بعد أشهر من اندلاع الأزمة الدبلوماسية بين البلدين واستدعائها له، أعلنت ، إعادة سفيرها لدى الحسن عبد الخالق إلى عمله، بعد سحبها له على إثر الأزمة التي عرفت بـ”عاصفة ”.

 

ومن المتوقع أن يستأنف السفير عبد الخالق مهامه مطلع الشهر المقبل، بينما ترفض الجزائر الاعتذار عن التهم التي وجهها وزير خارجيتها عبدالقادر مساهل للمغرب.

 

واتهم الوزير الجزائري قبل فترة المغرب باستغلال “أموال الحشيش”، ونقله عبر خطوطه الجوية، ثم تبييضه في مصارف في أفريقيا، لتنفيذ سياسته في القارة السمراء.

 

وأثارت تلك التصريحات بين البلدين الجارين، وصلت حدّ استدعاء سفير الرباط، القائم بأعمال السفارة الجزائرية، بينما رفض وزير الخارجية الجزائري التراجع عن تصريحاته التي وصفت بأنها “حادة”.

 

وفي الوقت الذي رفضت فيه الجزائر الاعتذار عن تصريحات وزير خارجيتها، استدعت السلطات المغربية آنذاك القائم بأعمال سفارتها في الجزائر، وأعربت له عن أسفها بسبب التصريحات التي حملت ما وصفته بـ”الطابع الصبياني”.

 

وأكدت الحكومة المغربية، للقائم بأعمال السفارة، بأن تلك التصريحات حملت “الطابع غير المسؤول والصبياني  إلى حدّ الاعتبار بأنها تصريحات خطيرة، أدلى بها وزير الشؤون الخارجية الجزائري، حول موضوع السياسية الأفريقية للمملكة المغربية”.

 

وشددت المغرب في ضوء استدعاء السفراء على ضرورة، “عدم المساس بالمؤسسات الاقتصادية الوطنية، التي تعرضت للتشهير من طرف الوزير الجزائري، وما يمكن أن تتخذه من إجراءات”.

 

في غضون ذلك، انتقلت الأزمة إلى الساحة الإعلامية، فقد شهدت وسائل الإعلام في كلا البلدين تراشقًا كبيرًا، تمثل بأن ينتقد كل طرف الآخر، في غياب واضح لصوت الحكمة وتغليب المصلحة العامة على المصالحة الشخصية والفئوية.