شنت الناشطة المصرية المعارضة ، هجوما حادا على رئيس بعد تصريحاته بالأمس، والتي قال فيها إنه لن يسمح للفاسدين بالاقتراب من كرسي الرئاسة.

 

وفي تغريدة لها بتويتر رصدتها (وطن) أبدت “الحناوي” المقيمة في كندا استغرابها واستنكارها لتصريحات “السيسي” ودونت ما نصه: “«السيسي»: لن أسمح للفاسدين بالاقتراب من كرسي الرئاسة امال انت ايه؟ و بعدين على اساس انه كرسي سفرة امك! في حاجه اسمها إرادة شعب و اختيار ح”

 

وتابعت هجومها العنيف ضد النظام المصري ورئيسه: “بس طبعاً الفاسد زي جنابك لن يسمح بالديموقراطيه و الحريه و الانتخابات النزيهه لانه أول واحد هيطير و هيتحاسب هو الفاسد زي جنابك”

 

 

يشار إلى أن عبدالفتاح السيسي، الذي أعلن بالأمس ترشحه بشكل رسمي لانتخابات الرئاسة، قال في تصريحات له أثارت جدلا واسعا إنه لن يسمح لأي فاسد بالاقتراب من كرسي الرئاسة، وإنه لن يكون حكرًا على اختيار رئيسهم في الانتخابات المقبلة.

 

وأضاف “السيسي”، في إجاباته على مبادرة «اسأل الرئيس»، ضمن فعاليات مؤتمر «حكاية وطن»، مساء أمس الجمعة: «أنا لو أقدر أمنع الفاسد إنه يتولى أمركم كنت منعته، وأنا عارف الفاسد مين، عارفهم كويس، لكن لأمانة المسؤولية اللي هيقرب من الفاسدين من الكرسى ده يحذر مني، أنا مش هبقى حكر عليكم، لكن فيه ناس لن أسمح لهم بالاقتراب من الكرسي ده».

 

وتابع: «أنا عارف إنه كان حرامي وفاسد وأسيبه ربنا يحاسبني».

 

وأثارت تلك التصريحات جدلا واسعا، وكانت النقطة المثيرة في كلامه والتي ركز عليها النشطاء هي المتعلقة بالتهديد الصريح الذي قدمه لمن يفكر في الفوز بمنصب الرئيس ممن اعتبرهم بالمرشحين الفاسدين الذين قال إنه يعرفهم جيدا.

 

ولم يقتصر تهديد السيسي على منافسيه بل امتد لكل من يساندهم، ما دفع المتابعين للبحث بين أحرف كلماته عن هؤلاء “الفاسدين” الذين أشار إليهم رئيس الانقلاب.

 

وتساءل البعض هل إعلان الفريق سامي عنان عن ترشحه رسميا للمنافسة في الانتخابات القادمة كان هو السبب في التوتر الذي ظهر على السيسي في ختام المؤتمر الذي نظمه لعرض “إنجازاته”؟ وهل تهديداته معناها أن سيف الانقلاب جاهز إذا لم يحقق الفوز في الانتخابات القادمة؟ وإذا كان السيسي يعرف هؤلاء “الفاسدين” فلماذا لم يتخذ ضدهم الإجراءات القانونية ليحمي الشعب منهم؟

 

وقال محللون إن السيسي بهذه التهديدات فضح “الأكاذيب” التي قدمها للشعب المصري مبررا بها الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، ودعوا إلى تقديمه للمحاكمة بتهمة التهديد بالانقلاب والتهديد باستخدام القوة لفرض نفسه علي الشعب المصري.

 

كما أشار آخرون إلى أن إعلان عنان ترشحه قبل المؤتمر الختامي للسيسي أربك السيسي كثيرا وأعاد ترتيب الأوراق من جديد، خاصة أن الرؤية حول عنان لم تكن واضحة خلال الأيام الماضية، حتى حسمها بنفسه من خلال إعلانه المتلفز.