وليد الماجري لـ”وطن”: هنالك شخصيات كبيرة ومؤثرة في تونس سيتمّ ذكرها في الوثائق القادمة

0

“خاص- وطن”- حاوره عبد الحليم الجريري–   هو صحافي استقصائي تونسي شاب له رصيد من التحقيقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، عمل في صحيفة الصريح قبل الثورة ثم انتقل بعدها إلى العمل مع شركتي “disko” و”grey” الإتصاليتين بخطّة اتصالية وشارك في المجموعة الصحافية التي عملت في موقع “نواة” الاستقصائي واليوم هو رئيس تحرير لصحيفة “آخر خبر” ورئيس تحرير لموقع “إنكيفادا” الإستقصائي في نسخته العربيّة.

 

أثارت تحقيقاته الكثير من الجدل في أوساط الرأي العام أهمها تحقيق علاقة الباجي قائد السبسي بشركات “سليم شيبوب” وتحقيق البوليس الموازي التابع لحركة النهضة بمطار قرطاج وتحقيق ما اصطلح عليه بـ “سويس ليكس”، وآخرها وأكثرها جدلا تسريبات التي تثبت تورّط سياسيين ورجال أعمال تونسيين في التعامل مع شركة محاماة في بنما متخصصة في إنشاء شركات وهميّة ومساعدتهم في ما يسمى “بالتهرب الضريبي”.

 

الصحفي وليد الماجري أفرد “وطن” بحوار خاصّ تحدّث فيما تحدث فيه عن علاقة بشركة المحاماة ببنما مثبتا وثوقيّة ما أورده موقع “إنكيفادا” من معلومات ومؤكد أنّ مرزوق كان يراوغ بإجابات متضاربة بحثا عن قشّة نجاة من الأزمة التي علق فيها.

 

وقال كذلك إنّ الأسماء التي لم يرد ذكرها الى الآن تتعلّق برجال ذوي ثقل في الدّولة ولهم تأثير في القرار الحكومي والسيادة الوطنية، وأنّ هذه الأسماء ستكون صادمة أكثر من سابقاتها..

 

وفي ما يلي نصّ الحوار:

-سيّد وليد، بداية، موقع الشاهد أورد وثيقة تبيّن علاقة موقعكم إنكيفادا بدولة بنما، ما تعليقكم؟؟

–نحن لا نردّ على هذه المواقع التافهة أصلا، وهذا دور الصحافيين في أن يبحثوا في مثل هذه الأمور، إذ لن نظلّ نرد على مثل هذه السخافات التي إن دلّت فهي تدلّ على أن أصحابها لا يعرفون حتى معنى THE DOMANE NAME لموقع إلكتروني.

 

 – باعترافكم لا يوجد في ملف محسن مرزوق الشيء الكثير، ومع هذا انطلقت تسريباتكم بالبدء باسمه رغم ان التسريبات المزمع اخراجها للعموم تحتوي بين العشرين والأربعين شخصا، أليس في ذلك أمرٌ دُبّر بليل؟؟

–لو بدأنا بأي شخص في العالم كان سيطرح نفس السؤال، ونحن بدأنا بالسيد مرزوق لأنّ ملفّه كان أوّل الملفات الجاهزة واستوفى شروط البث ولم يكن معقّدا وكنّا نريد البدء بالملفّ الأقل تعقيدا درءً للإثارة، ولكن المتضامنين معه والمنتمين لحزبه سارعوا إلى النفي والتكذيب والتفنيد بأننا اتصلنا به قبل النشر لإعطائه حق الرّد، والآن هم يريدون تسييس الموضوع ليصبح كأنه معركة سياسية ونحن نؤكد بأننا لسنا طرفا سياسيّا وبالتالي تركنا له المجال ليعبر كما يشاء لأننا لسنا مستعدين لأية مهاترات من هذا النوع.

 

-ما رأيك في لجوء السيد راشد الغنوشي إلى القضاء بعد أن قال إن وثائق بنما ستغيّر المشهد السياسي؟؟

–هنالك مثل يقول “من مدح ثمّ ذمّ فقد كذب مرّتين”، السيد راشد الغنوشي كان أوّل من مدحنا ومدح مهنيّتنا وقال إن مجموعة “إنكيفادا” نالت شرف تغيير الواقع، ثمّ لما ذكر إسم حزبه في الموضوع تحوّلنا بقدرة قادر إلى موقع مرتش وفاسد ومفتر، وهذه بالتأكيد إجابة سياسية انتظرناها.

 

-ولكنّه أحس بالضيم في ما قدمتموه من وثائق وعليه فهل ليس له الحقّ في اللجوء إلى القضاء ؟

–طبعا نحن نعتقد أن التقاضي هو حق من الحقوق المكفولة للجميع ونحن لسنا فوق القانون، ولكننا نؤكّد في نفس الوقت بأنّ التلويح بالمقاضاة هي اللغة الوحيدة للسياسيين ولم نتلقى إلى الآن استدعاء من أي محكمة وهو ما يدلّ على أننا بصدد مجرد مهاترات سياسيّة، للإيهام بأننا على خطأ وبأنهم على صواب لأنهم دائما يتركون جوهر التحقيق ويهاجموننا كأشخاص.

 

-السيّد راشد الغنوشي أنكر ما نسب اليه، والسيّد رفيق بوشلاكة قال لو وجدوا لي مالا في بنما فهو حلال عليهم، كذلك الأمر بالنسبة للسيد سمير العبدلي والسيّد مرزوق، ألا ترى أن كلّ المذكورين في وثائقكم ينكرون ما نسب إليهم بكل ثقة في النفس؟؟ ألا يمكن اعتبار وثائقكم مصدرا غير موثوق فيه؟؟

–المشكل هنا ليس فينا بل في الذين لا يملكون ردودا حول ما نشرناه، ثمّ إن مهمتنا ليست إيجاد أموال فلان أو فلان، بل مهمتنا هي نشر التحقيق وإعطاء الجميع حقهم في الرّد وقد قمنا بعملنا في كنف المهنيّة والوثائق موجودة ومنشورة، وكان الأجدر بهم الرد على تلك الوثائق الأصلية الموجودة ولا يلوذون بسياسة الهروب إلى الأمام، من قبل قال السيد محسن مرزوق إنه رفع ضدنا دعوتان قضائيتان واتصلنا بالنيابة العمومية لتأكّد لنا أنه ليس لدينا أي شكاوي ضدنا، وهذا ما يؤكد أنّ أقوال السياسيين وتصريحاتهم بخصوص وثائق بنما هو مجرّد هروب إلى الأمام.

 

-يعني السيد محسن مرزوق لم يتقدّم بأي شكوى ضدّكم؟؟

–لا لم يشتكينا وهذه سياسة هروب إلى الأمام، ومثل هذه الخطابات البائسة واليائسة هي محاولة منه لإقناع قواعده بأنّه بريء مما نسب إليه وبأنّه على صواب ونحن على خطأ، وبإمكانك الإطلاع على حملات التشويه والثلب التي تعرضنا إليها، إذ وصل الأمر بالبعض إلى تشويه أمهاتنا وأخواتنا كي تفهم المستوى الرديء الذي بلغناه في تونس.

 

-محسن مرزوق تحداكم بأن تنشروا المايل الأصلي الذاكر لاسمه، لماذا لم تنشروه واكتفيتم بنشر ما جاء فيه، الا ترى ان تحدي مرزوق في محله؟ ثم لماذا لم تقبلوا التحدي؟؟ ألا يشكك هذا في نزاهتكم؟

–هو تحدانا ونحن قبلنا التحدّي ونحن على ذمّة القضاء ما دام مصرّا على أنه رفع دعوى ضدّنا ومستعدون للإدلاء بأي وثيقة يطلبها منّا القضاء، وهنالك رسائل إلكترونية لا تنشر للعموم إذ تحوي معطيات شخصيّة لا تقدّم لغير صاحبها فإذا أراد محسن مرزوق رؤيتها فنحن على ذمّته وإذا أراد القضاء رؤيتها فنحن كذلك على ذمّة القضاء.

 

-مرزوق يقول إنه تم انتحال صفته من خلال انشاء “مايل” طلب من خلاله المنتحل كشف حسابات اقامته بنزل في باريس، هل أن موقع انكيفادا تأكد من أن صاحب مايل شركة بنما هو محسن مرزوق؟؟

–نحن تأكّدنا من مصادر مقرّبة من محسن مرزوق بأنّ عنوان بريده الإلكتروني هو نفسه الذي استعمله في مراسلة بنما، ثانيا تأكدنا بشكل تقني بواسطة برمجيّة تسمّى MAIL TRACK أن السيد مرزوق فتح بريده الإلكتروني ذاك في أكثر من مناسبة، وثالثا فإن السيد مرزوق قدم ثلاث إجابات متناقضة حول ما نسب إليه، ففي المناسبة الأولى نفى تلقيه لرسالة منّا وفي المناسبة الثانية قال إنه يستعمل بريده ذاك ولكنه مقرصن وفي المناسبة الثالثة قال إنه لا يرسل بردا إلكترونية في الليل وهذا دليل على تذبذبه وعلى أنه يبحث في كلّ مرة عن ملاذ بشكل يائس للخروج من المأزق الذي وقع فيه.

 

-ما تأثير تسريبات إنكيفادا على عملكم بجريدة آخر خبر؟؟

–ليست هناك أية علاقة بين “إنكيفادا” و”آخر خبر”، والعلاقة الوحيدة بينهما أنني أشتغل بالمؤسستين.

 

-لديكم تمويلات في صحيفة آخر خبر، ألم تمسّ بسوء؟؟ ثمّ ألا يوجد إسم من الأسماء التي ستذكر في قادم الأيام ممولا للصحيفة؟

–لو كان موجودا فإنني لن أبخل بذكر إسمه وإن قرر الإنسحاب من دعمنا فله ذلك ونحن على كلّ حال لا نقبل الفاسدين لتمويل الجريدة، بل إذا اكتشفنا أن أحد المورطين في وثائق بنما من ممولي جريدتنا فنحن أول من سيتصل به وسيطلب منه عدم استمراره في نشر إعلانات عندنا، ثم إننا نعرف المستشهرين بصحيفة آخر خبر من قديم وحساباتهم جميعها منشورة وظاهرة وحتى تقاريرهم الحسابية السنوية تنشر في الصّحف.

 

-الكل يجمع بان وثائق بنما هي مؤامرة امريكية وان هذه الوثائق لم تورد اسماء امريكية او اسرائيلية، وانكم الاداة التي استقوت بها قوى خارجية على بعض الرموز الداخلية في تونس، ما رايك؟

–وهل نحن أقوياء ليتم الإستقواء بنا؟ أوّلا أصحح المعلومة لأنه توجد أسماء إسرائيلية وأمريكية في وثائق بنما وعليه فإن هذه الحجة هي حجة واهية.

 

-لماذا لم ينشرهم موقع إنكيفادا تفاديا للشائعات؟؟

–لسنا نحن من ننشر أسماء هؤلاء، نشرت أسماؤهم في صحيفة LE MONDE وصحف أمريكية ونحن نعمل من الجانب التونسي فقط، ثم إننا نحارب الفساد مهما كان مصدره ومأتاه ولا نؤمن بعقليّة المؤامرة ومهما كانت أسماء الفاسدين فإننا سنذكرها.

 

-عن الاسماء المتبقية ، ستخص من تحديدا وهل هي بثقل اسم مرزوق وستثير الجدل الذي اثاره ذكره وذكر العبدلي؟؟

–أوّلا محسن مرزوق ليس لديه ثقل في الدّولة ولكنّ ثقله سياسي لأنّه لا يشارك في صنع القرار، ولكن لدينا أسماء تشارك في صنع القرار وسنأتي على ذكر إسمها بعد اكتمال التحقيقات في شأنهم، هنالك شخصيات كبيرة ومأثرة في الدولة سيتمّ ذكر إسمها.

 

-معلوم عنك انك من اليسار، هل يمكن لنا ان نرى في الاسماء المتبقية شخصيات يساريّة،؟؟ هل نسمع مثلا بتورط حمة الهمامي؟؟

–أنا ليس لديّ أي انتماء سياسي بل لديّ أفكار أدافع عنها كالإقتصاد التضامني والحريات الفرديّة والعامّة، أدافع عن الدولة المدنيّة والسّلم الإجتماعي، ضدّ العنصريّة ضدّ الإرهاب، فإذا تضعني هذه المبادئ في خانة اليسار أو اليمين أو أي خانة أخرى فأنا أتشرف بذلك, وردّا على سؤالك عن إمكانية إيراد إسم حمّة الهمامي إن وجد إسمه في وثائق بنما، لو ورد إسم والدي في هذه الوثائق لنشرته  بكلّ اعتزاز.

 

-هل جاءتكم تهديدات صريحة بالقتل؟؟

نعم تلقّيت تهديدات عبر موقع التواصل الإجتماعي FACEBOOK ولكنني متعوّد على مثل هذه الأشياء وقد كنت سنة 2014 تحت حماية أمنية وفرتها لي وزارة الداخلية لأكثر من أسبوع بعد ضبط الخلية الإرهابية التابعة لكمال القضقاضي والتي وجدوا عند أحد أفرادها قائمة فيها إسمي وإسم السيّد ناجي جلّول الوزير الحالي والسيّد منجي الرحوي، لذلك فأنا متعوّد على مثل هذه الأشياء، لن أقول لك إنها لا تخيفني فالخوف غريزي في الإنسان والإحتياط واجب ولكنها لم تعد مهمّة بالنسبة لي.

 

-هل لديك الجرأة على الإدلاء بمصادر تمويلكم غير المعلنة على موقعكم؟؟ نقصد تمويلات جانبيّة.

–لا يوجد لدينا ما يسمّى تمويلات جانبيّة، لدينا تقرير تابع لدائرة محاسباتنا فيه كل مليم يدخل مؤسستنا أو ينفق منها وهو موثق وقدمنا منه نسخة لرئاسة الحكومة ليس من باب المنّ ولكن القانون يفرض علينا هذا، كما نشرناه في موقعنا ونعتبر عمليّة النشر هذه حصرية لأننا الوحيدون الذين كشفنا حساباتنا للعموم ولا يمكن لنا التغاضي عن أي تمويلات أخرى لأن القانون يمنع ذلك ويفتح فيه بحثا قد يؤدي إلى السجن، هذا أولا، أمّا ثانيا فنحن ليس لدينا تمويلات بل لدينا شركاء، ومشروع جمعيّة الخط يدير موقع إنكيفادا ويدير ثلاثة مشاريع أخرى، وجمعية الخط ليس لديها أية تمويلات إذ أنها تنجز المشاريع وتبيع أدوات تقنية ومنصات تكنولوجيّة ولدينا مركز تدريب صحافيين ولقاء التدريب تحصل الجمعية على دعم مادي وهذه هي مداخيلنا وليست لدينا مداخيل اخرى، والمداخيل المنشورة على موقعنا لم نتمتع بها بل أنفقناها على النزل التي سمحت لنا بتكوين أكثر من ثلاثمائة صحافي تونسي وعربي على مدار سنة ونيف.

 

-هنالك من لاحظ أنك كنت جبارا أيام تولي الترويكا حقيبة الداخلية ثم صرت خوّارا وقد انسحبت الترويكا من الحكم ؟؟ ألم تر أنك كنت تخدم مصالح القوى المعادية للثورة في اطار ما يسمى بلغة السياسة تحالفا تكتيكيّا؟؟

–أجيبك إجابة فقط، أيام الترويكا تم استدعائي إلى المحكمة مرتين فقط على خلفية تحقيقات نشرتها ضدّ وزارة الداخلية وضدّ الترويكا، بعد خروج الترويكا من الحكم وأثناء حكم الحكومات المتعاقبة تمّ استدعائي على الأقل ثماني مرّات وهذا إذ يؤكّد فإنه يؤكّد على أنني صرت في نقدي أشرس من ذي قبل، ونشرت منذ زمن وجيز افتتاحيّة عنونتها “بعودة دولة البوليس”، هذه الإفتتاحية “تألمت” منها وزارة الداخلية وتألمت منها السلطة بشكل كبير وعلى إثر هذه الإفتتاحية تعرضت لإزعاج كبير من طرف أجهزة الدولة بشكل عام، ونشرت تحقيقات حول الفساد الإقتصادي وغيرها وهو ما يدل عى أنني أكثر شراسة من قبل، ولكن لماذا كانت تحقيقاتي وكتاباتي تأخذ صدى أكبر من الآن؟؟ لأنه كانت هنالك استماتة من طرف الإعلام في مهاجمة الترويكا ولهذا كنت مصوّرا على أنني بطل عندما أنشر ما يدين الترويكا من تحقيقات في فساد أو ما شابه. الآن أغلب وسائل الإعلام منحازة لمنظومة الحكم الحاليّة وبالتالي يتم التغطية على تحقيقاتنا حتى لا تأخذ صدى واسعا لأنها تتعارض مع أفكارهم.

 

-ما علاقتك بسليم الرياحي؟؟ يقال إنه دفع لك من أجل أن تبيّض صورته إعلاميا أيام الحملة الانتخابية !

–بعد الثورة مباشرة لم أعد أعمل بالجريدة التي كنت أعمل بها، وانتقلت إلى جانب الإتصال، قدمت إلى تونس شركة فرنسيّة تسمّى Disko في شراكة مع شركة تونسية تسمى grey عملتا على إنتاج الومضات التعريفية للأحزاب التي تبثّ في الفضائيات والإذاعات، وأساسا كانت الأحزاب التي تقوم بومضات إشهارية هي حزب “نجيب الشابي” واسمه آنذاك “الحزب الديمقراطي التقدّمي” “والحزب المغاربي” وغيرهما من الأحزاب والجمعيات والمنظمات، وكان يجب أن يكون هنالك عنصر صحافي يقيم علاقة بين هؤلاء ووسائل الإعلام فتم اختياري باعتباري عالما بأصول الإعلام ولدي تجربة، ثمّ بعد ذلك انتقلنا لتنظيم المؤتمرات، وبما أن حزب سليم الرياحي ناشئ وفي طور التأسيس فإنه لجأ لهاتين الشركتين وكان لديه خبراء من لبنان ومن فرنسا وكان يريد من يتكلّم العربية فكنت اشتغلت معهم لمدّة ستة أشهر ولم تكن لديّ أية علاقة انتماء لحزب “الوطني الحر” بل علاقتي اقتصرت بمؤسستي الإتصال الآنف ذكرهما قبل أن أستقيل.

 

-نعود لكبد الموضوع، هل تقاضيت أموالا من رجل الأعمال سليم الرياحي؟؟

–هذا هراء، تقاضيت أجري من disko وgrey فقط ولا صلة لي بسليم الرياحي.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.