في خطوة غير مسبوقة، وجهت دعوة لرئيس الكنيسة اللبنانية ، ، لزيارة المملكة ولقاء بن عبدالعزيز، باعتباره أحد الشخصيات المسيحية البارزة في الشرق الأوسط.

 

ووفقًا لما ذكرته وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية، فإن الزيارة “التاريخية” ستُجرى خلال الأسابيع المقبلة، وفقًا لما أكده القائم بالأعمال السعودية في لبنان وليد البخاري.

 

وقالت الوكالة إنه في الوقت الذي يلتقي فيه السياسيون المسيحيون اللبنانيون في كثير من الأحيان مع قادة السعودية في الرياض، فإن الراعي سيكون أول بطريرك للكنيسة يزور المملكة، التي يحظر فيها ارتداء الصلبان.

 

والتقى الراعي، ظهر الخميس، وفدًا من أعضاء المنتدى الاستشاري العام لمركز الملك عبدالله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين الأديان، برئاسة الأمين العام للمنتدى فيصل بن معمر، بحسب الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام.

 

ونقلت الوكالة عن معمر قوله بعد اللقاء: “كان هذا اللقاء لتقديم الشكر إلى صاحب الغبطة لمشاركته الدائمة في نشاطات مركز الحوار بين الأديان في فيينا، واتفقنا على إطلاق برامج متعددة، منها برنامج “متحدون لمراقبة العنف باسم الدين”.

 

وتابع: ” قررنا بعد النجاحات التي تحققت أن نستشير القيادات الدينية حول إمكانية التعاون في ما بينها في العالم العربي لإنشاء منصة للحوار بين القيادات والمؤسسات ونشطاء الحوار في هذا العالم، ولذلك، كل الجهات تدرس هذه الأفكار، وخلال الشهر الثاني من السنة المقبلة سنعلن إذا تم الاتفاق عليها”.

 

وتأتي الدعوة للراعي لزيارة المملكة وسط حملة يقودها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بن عبدالعزيز بزعم تحديث وتطوير المجتمع الذي يسيطر عليه “الفكر المحافظ”، والذي تعهد بالقضاء على التطرف وإعادة المملكة إلى ما وصفه بالإسلام “المعتدل” في تصريحات له الشهر الماضي.

 

وحتى وقت قريب، لم تكن هناك أية مؤشرات على أن السعودية تدرس السماح بمزيد من الحرية الدينية، إذ لا تزال تحظر المملكة على غير المسلمين ممارسة شعائرهم الدينية علنًا، مما يجبرهم على عقد مناسباتهم الدينية في منازل خاصة أو في السفارات حتى لا يتعرضون لمضايقات.

 

وفي مقابلة معه الشهر الماضي، رأى الرئيس السابق لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المملكة، عبداللطيف الشيخ، أنه ليس ضروريًا السماح لأتباع الديانات الأخرى بممارسة عقائدهم، واصفًا السعودية بأنها “كلها” من المسلمين، وأنه لا يعيش فيها أي مقيم دائم من غير المسلمين”، معتبرًا أنه ليس من الضروري توفير أماكن للعبادة لضيوف يأتون للسعودية لمدة 6 أو 7 أشهر فقط.

 

وتأتي هذه الدعوة في وقت كشف قس أمريكي يسمي “براندن” في أبريل/نيسان الماضي أنه قدم اوراق تأسيس
أول كنيسة في السعودية رسميا، وانه تم قبولها.

 

وأضاف في لقاء مع قناة أمريكية أنها توجد في الرياض ويصلي بها المئات وتسمي بـ كنيسة الامل، مشيرا إلى انه عمل في سلاح الجو الامريكي لمدة 11 عام وتقاعد بسبب زيادة الوزن، ثم ذهب للعمل في السعودية كمستشار عسكري.

 

وأوضح أنه ذهب هو وزوجته “ميستي مككول”، والتقيا هناك بأحد الاشخاص يسمي دكتور “فيكتور” وانه كان يقيم مجموعات صغيرة من 10 الي 15 شخص للصلاة ويسمي ذلك “الزمالة البيتية”، وانه عقب ذلك تحولت الى كنيسة .

 

وأشار الي ان المملكة العربية السعودي بها اكثر من 27 مليون بينهم 7 مليون مغترب ومن بينهم هؤلاء يتواجد أكثر من مليون ونصف مسيحي وان الكنيسة الجديدة سميت باسم “الامل” وتتواجد في احد التجمعات التي يقيم بها الاشخاص الذين أتوا من الخارج وخصوصا من الغرب للصلاة فيها يوم الجمعة لانها الاجازة الرسمية المعتمدة في البلاد.