويل الاموال لهم مع رصد المبالغ التي حولت لهم”.

وأضاف الضابط في جهاز أمن الدولة الإماراتي: “بالاضافه الى حصولهم على اسماء عملائنا في باكستان المرتبطين بعمليات غسيل الاموال مع ضباط من جهازنا الامني وكيفية ادارة العمليه بالكامل”.

وأكد على أن “من ضمن الاسماء مدراء فروع للبنوك ومراكز لصرافة الاموال وشركات وهميه للتغطيه على العمليات”.

واختتم تدويناته بأن أجهزة الامن القطرية ” ملف اخر عن عملياتنا في صربيا عن طريق رجل اعمال عراقي مقيم في صربيا اسمه عبدالصمد”.

واتهمت عدة تقارير دولية وأمريكية حديثة دولة الإمارات العربية المتحدة، بتبني سياسات مالية تساعد على تهريب وغسيل الأموال. وتأتي هذه الاتهامات لتؤكد استمرار أبو ظبي بتجاهل المطالبات الأممية والأمريكية لضبط سياستها المالية، على الرغم من الانتقادات الشديدة التي وجهت لها في عدة تقارير دولية نشرت تباعا منذ اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001.

 

وفي هذا الإطار، فقد ورد اسم الإمارات في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي حول الاستراتيجية الدولية لمكافحة المخدرات للعام الجاري 2017، وتحديدا بفصله المتعلق بغسيل الأموال وتمويل الجريمة، والصادر قبل نحو ثلاثة أشهر، حيث كانت أبو ظبي الدولة الخليجية الوحيدة التي تم ذكرها في التقرير.

 

وتورد تقارير اللجان الأمريكية والدولية الكثير من الأمثلة، على مكانة وحضور الإمارات في عمليات غسيل الأموال، وتذكر على سبيل المثال ما كشفته صحيفة “الغارديان” البريطانية عام 2010، نقلا عن رسالة من السفير الأمريكي في أفغانستان آنذاك، كارل إيكينبري إلى وزارة الخارجية الأمريكية، قال فيها إن ملايين الدولارات كان يتم تهريبها أسبوعيا وشهريا وسنويا من أفغانستان إلى دبي في حقائب صغيرة.

 

وقالت “الغارديان” أيضا في التقرير ذاته، إن تحقيقا أمريكيا اكتشف تهريب مئة وتسعين مليون دولار خلال شهر حزيران/يونيو 2009 إلى إمارة دبي، منها 75 مليون دولار هربت للإمارة في يوم واحد، وهو ما دفع كاتب المقال للقول، بأن الإمارات لا تطفو على ثروة نفطية هائلة وحسب، بل “كونها مبنية على المد السام للنقد غير المشروع”.

 

وفي تقرير آخر، قالت الغارديان إن وثائق ويكيليكس، تكشف أن نائب الرئيس الأفغاني السابق أحمد ضياء مسعود، نقل معه في رحلة واحدة إلى دبي في أكتوبر 2010، مبلغا نقديا يصل إلى 52 مليون دولار.

 

يشار إلى أن السلطات في سويسرا، وجهت لاثنين من المسؤولين السابقين في دولة الإمارات في أوت الماضي تهما تتعلق بالتورط بقضايا فساد وغسيل أموال وعمليات نهب وسرقة، استهدفت صندوقا استثماريا ماليزيا تبلغ قيمته مليار دولار، بحسب الاتهامات.

 

وقالت جريدة “فايننشال تايمز” البريطانية في ذلك الوقت إنها اطلعت على رسالة تكشف بأن السلطات في سويسرا بدأت تحقيقا بخصوص أنشطة رئيس مجلس الإدارة السابق لشركة الاستثمارات البترولية الدولية (آيبيك) خادم القبيسي، وهي شركة مملوكة لحكومة أبوظبي، مشيرة إلى أن الاتهامات التي يواجهها الرجل، هي غسيل الأموال والفساد والاحتيال، والضلوع في مؤامرة دولية لنهب صندوق الثروة الماليزي.

 

وبحسب المعلومات التي نشرتها الصحيفة البريطانية على موقعها الإلكتروني، فإن القبيسي ليس فقط مسؤولا حكوميا سابقا في أبوظبي، وإنما أحد الرجال المقربين من الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، الذي يمتلك نادي “مانشستر سيتي” البريطاني، كما أنه شقيق رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.

 

وقال تقرير “فايننشال تايمز”، إن التحقيقات طالت إلى جانب القبيسي اثنين من مسؤولي صندوق الاستثمارات الماليزي، وأشارت إلى أنها تأتي بعد فترة وجيزة من إعلان السلطات الأمريكية أن مليارات الدولارات يُشتبه بأنها تعرضت للنهب من الصندوق الاستثماري الماليزي.

 

وقالت الصحيفة البريطانية آنذاك إنها لم تتمكن من الوصول إلى القبيسي شخصيا للحصول على تعليق منه، لكنها تواصلت مع محاميه الذي رفض الإدلاء بأي تعليق على الاتهامات الموجهة له، حيث رفض تأكيد أو نفي بدء السلطات السويسرية التحقيق في أنشطة القبيسي.

 

وبحسب الوثيقة التي اطلعت عليها “فايننشال تايمز”، فإن التحقيقات السويسرية تشمل مسؤولا إماراتيا آخر هو محمد بدوي الحسيني، الذي كان يشغل منصبا كبيرا في شركة “آبار” المملوكة لحكومة أبوظبي.

 

وكانت السلطات في الإمارات، أصدرت أمرا العام 2015 بإعفاء القبيسي من كل مناصبه، كما أصدر مصرف الإمارات المركزي في وقت لاحق قرارا بتجميد الأصول المالية له وللحسيني، إلا أن أيا منهما لم يتم إحالته إلى أي محكمة داخل الإمارات، كما أنهما يمتنعان عن التصريح بشأن ما يواجهان من اتهامات.

 

وكشفت آخر الفضائح بتورط السفير الإماراتي في واشنطن، يوسف العتيبة، مع شريك أردني بالاستحواذ على مليار دولار من صندوق سيادي ماليزي عن طريق الاحتبال وغسيل الأموال، حيث أن الموضوع قيد التحقيق بعد ان كشفته تسريبات بريده الإلكتروني.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.