وجه الدبلوماسي والحقوقي القطري المقرب من الديوان الأميري، الشيخ صفعة قوية للكاتب والإعلامي السعودي المقرب من الديوان الملكة بعد مزاعمه بأن تدعو لتدويل “المكي والمدني”.

 

وقال “العمير” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن” عقب الحملة التي اطلقها الذباب الإلكتروني واتهم فيها قطر بالدعوة لتدويل الحرمين: “أخذت قطر في دعوتها لتدويل الحرمين الشريفين منحى اعلان حرب ” خارجي” على الاجماع السني اولا .. وأقفلت ما تدعو اليه بغباء باب التفاهم مع الشعب السعودي”.

 

ليرد عليه الدبلوماسي القطري قائلا: “ان تكذب على قطر بهذا الشكل الفج يجعلك من الأفاكين ولست من الصحفيين المحترمين “.

 

واضاف قائلا: ” اتحداك ان تجد مسؤولا قطريا دعى الى تدويل الحج! قطر تحترم سيادة على كامل اراضيها ورعاية الحرمين الشريفين وليست مسؤوله عن مطالبات الاخرين القديمة المتجددة”.

 

واختتم قائلا: ” احترم كبر سنك وتاريخك الصحفي ولا تكذب”.

 

وياتي هذا السجال بعد محاولة إعلاميي البلاد الملكي السعودي فتح موضوع قديم يتحدث عن  دعوات تدويل الأراضي المقدسة واستغلاله  لمهاجمة قطر، حيث ظهرت هيئة دولية قبل فترة في ماليزيا لمراقبة ومتابعة إدارة السعودية للحرمين، وهي هيئة تهتم بمنع استخدام المقدسات لأغراض سياسية.

 

وكانت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين قد أصدرت يوم 15 من يناير/كانون الثاني الماضي تقريرها النصف شهري الأول رصدت فيه أبرز انتهاكات السلطات السعودية في إدارة الأماكن الإسلامية المقدسة في المملكة.

 

ووثق التقرير عددا من الانتهاكات مثل اعتقال معتمرين لدى وصولهم لأداء شعار دينية والمنع والحرمان والترحيل والإبعاد وتشويه الأماكن التاريخية المقدسة في المملكة إلى جانب رصد إجراءات تعسفية أخرى بحق معتمرين.

 

وجاء في التقرير أن الهيئة رصدت في 7 يناير 2018 تغيير السلطات السعودية مكان الصلاة من المحراب العثماني إلى المحراب النبوي في المسجد النبوي الشريف وذلك لأسباب سياسية بعد توقف للصلاة في المحراب النبوي لربع قرن من الزمان على خلفية خلافات سياسية بين السعودية وبعض الدول.

 

ووثقت الهيئة عدة انتهاكات بحق معتمرين تم اعتقالهم وترحيلهم من السعودية, إذا تلقت شكوى من مواطن ليبي يبلغ (37 عاماً) بتاريخ 6 يناير 2018 يفيد فيها بأنه تم اعتقاله من السلطات السعودية لدى وصوله الى أراضي المملكة الشهر الماضي بغرض أداء مناسك العمرة.

 

وبحسب الهيئة فإن المواطن الليبي اشتكى من اعتقاله في مطار وتعرضه للتوبيخ والإهانة بزعم وجود اسمه لدى السلطات السعودية على قائمة زودتها بهم جهاز الأمن التابع للواء الليبي خليفة حفتر.

 

وتابع التقرير اعتقال وترحيل معتمرين مصريين بطريقة غير قانونية من السلطات السعودية, بحيث تم توثيق اعتقال 39 معتمراً مصرياً وترحيل 65 آخرين إلى بلادهم بالقوة في عام 2017.

 

وتضمن التقرير إفادة أحد المعتمرين المصريين المرحلين في 10 يناير 2018 , قال فيها إنه تقدم لفيزا للسعودية بشكل قانوني لأداء العمرة وتمت الموافقة عليها، لكنه فوجئ بعد وصوله بيومين بحضور قوة من الأمن السعودي إلى الفندق الذي يقيم فيه واعتقاله وترحيله إلى بلاده من دون إبداء أي أسباب.

 

وأضاف المواطن المصري أنه تم ترحيله بواسطة طائرة تابعة لخطوط الطيران السعودية برفقة عدد كبير من المواطنين المصريين المرحلين.

 

وثق التقرير شكاوى من مواطنين مصريين وأردنيين حول تفتيش وفحص هواتفهم النقالة والتحقيق معهم في مطار جدة من السلطات السعودية المتواجدة في المطار. وتحدث (م.ع) وهو مواطن أردني يوم 14 يناير 2018 بأنه فوجئ بطلب الأمن السعودي في مطار جده منه الحضور لغرفة مغلقة وتفتيش وفحص هاتفه النقال جيداً قبل أن يتعرض للإهانة والتحقيق. واشتكى المواطن الأردني من فظاظة الأمن السعودي في تعاملهم معه واطلاعهم دون إذن على خصوصياته وخصوصيات عائلته داخل هاتفه دون أي اعتبار له.

 

وفي السياق تناول التقرير رصد الهيئة الدولية استغلال السلطات السعودية لحاجة المسلمين لأداء فيضة الحج ومناسك العمرة بفرض زيادة مرتفعة على رسوم الحج والعمرة بتاريخ 1 يناير 2018. إذ وصلت رسوم العمرة إلى 2000 ريال للمعتمر الواحد, وهو ما يهدد بحرمان الملايين من المسلمين من أداء هذه المناسك بسبب ضيق الحال وعدم تمكنهم من توفير مبلغ السفر وأداء المناسك.

 

وشدد التقرير على أنه من غير المعقول أن تتكسب السعودية المزيد من الأموال على حساب الفقراء المسلمين في العالم من دول مثل وفلسطين والسودان واليمن والهند وسوريا وبنغلاديش واندونيسيا وغيرها من الدول التي لا يستطيع مواطنيها تحمل تكاليف أداء العمرة أو الحج.