القاهرة – وطن (خاص)

الجميع كان يترقب الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير، متوقعا أنها ستعكس حجم المعاناة والآلام التي يعاني منها المواطنون في ، لكن لم يحدث شيئا من هذا، ومر اليوم طبيعيا باستثناء بعض الاشتباكات بين المتظاهرين ورجال الشرطة، وهو ما دفع السيسي ورجال نظامه إلى الظن بأن الأمر قد انتهى، لكن الواقع الراهن يؤكد أن 25 يناير ليس نهاية المطاف وأن الانفجار قادم لا محالة خلال الأيام المقبلة.

انتشار أمني كثيف

لا شك أن حجم الانتشار الأمني الذي كان موجودا بالقاهرةومختلف محافظات مصر خلال الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير أحد أبرز الأسباب التي أدت لفشل هذا الحراك، لاسيما وأن قوات الأمن تعاملت بكل حسم مع مسيرات المتظاهرين الرافضين لنظام عبد الفتاح السيسي، فضلا عنأن الحكومة أقدمت على إغلاق محطة مترو أنور السادات المؤدية لميدان التحرير، بالإضافة إلى القوات الأمنية الكثيفة التي كانت تنتشر في ميادين القاهرة، خاصة مصطفى محمود والتحرير ورابعة العدوية.

سياسة القتل والاعتقال

أقدمت قوات الأمن المصرية خلال الذكرى الخامسة لثورة يناير على قتل عدد من المتظاهرين، فضلا عن اعتقال عشرات المواطنين الذين خرجوا في مسيرات سلمية تعبر عن رفضهم للنظام الحالي، وهو ما أحدث حالة من الخوف والذعر بين المواطنيين الذين فضلوا الصمت خلال هذه الموجة، حتى تأتي اللحظة السانحة للانقضاض على السلطة وإجبار السيسي على الرحيل من الحكم كما حدث مع سلفه حسني مبارك.

تشتت القوى الثورية

لم تستطع القوى الثورية بعد 5 سنوات من ثورة 25 يناير تنحية خلافاتها جانبا والسعي لتحقيق أهداف الثورة المصرية التي أطاحت بالمخلوع حسني مبارك، حيث لعب تشتت المعارضة وقوى الثورة دورا كبيرا في إفشال الحراك الشعبي، لاسيما وأن بعض التكتلات السياسية المحسوبة على القوى الثورية أعلنت منذ البداية تراجعها عن المشاركة في أي مظاهرات أو مسيرات احتجاجية للتأكيد على ضروروة تحقيق مطالب ثورة يناير، وهو الأمر الذي أضعف قوة الحشد لحراك 25 يناير قفي الذكرى الخامسة.

طقس سيء

تزامنت الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير مع طقس سيء جدا منع الكثير من المواطنيين من الخروج لقضاء حوائجهم وليس المشاركة في مسيرات استعادة مطالب الثورة المصرية، وهو الأمر الذي صب في مصلحة نظام السيسي، خاصة وأن هيئة الأرصاد الجوية أصدرت عدة بيانات قبل الذكرى عن الاضطرابات الجوية وأضرارها على المواطنيين.

الحراك يتأخر لا ينتهي

الواقع الحالي الذي تشهده مصر خلال الفترة الراهنة يؤكد أن الانفجار قادم لا محالة، لاسيما وأن الأزمات الداخلية والخارجية تتصاعد بشكل لافت، فضلا عن أن الأسابيع الأخيرة الماضية شهدت عدة تظاهرات ومسيرات احتجاجية ضد سياسات السيسي ورجاله، بالإضافة إلى البرلمان الذي عكس إلى أي مدى وصلت تدخلات السلطة المصرية في أجهزة الدولة الرقابية، فالأمر يتمدد من الجهاز المركزي للمحاسبات إلى برلمان تنفيذي لرغبات وقرارات السيسي، لاسيما بعد انتقاد السيسي لأحد قرارات البرلمان الخاصة برفض قانون الخدمة المدنية.

وعلى صعيد متصل يُنظم عدد من الأقباط القادمين من محافظات الإسكندرية والمنيا وأسيوط وسوهاج وقفة أمام وزارة الخارجية بالقاهرة، في العاشرة من صباح الأربعاء، في محاولة منهم للضغط على المسئولين للتدخل لدى السلطات الليبية من أجل الإفراج عن ذويهم.