كاتبة غربية تبحث عن جوهر الدين الإسلامي وتؤكد : القرآن ليس مجرد كتاب مقدس

1

وطن (ترجمة خاصة)

تحاول الكاتبة ” كارلا باور” في كتابها “لو كانت المحيطات حبراً” أن تصحح بعض الصور النمطية والإفتراضات الخاطئة التي تقسم مجتمعاتنا، وتسعى الكاتبة باور في كتابها الذي أنجزته مع الشيخ “أكرم ندوي” إلى سد واحدة من أعظم الثغرات الموجودة في عالمنا اليوم -بحسب قولها- معترفة بأن الناس يرجعون للنصوص الأساسية الضاربة في القدم التي تمزج الثقافة بالتقاليد بغية البحث عن جوهر الدين”.

ويقدم الكتاب الذي حظي بإقبال واسع من جمهور القراءة وصفاً لرحلة الكاتبة من الشك إلى اليقين ولحظات الإطمئنان التي مرت بها وهي تدرس بإشراف الشيخ أكرم بدوي، ورغم كونها غير مؤمنة– كما تقول– فلا زالت تجد في سور القرآن ملجأ الأمان لحل مشكلات الحياة اليومية.

 وتروي كارلا تجربة شخصية جعلتها تلاحظ جوهر عبارة (إن شاء الله) قائلة: “وفاة والدتي جعلني أفكر بمدى منطقية هذه العبارة قبل التصريح عن أي مخطط زمني بغض النظر عن مدى صغره، مشيرة إلى أنه “من المريح حقاً العيش مع مجتمع مدرك لوجود الحتميات في هذا العالم.”

وتناولت كارلا في كتابها المذكور ما أسمته “رمزية الخضوع لله” موضحة أن “بعض الدراسات ألمحت إلى ارتباط الشعور بالهدوء مع وضعيات الصلاة في . مثل الوقوف بانتصاب القامة وتنسيق العضلات في الجسد والركوع الذي يساعد على تمدد أسفل الظهر وأوتار الركبة ومحافظة الجلوس للتشهد على مرونة المفاصل بشكل عام”.

ولفتت مؤلفة الكتاب إلى رؤية الشيخ أكرم إلى الصلاة باعتبارها ليست روتيناً يومياً بل هي تعزز من إنسانية مؤديها وتلاوته للآيات القرآنية التي تمكّنه من تبصّر الأمور الحياتية بحكمة أوسع”.

وتمضي كارلا واصفة إقامة الشيخ أكرم للصلاة وخشوعه في كل حركة  بدءاً من الإقامة والركوع والسجود عبر وضع جبهته على الأرض والوقوف ثانية وانتباهه لأصول الصلاة وإلى أين سيؤول به الأمر فيها” لتصل إلى القول أن “شعور الشيخ أكرم بالعودة إلى أصله في الصلاة يشبه شعوره بالعودة لذراعي والدته عندما كان طفلاً صغيراً “.

 وتفسر الكاتبة معنى الوجود مشبهة ذلك بسلسلة تدور حول وجود الرب وتبدأ هذه السلسلة–حسب وقلها- بالرب وفي كل حلقة من هذه السلسلة الدائرية يتجلى وجود الله، وهذا ما يفسر كما تقول المعتقد الإسلامي العميق “إنا لله وإنا إليه راجعون”

وأشارت كارلا إلى أن حضورها لدروس تفسير القرآن جعلها توقن أن “القرآن الكريم ليس مجرد كتاب سماوي بل يمثل الملجأ لكل مسلمي الأرض” وتوضح كارلا هذا الأمر قائلة :”قطعت شوطاً طويلاً في فهمي للقرآن، ووجدت أنه ليس مجرد كتاب مقدس” وتضيف :” بدأت خلال هذا العام أكتشف أنه ليس مجموعة صفحات بين دفتين  بل هو رمز للتوقعات في كل صفحاته أو بمعنى آخر هو تميمة للبيان وكتاب شامل لكل شيء بما فيه السياسة، ويوحي بمعنى عميق وخاصة في حياة مسلم كالشيخ أكرم”

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. مسبار الخليج العربي يقول

    سبحان الله العظيم ….لقد بدأ القران بالضعفاء وإنتهى بالأقوياء ويشبهه السيل الجارف يبدأ حاملاً أوراق الأشجار وما خُف وزنه ثم يبدأ ينحت الجبال نحتاً حتى يجعل بينها سبُلاً فجاجا !

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.