لهذه الأسباب تركيا وروسيا تصالحا معا

1

“وطن – ترجمة خاصة”-  قال موقع “نيوز 1” العبري إن فشل انقلاب أدى إلى تعزيز وضع الرئيس رجب أردوغان، كما دفعه إلى التصالح مع وبدء صفحة جديدة معها تنتهي بتطبيع العلاقات بين البلدين، حيث اعتذر الرئيس التركي مؤخرا عن إسقاط طائرة روسية على الحدود التركية السورية قبل بضعة أشهر، مؤكدا أن هذا الأمر كان خطأ فادحا، معتذرا عما حدث في مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي قبل محاولة فاشلة لقلب نظام الحكم في 15 يوليو من هذا العام.

 

وأضاف الموقع في تقرير ترجمته وطن أنه مع ذلك، دفعت وتيرة الأحداث والتطورات المتلاحقة الرئيس التركي لتسريع التقارب مع روسيا ومن المقرر عقد اجتماع المصالحة المزمع مع الرئيس بوتين في سبتمبر المقبل في سانت بطرسبرغ، مشيرا إلى أنه في خلفية المصالحة مع روسيا هناك التوتر بين تركيا والولايات المتحدة على خلفية الطلب التركي بتسليم فتح الله جولن، فضلا عن تهديد الاتحاد الأوروبي تركيا بأن لا يتم إدراجها في الاتحاد عند تطبيق عقوبة الإعدام على المتآمرين ضد أردوغان، وبجانب هذا كله هناك توتر في العلاقات مع حلف شمال الأطلسي.

 

ولفت نيوز وان إلى أن تركيا تشعر بأنها في عزلة دولية بعد خطوات اتخذها الرئيس أردوغان في بلاده بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، وهو ما دفع تركيا إلى التوجه نحو المصالحة مع موسكو والاقتراب منها مرة أخرى، كما أن للروس مصالح في هذه المصالحة، فقمع أردوغان في تركيا وانتهاكات حقوق الإنسان ليست من مصلحة الرئيس بوتين، كما أن الاعتذار الهاتفي من الرئيس أردوغان كسر الطريق أمام المصالحة وخفف من حدة التوتر بين الزعيمين.

 

وأشار الموقع إلى أن تركيا خسرت نحو 10 مليار دولار في أعقاب العقوبات التي اتخذتها روسيا بعد سقوط ، حيث حظرت موسكو دخول المنتجات الزراعية التركية إلى أراضيها، وتوقفت السياحة الروسية إلى تركيا وأكدت وجود علاقات سرية بين داعش والرئيس أردوغان، لكن روسيا تضررت أيضا نتيجة لهذه التحركات التي رفعت أسعار الفواكه والخضروات في روسيا بعد توقف الواردات من تركيا وتجميد مشروع خط أنابيب جديد للغاز من روسيا يجب أن يمر عبر تركيا إلى أوروبا وهو ما يمكن أن يسبب لها ضررا كبيرا.

 

وهناك مؤشرات تدل على أن زيارة الوفد التركي الأخيرة إلى روسيا كان هدفها كسر الطريق وإحداث تطبيع كامل في المجال الاقتصادي بين البلدين، حيث كان وفد تركي زار مؤخرا روسيا للتحضير لزيارة أردوغان، التي ستشمل مناقشة تجميد مشروع خط أنابيب الغاز من روسيا إلى تركيا، بعدما ألغت روسيا كل العقوبات المفروضة على تركيا بعد إسقاط الطائرة الروسية.

 

وطبقا لموقع نيوز وان سيتطرق الاجتماع المزمع بين أردوغان وبوتين لمناقشة مشاكل إضافية فضلا عن الوضع في ، والتي تمتلك تركيا حدودا مشتركة معها، مثل الحرب ضد الإرهاب، والمشكلة الكردية، كما أن الرئيس أردوغان قلق من دعم الولايات المتحدة لأكراد سوريا وإمكانية إنشاء دولة كردية في سوريا على الحدود مع تركيا، والتي يمكن أيضا أن تشجع الأكراد في تركيا للمطالبة بإنشاء دولة كردية مستقلة.

 

وتدعم روسيا الأكراد في سوريا، ولكن وفقا لمصادر سورية من الممكن أن تتوصل روسيا إلى اتفاق مع الرئيس أردوغان بحيث تعارض إقامة دولة كردية في الأراضي السورية في مقابل أن الرئيس أردوغان يوافق على استمرار حكم الرئيس بشار الأسد والتوقف عن العمل ضده ودعم المنظمات المعارضة له.

 

واختتم نيوز وان تقريره بأن أردوغان سياسي داهية يعمل وفقا لمصالحه الخاصة فقط، لذلك فهو ليس لديه مشكلة في صنع السلام مع وكسر وعده لحماس التي وقعت اتفاقا مع إسرائيل حتى يتم رفع الحصار عن غزة، والعودة إلى التطبيع الكامل مع روسيا حتى يتمكن من اللعب بين روسيا والولايات المتحدة والدول الأوروبية.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. !! يقول

    خليهم متوترين احسن 🙂

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More