كتب: شمس الدين النقاز – لم يشأ مستشار السكوت وحفظ ماء وجهه، فخرج يكذب على متابعيه زاعما أن قرار منع التونسيات والرضع من السفر عبر الطيران الإماراتي أو النزول ولو “ترانزيت” في مطار دبي، كان بدافع المعلومات التي وصلتهم عن اعتزام إحدى التونسيات تنفيذ عمليّة إرهابية في رحلة معظم ركّابها من التونسيين.

 

عبد الله الذي يقدّم نفسه على أنه أستاذ علوم سياسية غابت عنه الفطنة والكياسة واللباقة السياسية هذه المرة على غرار المرّات السابقة، حيث نسي أو ربّما تناسى أن سلطات بلاده منعت التونسيات من صعود الطائرات الإماراتية في أماكن متفرّقة من العالم، وما حصل لإحدى التونسيات التي كانت تستعدّ للسفر إلى الصين عبر “الاتحاد” انطلاقا من ، كان حالة من عشرات الحالات التي شاهدها العالم بأسره.

 

ليس من عادة التونسيين الالتفات إلى الوراء وسماع القيل والقال والهراء الذي يتفوّه به من هبّ ودبّ للاستنقاص منهم أو النيل من سمعتهم وشرفهم، لكن من المعروف عنهم إنزال الناس منازلهم، فهم لا يوقّرون من لا يستحقّ التوقير ولا يحترمون من لا يحترمهم، ناهيك عن أنّهم شعب متجانس ومتصالح مع نفسه لا يُنافق ولا يمكن منافقته، لذلك كان لزاما علينا أن نهمس في أذن المستشار الدكتور.

 

فيا فضيلة الدكتور، كثيرة هي المؤاخذات على بلدكم العامر بما لذّ وطاب من الروسيات والأوكرانيات وأراذل العاهرات، فلماذا تركتم من يتجسّس عليكم ويتلاعب بأمنكم القومي داخل بلدكم، وأصدرتم قرارا بمنع التونسيات من ركوب طائراتكم، أم أنّ حقدكم على المرأة التونسية التي شاركت في ثورة الحرية والكرامة لم ولن ينتهي؟

 

دكتور عبد الخالق عبد الله، دعنا نتحدّث برويّة وبعقلانيّة، هل عجزت طائراتكم واستخباراتكم التي تمتلئ بها رحلاتكم عن الكشف عن المتفجّرات التي كانت تعتزم امرأة تونسية استخدامها لتفجير إحدى رحلات شركتكم وفق زعمكم وزعم صديقتكم سعيد قرّاش، أم أنّ ورطتكم دفعتكم للكذب علينا ويا ليتكم ما فعلتم لأنّكم تعرّيتم حتى ظهرت عورتكم ورآها العربي والأعجمي.

 

أقولها لك يا دكتور وأعلم أنك ستفقه كلامي جيّدا، قل لـ”معلّمك” وصبيته، إن تونس عصيّة عليكم ولن تركع لكم مهما حاولتم تصدير الشرّ إليها، ولتعلموا تمام العلم، أن هذه البلاد، ستبقى منارة ورمزا للتقدّم والرقيّ والتطوّر رغم افتقارها لثروات باطنية صرفتم ثمنها في تصدير الخراب إلى المنطقة لأنكم تهوون رسم الحزن على وجوه الناس.