المونيتور: لهذا السبب ابتهج السيسي بفوز ترامب ودعا له طوال الليل

0

“استقبل المصريون خبر فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية بردود فعل متباينة، بدءا من الاحتفال وصولا إلى خيبة أمل بلغت حد اليأس التام.. فبينما الرئيس عبد الفتاح السيسي ومؤيديه رحبوا بترامب ليصبح الرئيس الـ45 للولايات المتحدة، أعرب الليبراليون في مصر والناشطين المؤيدين للديمقراطية عن صدمتهم وحسرتهم على شبكات التواصل الاجتماعي.. لذا فإن وجهات النظر المتباينة على نطاق واسع حول نتائج الانتخابات الصادمة تعكس زيادة الاستقطاب في المجتمع المصري”.

 

وأضاف موقع “المونيتور” في تقرير ترجمته وطن أن السيسي كان من بين زعماء العالم الأوائل الذين قدموا التهنئة لترامب على فوزه. حيث في بيان رئاسي صدر 10 نوفمبر، قال: “مصر تأمل في ظل رئاسة ترامب أن تكون روح جديدة في العلاقات المصرية الأمريكية.. وكان السيسي التقى المرشحين الطامحين للرئاسة في نيويورك سبتمبر الماضي وقال إنه ليس لديه شك في أن ترامب سيكون زعيم قوي. في حين خلال لقائه مع هيلاري كلينتون أثارت قضية حقوق الإنسان، ودعت إلى احترام سيادة القانون.

 

واستطرد الموقع البريطاني أن عدم احترام حقوق الإنسان ليس هو الأرضية المشتركة الوحيدة بين ترامب والسيسي في مصر. حيث تبادل الرجلان أيضا وجهات النظر المماثلة في عدد من القضايا، بما في ذلك موقفهم من الإخوان المسلمين، التي اعتبرتها مصر جماعة إرهابية ووصفها ترامب بأنها متطرفة في خطاب السياسة الخارجية الذي ألقاه في نيويورك يونيو الماضي.

 

كما أن ترامب قد أثنى على الغارات الجوية التي ينفذها الطيران الروسي على مواقع يسيطر عليها المتمردون في سوريا. وفي نيويورك الشهر الماضي، دعم السيسي مشروع القرار الروسي حول سوريا وهي الخطوة التي دفعت السعودية إلى تعليق المساعدات النفطية لمصر على مدى شهرين ماضيين. وبالمثل، كان ترامب قال إن دعم أمريكا للمتمردين في سوريا كان خطأ وأن الولايات المتحدة ستكون أفضل حال قررت دعم الأسد كوسيلة لمكافحة التطرف. وبينما السيسي انتهج علاقات أكثر دفئا مع روسيا، فإن ترامب أيضا أعرب عن استعداده للتعاون مع بوتين.

 

وعلاوة على ذلك، فقد أعرب كل من السيسي وترامب عن معارضتهما للاتفاق مع إيران الذي تم في يوليو 2015 بين الجمهورية الإسلامية والقوى الكبرى التي تشمل الولايات المتحدة الأمريكية والصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة وألمانيا.

 

واعتبر ترامب بأن فرض قيودا على برنامج إيران النووي في مقابل تخفيف العقوبات كارثة وتعهد بتمزيق الاتفاق حال وصوله إلى الرئاسة، كما قال وفدا من الكونجرس الأمريكي زار مصر في أغسطس 2015 إن مصر تعارض الصفقة.

 

وقالت مارجريت عازر، عضو لجنة حقوق الإنسان في البرلمان المصري، إنها واثقة من أن فوز ترامب سيحدث تغييرا في سياسة الولايات المتحدة مع الشرق الأوسط. وأضافت أنها بداية جديدة وأنها تتطلع إلى تحسن ملحوظ في العلاقات المصرية الأمريكية، وتعزيز التعاون بين الولايات المتحدة ومصر في مكافحة الإرهاب والتطرف.

 

واعتبرت أن فوز ترامب يعني نهاية داعش وغيرها من الجماعات الإرهابية في المنطقة. وقال عماد جاد، وهو أيضا عضو برلمان بأن فوز ترامب هو في مصلحة مصر لأنه يفسر انتهاء دعم الإدارة الأمريكية لجماعة الإخوان المسلمين، واعتبرت جيهان السادات أن الشعب الأمريكي انتخب ترامب وهو جمهوري نتيجة لسياسات أوباما الفاشلة.

 

وأضافت أن ترامب سيركز أكثر على الشؤون الداخلية بدلا من الاستمرار في تنفيذ خطة أوباما لتقسيم الشرق الأوسط. وعلى عكس أوباما، ترامب يعتبر جماعة الإخوان المسلمين إرهابية.

 

وكان رجل الأعمال نجيب ساويرس أيضا مؤيدا قويا لترامب، واصفا إياه بأنه رجل أعمال ناجح أبلى بلاء حسنا لنفسه، وتوقع أنه سيعمل بشكل جيد لأمريكا.

 

وفي المقابل، أعرب الليبراليين في مصر والناشطين المؤيدين للديمقراطية عن خيبة أملهم من نتائج الانتخابات الأمريكية.

 

وأعرب خالد داوود المتحدث السابق باسم حزب الدستور الليبرالي عن قلقه من أن ترامب سيجعل الولايات المتحدة تهتم بشكل أقل بحقوق الإنسان وأن الخطاب الأمريكي حول ضرورة تحسين حالة حقوق الإنسان في مصر سوف يتوقف.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.