هكذا أجاب الناشط “علاء عبد الفتاح” على سؤال صحيفة إسبانية: “هل تقوم ثورة ضد السيسي؟”

0

نشرت والدة الناشط السياسي والحقوقي المصري، المحبوس على ذمة قضية التظاهر أمام مجلس الشورى والذي يقضي حكما بـ 5 سنوات، الدكتورة ليلى سويف الأستاذة بكلية العلوم ، ترجمة على صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” لحوار أجرته جريدة “الموندو” الإسبانية مع نجلها علاء.

 

وبحسب ما جاء في التدوينة التي رصدتها “وطن”، فقد شرحت الدكتورة “ليلى سويف” ظروف إجراء الحوار مشيرة إلى أن الأسرة وجهت له الأسئلة، وسمعوا إجابته، وكتبوها من الذاكرة، بعد الزيارة ثم ارسلوها للجريدة.

 

وأوضحت الدكتورة “ليلى سويف” أنه كان من بين الأسئلة من يحكم فعليا، وماذا يأمل ، وهل تعتقد بقيام ثورة ضد السيسى؟”، وطبقا لما نشرته دكتورة ليلى فقد استفاض علاء في الإجابة على السؤال الأول، واقتصر الحديث معه على سؤال آخر مرتبط به هو “فى منطقه مليئه بالجهاديين والدكتاتوريات، هل من الممكن أن تنهزم ؟”.

 

وفي إجابته على سؤال “من يحكم مصر فعليا؟”، أوضح “عبد الفتاح” أن “اجابته تعتمد على أنت تقصد إيه “بحكم”، موضحا انه يوجد في مصر 3 نزعات رئيسية:

 

  • هيمنة الجيش على المجال السياسي والاقتصاد.. الخ.
  • بلقنة الدولة: أجهزة الدولة المختلفة من قضاء وشرطة.. الخ كل جهاز يتصرف ككيان منفصل خارج الأطر القانونية، ولا يقوم بمهامه الأصلية ولا يخضع للرقابة أو المحاسبة، كما لو كانوا جزراً منعزلة، وأحيانا متصارعة، وإن كانوا في النهاية يحمون مصالح بعضهم البعض.
  • في ذات الوقت الدولة المصرية (وهذا وضع مشترك بينها وبين أغلب )، هي دولة قوية فقط على أجساد مواطنيها، ولكنها في غير ذلك دولة ضعيفة السيطرة، فالاقتصاد غير النظامي أكبر من الاقتصاد النظامي، المحليات مفككة وهي أقرب للعشوائيات، وقدرة الدولة على تحصيل الضرائب محدودة، فهي دولة تعيش على الريع وما تحصله من موظفيها، ومن ثم صارت الدولة تعتمد في بقائها على حفنة من مواطنيها ولا حاجة لها لباقي الشعب”.

 

وأوضح ان “هذه النزعات ليست جديدة على مصر، ولكنها في السابق كانت محكومة ومضبوطة إلى درجة ما، ومن داخل أجهزة السلطة نفسها، فلم تكن البلقنة مثلا تنعكس على السياسة الخارجية، أما الآن فقد غلبت البلقنة والريعية على كل شئ، وهو ما رأيناه جليا في موضوع ، جزء من الدولة يبيع أراضيها متجاهلا جزء آخر يرفض إتمام البيع”.

 

واستطرد قائلا: “في السابق كانت الدولة المصرية تقدم نفسها، على أنها دولة حديثة بكل ما يحمله تعبير الدولة الحديثة من دلالات، وكان أغلب معارضي السلطة يرونها أيضا كدولة حديثة وإن كانت مشوهة، ولهذا أنصرف الكثير من جهد هؤلاء ، في الضغط على أجهزة السلطة كي تلتزم بمعايير الدولة الحديثة وكثيرًا ما وجدوا حلفاء لهذا المسعى من داخل تلك الأجهزة ذاتها”.

 

وتابع: “الآن صارت الدولة في علاقتها بمواطنيها أشبه بقلعة من قلاع العصور الوسطى، مغلقة على نفسها وخارج الأسوار حشود من الرعاع تتعامل معهم بالإغارة والتأديب، بل صارت تسوق نفسها بهذه الصورة للعالم الخارجي، فهي القوة القادرة على حبس الرعاع أو قتلهم بحيث لا تجتاح جحافلهم مراكز ”.

 

وأوضح أن “مصدر الأمل الوحيد في ظل هذه الشبكة المعقدة من التوجهات، هو ذلك التضاد التام بين صورة مصر في مخيلة الناس، وواقعها الفعلي، فحتى المهمشون كانوا يتخيلونها في يناير ٢٠١١ دولة مدنية حديثة، لا أدرى إن كانوا لا يزالون يرونها كذلك، فوجودي في السجن يحول بيني وبين استشفاف مشاعر من لا صوت لهم في وسائل الاعلام الرسمية، في كل الأحوال ذاك هو مصدر الأمل الوحيد، وإن لم يعد واردًا توقع أي تعاون من داخل الدولة ذاتها”.

 

وفيما يتعلق بسؤال: “في منطقه مليئه بالجهاديين والدكتاتوريات، هل من الممكن أن تنهزم الديمقراطية؟”، قال: “ده يرتبط مع اللي كنت لسة باتكلم فيه، صعود المجموعات الجهادية وانتشارهم، ساهم جدًا في حالة الشلل المسيطرة على الناس من تفكيك الدولة كما هي دلوقتي – رغم أنها لم تعد تحقق لهم أي مصلحة – لخوفهم من ان المجموعات دي هي اللي تسد الثغرة اللي هتنتج. على الأخص وأن المجموعات دي لها قاعدة شعبية من الداعمين في وسط المسلمين السنة. حقيقي أنه في مصر ماكانش لهم نفس القاعدة الشعبية, لكن برضو من المستحيل التعامل مع الموضوع في عزلة عن الوضع العام في المنطقة واللي بيحصل في أمريكا وأوروبا”.

 

وأوضح: “أن المواطن المسلم المصري, بيشوف مظاهر التمييز والانتهاكات اللي بيتعرضلها المسلمين بره مصر على انها أمر يخصه ومابيقدرش يفصل نفسه عنهم, والمثل الحرب في سوريا ودور الدول الأخرى فيها… دي مشكلة متكررة عند الحركات الأممية على اختلاف توجهاتها، كتير من المعارك التي خاضها في مصر أو في غيرها من دول العالم كانت حول مواضيع لا تخصهم أصلا، وإنما تخص الاتحاد السوفيتي أو رفاق الفكر في دول أخرى”، مضيفا “في العصر الحالي الحركات المحلية التي ليس لها بعد أممي إما تهمش أو تتحول لدعوات شوفينية”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.