“وطن-عمان”-  أثارت الاستقالة المفاجئة التي قدمها وزير النقل في الأردن ، الأربعاء، استغراب صالونات عمان السياسية، بعد ان كُلف لوزارة النقل في حكومة في آخر تعديل وزاري في الثامن عشر من حزيران العام الماضي، بوصفها “لعنة حقيبة النقل التي تطارد وزراء الملقي”.

 

مع الإطاحة بوزير النقل الثالث في حكومة هاني الملقي يرى فيها النخب السياسية البرلمانية الحزبية بمثابة اللعنة التي تطارد حقيبة النقل في الحكومة الرابعة عشر، حيث شكلت إقالة الوزير الأول ” مالك حداد ” في اليوم الثاني من تكليفه صدمة خاصة عقب تكشف تورطه في قضية جنائية “قتل” ادين فيها عام 1982 “سجناً” ، لينتهي به المطاف من حيث آتي مديراً عاماً لشركة جت  ابرز ناقل سياحي في المملكة.

 

وابقت الجدلية واللعنة لتطارد الوزير حسين الصعوب القادم من ابرز ناقل شحن بحري شركة الجسر العربي بعد ان خرج في تعديل وزاري محدود استبعده من حكومة الملقي بعد اقل من 9 أشهر على تعيينه، قبل ان يكلف المهندس جميل مجاهد وزيراً للنقل قبل ان تطيح به تراخيص التطبيقات الذكية ، إلى جانب ملفات النقل العالقة التي لم يحرز الوزراء في حكومته خطوات جدية وفقاً للتطلعات الملكية الرابطة الاداء  بمعيار الانجاز وتقييم العمل.

 

مصادر موثقة من العاصمة عمان أكدت أن وزير النقل السابق جميل مجاهد تبلغ بخروجه من الحكومة خلال حضوره جلسة لجنة النقل النيابية في مقر البرلمان الأردني عصر اليوم ، الأمر الذي ارغمه على مغادرة القبة الزرقاء في منطقة العبدلي إلى مبنى الرابع ، بعد ان تلقى اتصال هاتفي يُرجح انه من رئاسة الوزراء.

 

وتبرر وسائل إعلام مقربة من صناعة القرار السياسي الأردني أن أسباب الاستقالة جاءت بعد ان فشل الوزير مجاهد في إدارة ملف النقل احد ابرز محاور كتاب التكليف الملكي لحكومة الملقي، وأن الوزيرين السابقين الصعوب ومجاهد لم يحدثا تطوير ملفت في ملف قطاع النقل والذي يعد من ابرز الملفات العالقة والمرحلة من حكومات سابقة ، رافقها تغييب الحلول المفترضة والتردد في اتخاذ حزمة قرارات كان من المفترض ان تجسد على الواقع.

 

وتصف وسائل الإعلام  محلية قرار استقالة الوزير جميل مجاهد غير مفاجئة بالقدر حسب ظن وتفسيرات البعض، خاصة أن استقالات مماثلة ومحدودة طالت وزراء سابقين وفي عهد رئيس الوزراء هاني الملقي الذي كلفه العاهل الأردني بتشكيل حكومته الأولى مطلع حزيران 2016 ،  لإدارة الخارطة الانتخابية ، قبل ان يعاود تكليفه تشكيل حكومته الثانية بعد ان قدمت حكومته الاولى استقالتها ، وفقاً للدستور الأردني الذي يفرض ان تقدم الحكومة استقالتها قبل عقد البرلمان الجديد أولى جلساته البرلمانية.

 

وترى بعض النخب السياسية ان تكليف بحقيبة ثانية إلى جانب حقيبة وزارة الشؤون البلدية والقروية  أمر طبيعي لترابط أعمال وزارته الأولى بملف قطاع النقل ، غير ان البعض الآخر يرى  فيها انها بمثابة إخفاق للرئيس الملقي الذي يعي ان  ديمومة أعضاء فريقه الوزاري او استقالتها رهناً للأداء والانجاز، في إشارة لخطاب ملكي مؤخراً على مسمع رؤساء اللجان البرلمانية حول الأداء ومعيار الانجاز بتقييم العمل.

 

وتعاقب على حقيبة النقل خمسة وزراء منذ تشكيل حكومة الملقي الأولى في الأول من حزيران من العام 2016 ، بتكليف يحيى كسبي وزيراً للنقل  الذي غادرها قبل ان يتم شهره الرابع بعد ان قدمت الحكومة استقالتها في اعقاب إدارتها الخارطة الانتخابية البرلمانية لمجلس النواب الثامن عشر، قبل ان يقع الرئيس الملقي في تشكيل حكومته الثانية بجدلية الوزير مالك حداد الذي استقال بعد 24 ساعة على تكليفه كفل له لاحقاً تقاعد وزير ، ليدخل الصعوب حسين في الحكومة وزيراً لأول مرة في الثالث من تشرين اول 2016 قبل قبول استقالته قبل ان يتم شهره التاسع.

 

وفي التعديل الرابع لحكومة الملقي هاني كلف جميل مجاهد وزيراً للنقل منتصف ايار 2017 قبل استقالته المثيرة للجدل والاستغراب في السبع عشر من كانون ثاني 2018 ، ليؤدي وليد المصري اليمين الدستورية في قصر الحسينية بحضرة الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء ورئيس الديوان الملكي وزيرا للنقل إضافة إلى حقيبة الشؤون البلدية والقروية.