“وطن” تكشف: غرفة عمليات واغتيالات بقيادة دحلان.. لهذا انفجر المرزوقي في وجه الإمارات

5

(وطن) خاص – قال الرئيس التونسي الأسبق السبت خلال كلمة ألقاها في “مؤتمر ائتلاف الجمعيات من أجل الديمقراطية والحريات” بالعاصمة الفرنسية باريس إنّ “ تخلق أحزابا سياسية وشركات سياسية وتمولها لضرب الربيع العربي.”

وأضاف المرزوقي “وإن لم ننتبه إلى هذا الأمر بأن الديمقراطية في خطر فإنهم سيجعلون الشعوب تكره الديمقراطية وتحتقرها.”

 

وجاءت التصريحات الأخيرة للرئيس التونسي الأسبق بعد يوم من تصريحاته على فضائية “فرانس24” الفرنسية أمس الجمعة، والتي أثارت ردود فعلة كبرى على الساحة السياسية التونسية، حيث قال “المرزوقي” “إن دولة الإمارات عدو للثورات العربية وتمول الإنقلابات.”

وتابع “في المقابل وقفت قطر إلى جانب الثورة التونسية وكل الأموال التي دفعتها ذهبت إلى الدولة التونسية، وليس إلى جيوب التونسيين، بينما الإمارات العربية كل أموالها تذهب إلى جيوب هذا وذاك.”

وهذه هي المرة الثالثة التي يهاجم فيها “المرزوقي” دولة الإمارات ويتهمها بقيادة ثورة مضادّة في تونس في أقل من أسبوع، حيث أكّد في حواره مع صحيفة العربي الجديد الأربعاء 20 يناير الجاري أن ” التي قامت بعقل وتفكير إسرائيلي ومال إماراتي – أقول إماراتي على مسؤوليتي – وتنفيذ محلي، كان لديها غرفة عمليات موازية لغرف عمليات الثورات، وحرفت الثورات عبر المال والإعلام الفاسد، الذي نفذ أجندة …”

وفي 5 من شهر ديسمبر 2014 وقبل الجولة الثانية من الإنتخابات الرئاسية التونسية بأسبوعين، كشف الإعلامي التونسي صالح عطية في حصة بالمرصاد التي تذاع على قناة الزيتونة أنه تحصّل على معلومات تؤكد وجود خلية أزمة بدولة الإمارات يديرها ومن بين عملائها في تونس القيادي بحركة نداء تونس محسن مرزوق، وأكد عطية أن هذه الخلية كلفت مرزوق باغتيال شخصيات سياسية مرموقة في تونس والقيام بانقلاب إذا فاز المنصف المرزوقي في الدور الثاني”، وقد طالب عطية وقتها من الأمين العام المستقيل من حزب نداء تونس محسن مرزوق أن يتدخل في الحصة مباشرة لنفي أو إثبات هذه المعلومات لكنه لم يتدخل .

وأضاف عطية في تلك الحصّة، أن القيادي السابق في حركة فتح الفلسطينية محمد دحلان دخل باسمه إلى تونس تزامنا مع الإنتخابات الرئاسية، وحالما انتبه عون أمن المطار لاسم دحلان استشار بعض زملائه فأكدوا له أنهم يعرفوه وقاموا بالبحث عنه للتأكد هل هو الفلسطيني محمد دحلان إلا أنه تبخر دون أن يعرف أحد أين ذهب وبمن التقى وأين سكن في تلك الأيام قبل أن يغادر تونس من جديد.”

وكان الأمين العام لحزب حراك تونس الإرادة عدنان منصر أكّد في حواره مع “وطن” في 30 ديسمبر الماضي أنّ “هناك مشكل واضح في العلاقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة. هناك استعداء من طرف هذه الدولة للتجربة الديمقراطية التونسية وهو استعداء تجسم في كثير من المحاولات للسيطرة على القرار التونسي بضخ الكثير من الأموال في الساحة التونسية ودفع الأمور في اتجاه يشبه ما حدث في مصر..ولقتل حلم التونسيين في انتقال ديمقراطي سلمي وتشويه العملية السياسية في بلدنا أمر مؤسف جدا”.

واستنكرت وزارة الخارجية التونسية في بيان لها أمس الجمعة، تصريحات الرئيس السّابق بخصوص ”إقحام دولة الإمارات العربية في ما يحدث من أوضاع في المنطقة العربية”، مشيرة إلى أنّه من شأن هذه التصريحات تعكير أواصر الأخوة العميقة بين تونس والإمارات وتوتير العلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين” كما وصفت الوزارة تصريحات المرزوقي ”باللامسؤولة” مشيدة ”بحرص دولة الإمارات حكومة وشعبا على مساندة تونس ودعمها على جميع المستويات”.

وجاء بيان الخارجية التونسية بعد يوم واحد من استقبال وزير الخارجية التونسي خميّس الجهيناوي الخميس لسفير دولة الإمارات في تونس سالم عيسى الزعابي.”

وفي سياق متصل استنكر وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش هو الآخر تصريحات المرزوقي، وقال في تغريدات عبر حسابه على موقع التويتر إن “معظم الأصوات التي تستقصد الإمارات هي من تحمل مشروعا متطرفا وطائفيا للمنطقة، والمرزوقي كان مطية لبعضهم، الإمارات موقفها مشرف شاء أم أبى”.

وأضاف “موقف الإمارات كان، ويبقى، لصالح استقرار المنطقة وتماسكها، ولعل المرزوقي يكون منصفا في تقييمه للتفتت والتطرّف والإرهاب الذي يجتاح المنطقة”.

واعتبر الوزير الإماراتي أنّ “المرزوقي في هجومه على الإمارات لا يخرج عن سياق أدائه السياسي بكل خفته وعدم اتزانه، صوت من الماضي يبرِّر إخفاقه، نبرة عالية تحاول أن تغطي الفشل”.

من جهتها أدْلَتْ وسائل الإعلام الإماراتية اليوم السبت بدلوها في الموضوع، حيث نشر موقع 24 الإلكتروني تقريرا للكاتب التونسي سليم ضيف الله بعنوان “بعد تهجمه على الإمارات: المنصف المرزوقي من “رئيس مؤقت” إلى “مُهرّج دائم” حاول فيه الموقع المذكور تشويه المرزوقي عن طريق “ابن بلده” وذلك لعجز كتاب الصحيفة وكتاب الإمارات بصفة عامّة عن الدفاع عن قيادتهم السياسية التي ولغت في دماء المصريين وأرادت التثنية بدماء التونسيين.

وقال ضيف الله في المقال المشار إليه “بعد أكثر من سنة من خروجه من قصر الرئاسة في قرطاج، في ضاحية تونس الشمالية، لم يحتفظ التونسيون في ذاكرتهم من عهد “الرئيس المؤقت” السابق محمد المنصف المرزوقي، سوى ببعض التهريجات والإطلالات الإعلامية التي كانت تهدف إلى إظهاره في صورة رجل الدولة والسياسة الحصيف، في الوقت الذي كان فيه الرجل يدفع بالبلاد إلى حافة الانهيار، ولم يُنقذ البلاد منه سوى هزيمته المذلة في الانتخابات الرئاسية التي وضعت حداً للكابوس المؤقت الذي استمر أكثر من سنتين.”

وأضاف الكاتب التونسي متخبّطا “ومثلما جرت عليه العادة، لم تُثر هلوسة المرزوقي وتطاوله المجاني، الرأي العام في تونس كما في العالم العربي، خاصة بعد أن كشفت الأحداث المؤسفة التي عاشتها تونس منذ أسبوع الدور المشبوه الذي لعبته شخصيات وأسماء نافذة في التيار الذي يُشرف عليه طبيب الأطفال السابق، في تونس، وحلفاؤه من “السلفيين الجهاديين” في تونس وليبيا، وحلفاؤه داخل الأوساط النهضوية، التي تعرف بجناح الصقور خاصة في محافظة القصرين، التي اندلعت فيها أحداث العنف، على خلفية تحركات اجتماعية ومطلبية.”

وتابع ضيف الله الّذي يقدّم نفسه أنه كاتب سياسي مادحا قيادة الإمارات علّه يحصل على حفنة من الدولارات مضاعفة قائلا “ولأن المرزوقي والتيار الذي يُمثله ليس سوى رجع صدى، لقرار لا علاقة له بواقع الشعوب والبلدان العربية، فإن الإمارات لم تكلف نفسها الكثير للردّ على مثل هذا الهذيان، واكتفى وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش، بكشف المستور في خطاب المروزقي، مستغنياً عن طول الشرح والتبرير قائلاً في تغريدة له على تويتر بحقيقة خطاب الرجل باعتباره أداء سياسياً “غير متزن” ومحاولة “للتغطية على فشله” المزدوج والسياسي.”

ولإقناع القارئ، حاول الكاتب التونسي تزييف الحقائق بقوله المسيء لأخلاقيات المهنة الصحفية “وبعد التنمر، هدأ الطرطور، فاستقبله مسؤولون من وزارة الخارجية الإسرائيلية معززاً مكرماً قبل ترحيله إلى بلده فرنسا في الدرجة الأولى على متن طائرة قاصدة باريس، أو عندما أوسعه تونسيون ضرباً أثناء الانتخابات الرئاسية الأخيرة.”

جدير بالذكر أن الإعلامي التونسي سفيان بن فرحات كان قد كشف في 18 من شهر مايو 2015 أثناء مداخلته على قناة “نسمة”، أن الرئيس التونسي الباجي القائد السبسي أعلمه في لقاء خاص أن دولة الإمارات طلبت منه إعادة سيناريو مصر وإزاحة حركة النهضة التونسية للإيفاء بتعهداتها المالية لتونس إلا أن الأخير رفض ذلك وفضل سياسة الحوار والتوافق لتفادي الحرب الأهلية بالبلاد وإراقة الدماء.”

قد يعجبك ايضا
  1. اسمراني يقول

    قديمه ياقرقاش ان “الإمارات موقفها مشرف شاء أم أبى” , فالقاصي والداني يعرف مايقوم به بعض المتنفذين في هذه الدولة الصغيرة ومايحيكونه من مؤامرات على شعوب المنطقة وطالبي الحرية والكرامة والمعيشة الجيدة , والعمل على وأد ثورتهم في مهدها بمايعرف بالثورات المضادة , ولكن نسوا شيئا مهما وهو : (إن الله لايصلح عمل المفسدين) كما انه جل وعلى ( لايحب المفسدين), وأنه ( لايحيق المكر السيئ إلا بأله ) , وانه سبحانه ( لايهدي كيد الخائنين) , و(لايحب الظالمين), وأعظم شيئ عند الله سبحانه محاربة دينه ومعاداة أوليائه, ومن وقع في مثل هذا فقد ان زواله وقرب هلاكه , وماقصة فرعون عنا ببعيد , وأذا رأيت العباد والبلاد يرفولون بنعم الله مطمئنين ومرغدين وهم على معصيته قائمين لاينكرون منكرا ولا يأمرون بمعروف ,فأعلم انه استدراج قال تعالى في سورة الأنعام : (فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ (44) فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (45) , وقال سبحانه في سورة الأسراء : ( وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16) نسأل الله لأخواننا شعب الأمارات السلامة والعافية , وأن يحفظم بحفه ويكلاؤهم برحمته , وان يهدي ضالهم ويثبت صالحهم وان لايؤاخذهم بأفعال وذنوب غيرهم أنه ولي ذلك والقادر عليه

  2. فهد الحربي 666 يقول

    لابد للكثيرين ان يذهبوا للطب النفسي ويخبروا الطبيب ان سبب مرضهم النفسي هو (دولة الامارات العربية المتحدة)

  3. سعاد مرايدي يقول

    التونسيون ليسوا اغبياء يدركون ان النافذين بالامارات ومنهم دحلان العميل الصهيوني الذي باع وطنه بالدولار لا بردون خيرا لتونس هكذا عقليتهم يهينون الشعوب العربيه ويستهينون بعقولهم لانهم جهله معقدون ومتجبرون ويسعون لفسادها ولكن الله غالب الله غالب الله غالب
    صحيح ان المرزوقي جلب الخراب لتونس لم يكن الرجل المناسب لتونس وكانت فتره حكمه كابوسا مزعجا ولكن عندما يتحدث عن الفاسدين المتصهينين بالامارات فهو محق فكل التدخلات التي جاءت من الامارات كانت لمصلحه تخدمها وضخها الاموال الفاسده كفساد عقولهم هو جزء من المؤامره ضد تونس التاريخ والحضاره التي تشرفها والتي تبدو فيها الامارات البيترودولار صنيعه البذخ والدعاره والمال الفاسد
    لذلك التاريخ لا ينسي احد ولا يصح الا الصحيح وكل الذين يتباهون بالمجد والنما للامارات سييقفون علي انهيارها ومصيرها الزوال

  4. تلسكوب يقول

    صدق السيد المرزوقي عندما قال إن العدو الصهيوني يستعمل الغلمان الامارات لوقف وتعطيل تطلعات الشعوب العربية بالحرية والعدالة وانتخابات نزيه تمشبا مع الشعوب العالم.

  5. غازي يقول

    كان رئيس رئيس دولة و كان مطّلعا على الأمور و ما يجري من خلف الستار… و هو أعلم من العامّة بنوايا الإمارات و غيرها… لهذا تمّ دعم السبسي بالأموال و السيارات المصفّحة و الإعلام الفاسد للإطاحة بالمنصف المرزوقي… هو لم يكن الرئيس المثالي لتونس و له هفواته و شطحاته لكنه كان و لازال صادقا مع نفسه و مع الشعب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.