اتلانتيك: الجيش المصري بات من اكبر واقوى الجيوش في العالم

0
في اسوأ اعمال العنف منذ سقوط مبارك، فتح الجنود في مصر النار على انصار الرئيس المخلوع محمد مرسي حين كانوا يصلون، مما اسفر عن مقتل 3 شخصا واصابة 300.
 
وفي هذا السياق وصفت صحيقة النيويورك تايمز المشهد بالتالي:" كان هناك حمامات من الدم على الرصيف"، مرجحة ان يكون الجنود المصريين قد استمروا في اطلاق النار في حين ان المتظاهرين لاذوا بالفرار.
 
ووفق ما ننقله لكم من  عن صحيفة ذو ناشونال انه قد يكون غريبا بالنسبة الى البعض ان تقدم قوات مسلحة على الاطاحة برئيس منتخب فضلا عن اطلاق النار على المواطنين، الا انه خلافا لما يحدث في معظم البلدان، حيث تأخذ القوات المسلحة اوامرها من القائد، فان الجيش المصري يعد اقوى مؤسسة على ارض الواقع، واللافت انه لم يكن لاي قائد في البلاد قاعدة سياسية قوية ومستقلة بما فيه الكفاية لمواجهة الجيش العملاق، الذي يعتبر نفسه راعيا لحرية المصريين، وبالتالي ما حدث اليوم يبين الجانب السلبي من الجنود الذين يتحكمون بالبلاد من دون رادع.
 
وفي هذا الاطار قد يسأل البعض: كيف اصبح الجيش المصري بهذه القوة؟
 
في العام 1952، دفعت مجموعة من ضباط الجيش وانشات جمهورية مصر، واستول الجيش على الحكم، وبعد سنوات قليلة اصبح محور الثورة، الكولونيل جمال عبد الناصر، الرئيس، وبالرغم من انه اتى من الجيش، الا ان التوترات مع المؤسسة العسكرية اصبحت موضوعا ثابتا طوال فترة حكمه، وفق ما يقوله روبرت سبرينغبورغ، خبير في الجيش المصري، والذي يؤكد ان عبد الناصر حاول طوال فترة حكمه ايحجاد طريقة للتعامل بها مع الجيش.
 
واشار الموقع الى ان المثال الاكثر دراماتيكي هو صراع عبد الناصر مع عبد الحكيم عامر، نائب القائد الاعلى، والذي انتهى باعتقال ناصر لعامر عقب هزيمة مصر خلال حرب 1967 مع اسرائيل، واللافت ان عامر قتل نفسه حين كان تحت الاقامة الجبرية او قتل بناء على اوامر من عبد الناصر.
 
وبالنسبة الى انور السادات، فقد قام بتطهير الجيش من خصومه، وهناك نظرية تفيد بان اغتياله في العام 1981، كانت عبارة عن خطة مبدرة من قبل الجيش للانتقام.
 
واوضحت الصحيفة انه في الثمانينات، سمحت المساعدات العسكرية الاميركية الجيش المصري للبدء بعملية التوسيع والتحديث، الا ان القوات المصرية باتت اكثر ثراءا عندما تولى حسني مبارك الحكم بعد السادات، اذ انهم اعطى الجنود المصريين السيطرة الكاملة على اقتصادهم الخاص.
 
وقد طالبت الولايات المتحدة تماما كالبنك الدولي بخصخصة المؤسسة العسكرية الضخمة، انما تصدى مبارك لهذا الامر، خشية من العواقب .
 
وبحلول العام 2011، اصبحت القوة السياسية والعسكرية للجيش لا تتضاهى، واللافت ان المؤسسة العسكرية تمتص المساعدات التي ترسلها اميركا لمصر، وباتت اكبر جيش في افريقيا ومن اكبر الجيوش في العالم، كما انها اضحت قوة اقتصادية مهيمنة من خلال السيطرة على 10 و30% من الاقتصاد وتوظيف مئات الالاف من المصريين.
 
وفي استطلاع اجري في اذار/ مارس، اعتبر 73% من المصريين ان الجيش له تأثير ايجابي على البلاد، مما يجعله اكثر شعبية من معظم الاحزاب السياسية في البلاد.
 
وفي العام الماضي، عيّن مرسي قادة جدد على امل ان يكونوا اكثر ولاء له، الا ان مشكلته انه لعب دورا مهيمنا في سياسة الامن القومي الذي لطالما اعتبره الجيش انه مجاله.
 
واثر مواقف مرسي، سعى الجيش لتجنب كل تحالفات الاسلاميين والصراعات التي تحدث في الخارج، وتوترت علاقته بمرسي.
 
وبالرغم من كبر حجم الجيش ودوره، فان قيامه مؤخرا باطلاق النار على المواطنين سيؤثر سلبا على شعبيته، ان لم يكن على قوته، الا انه قد يعيد صورته الاصلية في حال تعامل مع انصار الاخوان على انهم من الاشرار، فقد اكد متحدث عسكري ان القوات المصرية اطلقت النار على المدنيين حين هاجهم انصار مرسي، وبالتالي في حال تمكنت القوات المصرية اثبات انها تحمي الناس من الاخوان فانها ستحافظ على دورها السياسي والا ستكون هناك كارثة حقيقية.
 
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More