“وطن – ترجمة خاصة”,“دعونا نحرر أنفسنا من تلك اللغة التي عفا عليها الزمن وغير الصحيحة نهائيا، فكثير من جيراننا العرب لهم علاقات وثيقة مع تل أبيب بفضل قوة التكنولوجيا والإنترنت، وجهاز الاستخبارات والجيش الإسرائيلي، وهذا ما دفع تل أبيب وهذه الدول نحو التعاون بدلا من الحرب ”

 

هذا  ما قاله موقع ماكو الاسرائيلي مضيفا في تقرير ترجمته وطن لا يزال ينظر العديد من الإسرائيليين إلى تواجدهم في منطقة الشرق الأوسط على أنه بمثابة تهديد بسبب وجود عدة مخاطر، تتمثل في الجماعات الإرهابية وتزايد العداء العربي، حتى أنهم يصفون بأنها بلد صغير محاط بالأعداء، لكن هذه ليست الصورة كاملة فإسرائيل لديها علاقات وطيدة مع بعض الدول العربية المحورية، خاصة والأردن والسعودية والإمارات.

 

ولفت التقرير العبري إلى أن مصالح مشتركة قوية، جعلت الصداقات مع العرب تكتسب مزيدا من الثقة، حتى أصبح أفضل صديق لإسرائيل ليست الولايات المتحدة، بل مصر التي تعاون تل أبيب في تنفيذ إجراءات ضد حماس في غزة، وتساعدها إسرائيل في ضبط الأوضاع الأمنية في سيناء.

 

وبخلاف مصر، هناك المملكة الأردنية التي تعتمد على إسرائيل في أكثر من مجال، خاصة عسكريا واقتصاديا واستراتيجيا، فبدون إسرائيل لم يكن لدى المملكة الأردنية مياه في المنازل.

اسرائيل

وفي شمال إسرائيل يتم علاج جرحى المعارضة القادمين من سوريا، وهذا الأمر عزز علاقات إسرائيل مع ، بجانب أن تل أبيب والرياض يعملان معا ضد إيران، وتعقدان لقاءات مباشرة بين المسؤولين العسكريين والاستخبارات، حتى أصبحت إسرائيل تفعل ما تشاء مع دول الخليج، خاصة في ظل توسع الأعمال التجارية، حيث في سوق رأس المال هناك العديد من المستثمرين الإسرائيليين في بورصة المملكة العربية .

 

وأكد موقع ماكو أن الأمم المتحدة وما يحدث فيها من خطابات عدائية لإسرائيل بعض الشيء ما هي إلا منارات جوفاء تصبح واجهة المنافسة، حيث قال سفير تل أبيب لدى الأمم المتحدة داني دانون في فصل الشتاء بعد بضعة أشهر من توليه المنصب، سألت خلال تواجدي بالأمم المتحدة عدد من ممثلي الدول العربية والإسلامية هل بإمكانك الجلوس إلى جانبي، فأجاب أكثر من 20 ممثل “بكل فخر”.

 

وأوضح السفير الإسرائيلي أنه تعاون مع الدول العربية في كثير من القضايا، لا سيما وأن الجميع يشعر بالقلق إزاء الإيرانيين، وتنظيم داعش، لافتا إلى أنه خلال العام الماضي تم فتح مكتبا تمثيليا في لإسرائيل، كما أن المؤشرات العامة للذوبان النسبي تتزايد بين الدول العربية وإسرائيل.

 

وتباهى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت سابق من هذا العام بعلاقات إسرائيل مع الدول العربية، مؤكدا أنها لم تعد تقتصر على دولة واحدة، ولا اثنين، بل أصبحت الدول العربية ترى في إسرائيل قوة كبيرة تستند إليها وقت الحاجة، والكثير منها ترى في دولة إسرائيل ليس عدوا وإنما حليف في نضال مشترك.