يديعوت: حماس بدأت رحلة البحث عن خليفة مشعل القادم

0

“وطن – ترجمة خاصة”-  قالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية إن تصريح زعيم بأنه لن يرشح نفسه في الانتخابات القادمة لرئاسة المكتب السياسي الخاص بحركة حماس فتح الباب على مصراعيه للبحث عن خليفة مشعل القادم، مضيفة أنه بعد فترة طويلة من الركود، من المتوقع أن يكون هناك حدثين في الساحة الفلسطينية الداخلية، وكلاهما ينتمي إلى حماس، الأول في أكتوبر/ تشرين الأول عندما ستجرى الانتخابات البلدية في السلطة الفلسطينية، ومن المتوقع أن يحدث بحلول نهاية هذا العام خطوة ثانية عند إعادة انتخاب القيادة السياسية لحماس.

 

وأوضحت الصحيفة في تقرير ترجمته وطن أنه في أواخر عام 2012، جرت انتخابات السلطة الفلسطينية المحلية في الضفة الغربية، وعكست التجزؤ والشك بين حركتي فتح وحماس مما أدى إلى إعلان حماس بأنها لن تسمح بإجراء انتخابات في . وبالإضافة إلى ذلك، قاطعت المنظمة الانتخابات في الضفة الغربية، ودعت أنصارها لعدم التصويت.

 

وفاجأت حماس الأسبوع الماضي جمهورها عندما أعلنت رسميا أنها ستعقد الانتخابات المقبلة في قطاع غزة لتعكس إرادة الشعب، وشددت الحركة على أهمية تكافؤ الفرص والإنصاف واحترام نتائج الانتخابات، وبعد بضعة أيام، أبلغ حماس الجمهور أن ممثليه سوف يتنافسون كجزء من التكنوقراط وقائمة الاسم الرمزي سوف تكون باللون الأخضر.

 

وكان رد فعل إعلان حماس درامية، حيث وصل رؤساء لجنة الانتخابات المركزية، ومقرها في رام الله، هذا الأسبوع إلى قطاع غزة، والتقوا مع نائب زعيم حركة حماس إسماعيل هنية لمناقشة الانتخابات في قطاع غزة، وتباينت أسباب هذه الخطوة التي أقدمت عليها حماس، فالمنظمة تراقب عن كثب بانتظام استطلاعات الرأي التي نشرتها معاهد البحوث في الضفة الغربية، بما في ذلك التي تعكس اشمئزاز الجمهور من السلطة الفلسطينية وعدم وجود ديمقراطية حقيقية، كما سجلت حركة حماس النجاح في الأشهر الأخيرة خلال انتخابات اتحاد الطلبة في جامعة بيرزيت المرموقة.

 

ولفتت يديعوت إلى أن تحركات حماس الآن في اتجاهين خارجيا وداخليا، وفي ضوء الانتخابات الداخلية ستحدد هوية قيادة المنظمة في السنوات الأربع المقبلة، موضحة أن هناك بعض المنافسين المحتملين للفوز برئاسة المكتب السياسي لحركة حماس خلفا للحالي خالد مشعل وهم موسى أبو مرزوق، وإسماعيل هنية، ويحيى السنوار.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه ألقى أبو مرزوق خطابه لأول مرة بصفته رئيسا للمكتب السياسي لحماس في وقت مبكر خلال تسعينيات القرن الماضي، وقال إن حماس لديها القدرة على النظر والتفكير الاستراتيجي وتمتلك شبكة واسعة من الاتصالات مع القادة الإسلاميين في العالم العربي والإسلامي، معتبرة أن قوة أبو مرزوق تكمن في مهاراته الدبلوماسية خاصة علاقاته الطيبة مع القيادة السياسية والعسكرية في مصر.

 

وفي السنوات الأخيرة، أصبح أبو مرزوق بحكم الأمر الواقع كحلقة وصل بين حماس ومصر، حيث تنقل كثيرا في السنوات الأخيرة بين القاهرة وقطاع غزة، كما أن أبو مرزوق أيضا على اتصال مباشر مع قيادة إيران وحزب الله، لكن هذه العلاقات تضررت مؤخرا بعد تسجيل تم تسريبه إلى وسائل الإعلام يتضمن تسجيل لمحادثة هاتفية يتهم فيها أبو مرزوق إيران بالكذب وعدم تقديم مساعدة لحماس.

 

وعن إسماعيل هنية، قالت يديعوت إنه الرجل الثاني حاليا في القيادة السياسية لحماس وشخصية قوية ومسيطرة على قطاع غزة، كما أنه قائد قادر على إلقاء الخطابات العامة الملهمة، ويمتلك علاقات طيبة مع الفصائل الفلسطينية الأخرى في قطاع غزة، خاصة حركة الجهاد الإسلامي، وتظهر استطلاعات الرأي أنه لديه أفضل فرصة للفوز في الانتخابات الرئاسية الفلسطينية.

 

أما المنافس الثالث هو واحد من مؤسسي الجناح العسكري لحركة حماس، كان في السجن خلال الانتفاضة الأولى، وعاد إلى قيادة المكتب السياسي للمنظمة في الانتخابات الأخيرة عام 2012 بعد إطلاق سراحه خلال صفقة شاليط، وفي الوقت نفسه على علاقة قوية مع الجناح العسكري للمنظمة.

 

واختتمت يديعوت بأنه على الرغم من أن مشعل يميل إلى الانسحاب، إلا أنه سيكون له تأثير كبير جدا على هوية البديل القادم له بسبب صلاته العميقة مع مجلس الشورى.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.