كتب: كاظم عبدالله (وطن – خاص)

“عندما يؤيد ترامب علنا حصار ويتهمها بدعم الإرهاب فمن حق القطريين ان يخّزنوا الطعام تحسبا للأسوأ” هذا هو العنوان الذي اختاره الصحفي الفلسطيني لافتتاحيته وهو بالمناسبة يعاني من إسهال في الافتتاحيات.

وكأن الناس في جدل شديد حول ما إذا كان يحق للقطريين أن يخزنوا الطعام أم لا حتى يجيبهم عطوان: نعم صحيح.. أجل يحق لهم وذلك لأن ترامب يؤيد الحصار!

تجاهل عطوان -متعمدا- مؤسسات أمريكية اخرى مثل وزارة الدفاع “البنتاغون” مثلا والتي أكدت على العلاقة الراسخة مع قطر، ونسي ان غزوة قطر ليست نزهة وقرار يدور في رأس “حبيبه” ، وان أي محاولة مثل هذه ستشعل حرباً تنهي الكيانات الخليجية بأكملها. لا سيما وان لها قواعد عسكرية في قطر ووقعت معها اتفاقية الدفاع المشترك هذا ناهيك عن الفرس المتربصين والمستنفرين. ما علينا

يواصل عطوان الذي بدأ يدخل بكل ثقله في حرب نفسية مع القطريين تماما مثل دور “الطابور الخامس” سراً أو علناً

“عندما تطول طوابير المتسوقين امام محلات السوبرماركت في الأسواق القطرية، وتطفح عرباتها بالمواد الغذائية الأساسية من ارز وعلب الحليب والدجاج واللحوم وقوارير المياه، فان هذه مؤشرات توحي بالقلق من احتمالات اندلاع وشيك للحرب، واشتداد الحصار الذي أعلنته ثلاث دول خليجية ضد قطر بزعامة المملكة العربية قبل يومين.”

يعني عطوان فهم ان القلق من حرب ستشتعل بسبب طوابير المتسوقين. حيث ان الشارع يعرف ماذا يدور في قصور أبوظبي والرياض وواشنطن وتل أبيب. وان خرج يتسوق فذلك قد لا يكون بسبب إغلاق الحدود البرية التي كانت تستقبل المواد الغذائية من السعودية بل بالحرب الذي يبشر فيها عطوان لأسباب في نفس عطوان وابن زايد.

ويعود ويكرر في مقاله:

“من حق المواطنين القطريين ومعهم مليونا اجنبي معظمهم من الهنود والباكستانيين والعرب ان يقلقوا في ظل تصاعد الخلاف القطري مع اربع دول عربية هي السعودية ومصر والامارات والبحرين، خاصة بعد قرارات اغلاق الحدود البرية والبحرية والاجواء ووقف حركة الطيران.”

وهل يحتاج عطوان أن يكرر هذا الكلام للمرة الثالثة والرابعة، لنرى ماذا سيقول:

“صحيح ان الشيخ خليفة بن جاسم بن حمد آل ثاني رئيس غرفة تجارة قطر اعترف بطريقة غير مباشرة، بحالة “الهلع″ التي تسود أوساط المواطنين والمقيمين في دول قطر، عندما ادلى بتصريح اكد فيه ان بلاده تملك مخزونا استراتيجيا من السلع الغذائية يغطي احتياجاتها لمدة عام، وصحيح أيضا ان ايران فتحت اجواءها ووضعت ثلاث موانيء بحرية امام الواردات القطرية، لكن هذا كله لا ينفي وجود ازمة حقيقية ويقلل من اخطارها بالتالي، فأكثر من 40 بالمئة من واردات قطر الغذائية تأتي عبر المعبر الحدودي البري الوحيد مع السعودية.”

كل هذا لا يقنع عطوان ويرى ان هناك أزمة.. لماذا يا ترى؟ وما الذي يريد أن يقوله للقطريين بعد أن تحول إلى خبير إقتصادي لم يجد ضرورة أن يستند برأيه لأي مؤسسة أو دراسة إقتصادية مثل “بلومبيرج” التي أكدت ان صادرات وواردات قطر لن تتأثر كثيرا بسبب الحصار المفروض عليها.. اقرأ ما يقول عطوان:

“قطر خسرت ثمانية مليارات دولار في يوم واحد، أي الاثنين، عندما انخفضت قيمة أسهمها في البورصة بحوالي 7 بالمئة، واذا استمر الحصار وزاد تشديدا، وهذا المرجح، فان الخسارة قد تكون مضاعفة، مضافا اليها ارتفاع أسعار بوليصات التأمين، وأسعار الشحن وخسائر شركة الطيران، وارتفاع أسعار الواردات، وانخفاض الصادرات، وهي كلها أمور متوقعة.”

وحتى تكتمل الحرب النفسية في افتتاحيته التي تشبه البيانات العسكرية يقول:

“ المواجهة العسكرية، وهي ستكون عنوان الأسابيع او الأشهر المقبلة في حال فشل الوساطة الكويتية الثانية، او الحالية، التي بدأت اليوم الثلاثاء بزيارة الشيخ صباح الأحمد للسعودية”.

لو يتذكر عطوان فقط أن قطر لا تحجب صحيفته ولا رأيه ولا حربه النفسية. تسير بخطى واثقة بوعي شعبها.

فيما “” التي يناصرها وتموله تحجب كل صوت لا يسير مع سربها. ويعيش حكامها بهلع شديد لدرجة انهم اعلنوا اليوم ان أي إماراتي أو مقيم سيغرد تعاطفا مع قطر قد يسجن 15 عاماً

هل فهم عطوان ان عليه أن يخيط في غير هالمسلة؟.