كشفت صحيفة “هافنتغون بوست” الامريكية المزيد من الوثائق التي جرى تسريبها من بريد السفير الاماراتي في واشنطن , مشيرة إلى أن العتيبة انتقد المستشار البارز في البيت الأبيض جاريد ، والرئيس الأمريكي دونالد في مراسلات خاصة خلال العام الماضي، بما في ذلك مع المسؤولين الموالين للرئيس السابق باراك أوباما.

 

وأضافت الصحيفة الأمريكية في تقرير ترجمته وطن أنها حصلت على رسائل عدة من البريد الإلكتروني الخاص بالعتيبة، تؤكد أن هذا الدبلوماسي في واشنطن “كلمة السر” في الأزمة الإقليمية التي بدأت تتكشف مؤخرا ضد التي تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة.

 

ولفت إلى أن دولة العربية المتحدة وثلاث حكومات أخرى في الشرق الأوسط بدعم من الولايات المتحدة أثارت نزاعا صارخا مع قطر ليلة الأحد عندما قطعت العلاقات الدبلوماسية بدعوى دعم الدوحة لجماعة الإخوان المسلمين والمساعدة المزعومة لمنظمات مدعومة من إيران.

 

ولم تتخذ إدارة ترامب موقفا رسميا بشأن هذه المسألة، لكن يتفق الكثيرون على أنها تدور في فلك ترامب بالتنسيق مع دولة الإمارات العربية المتحدة لمكافحة الكيانات التي تدعمها قطر في المنطقة، ولا سيما جماعة الإخوان المسلمين. وقد وصفت دولة الإمارات العربية المتحدة الجماعة بأنها منظمة إرهابية ودفعت الولايات المتحدة إلى أن تفعل الشيء نفسه.

 

وتظهر رسائل البريد الإلكتروني المسربة دور العتيبة خلال حملة استمرت عاما كاملا لتشويه سمعة قطر في الولايات المتحدة، كما أنه يمثل أمل الإمارات في كسب الدعم الرسمي الأمريكي لحملتها من أجل الضغط ضد القطريين، لا سيما وأن ترامب كان قد حظر الناس الذين انتقدوه علنا ​​من فريقه بما في ذلك كونسيجليير غوب وإليوت أبرامز.

 

وتؤكد رسائل البريد الإلكتروني على هشاشة العلاقات بين ترامب والعرب، حيث في الساعة 9:12 مساء في ليلة الانتخابات، عندما ازداد احتمال فوز ترامب بشكل كبير، كتب روب مالي، المسؤول الأول عن الشرق الأوسط في البيت الأبيض خلال عهد أوباما إلى العتيبة يقول: ” لقد حصلت على مكان لي في أبو ظبي، في إشارة إلى عاصمة الإمارات”، فرد العتيبة: لماذا، فأجابه مالي:” لا ندري على أي كوكب يمكن أن يلقينا عندما يصبح رئيسا “.

 

وأظهرت رسائل البريد الإلكتروني السابقة في نفس السلسلة أن السفير الإماراتي في واشنطن كان يسعى على ما يبدو للحصول على مساعدة مالي في معرفة معلومات عن نتائج الانتخابات قبل أن تكون علنية، فكتب له قائلا: هل يا رفاق تتلقون معلومات متقدمة من استطلاعات الرأي؟، أم أن الجميع يرون كل شيء في نفس الوقت؟

 

وتؤكد هذه الرسائل أن العتيبة كان يرفض فوز ترامب منذ عام 2016، حيث كشفت المراسلات بين العتيبة والصحفي في فوكس نيوز جوديث ميلر أن سخر كثيرا معه من ترامب.

 

وتظهر رسائل البريد الإلكتروني ما لم يفعله ترامب قبل الانتخابات لكسب الثقة العالمية، وأثار الشكوك حول قدرة الرئيس على أن يكون وسيطا في التوترات الحالية بين الشركاء الأمريكيين الحيويين. وقال هنري باركي المسؤول السابق في وزارة الخارجية الذي يعمل الآن في مركز أبحاث وودرو ويلسون الدولي أن كل من الإمارات العربية المتحدة وقطر كانا يعلقان آمالا كبيرة على الرئيس ترامب، لكن بعد عودته للمنطقة أثبت الرئيس أن إنجازاته كانت سطحية.

 

ويظهر تفريغ البريد الإلكتروني أيضا مستوى الارتباط بين العتيبة وبيت أوباما الأبيض، على الرغم من ادعاءات السفير العلنية بأن الرئيس باراك أوباما فشل في قيادة الشرق الأوسط. وتشمل المحادثات المتعددة بين السفير ومستشارة الأمن القومي الأخيرة لأوباما سوزان رايس، أنها انتقدت نائب الرئيس جون بايدن على تعليقاته حول الدول الحليفة للولايات المتحدة مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية وتركيا مما يتيح التطرف العنيف.

 

وتحدثت رايس ومالي والعتيبة بصراحة عن قضايا تثير قلقهم، وكثيرا ما طلب السفير مساعدة رايس في إقامة اتصال بين محمد بن زايد والرئيس باراك أوباما. ومع تسارع قلق الكونغرس بشأن الحرب التي تدعمها الولايات المتحدة في في أكتوبر 2015، أرسل الاثنان رسالة إلكترونية عن الاستراتيجية هناك بما في ذلك عملية السلام التي لم تؤتِ ثمارها بعد.

 

وفي 6 نوفمبر 2016، كتب مالي إلى العتيبة يحذره من أن مستوى التشكك بين القادة والمجتمعات الغربية حول المملكة العربية السعودية، وهي شريك مهم لكل من الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، وصل إلى مستويات مذهلة.

 

وقال مالي: لقد أصبت بالغمة الشديدة تجاه الوضع في السعودية، لكن ذلك أكد لي أن مشكلتهم في الواقع عميقة ترتبط بالفكر الوهابي، خاصة وأنه يلقي العديد من السياسيين، بمن فيهم الرئيس باراك أوباما، باللائمة على الدعم السعودي للوعظ بالخارج من أجل تعزيز التطرف بين الطوائف المسلمة.

 

وظل العتيبة ومالي على اتصال حتى مارس 2017 على الأقل، وطبقا للخطط التي تم تبادلها في رسائل البريد الإلكتروني، يبدو أن الإثنين تناولا العشاء معا في 8 فبراير، وفى نهاية فبراير، أرسل السفير لمساعد أوباما السابق مراجعة للعلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية تحت قيادة ترامب: “نحن جيدون، خاصة مع زيارة ماتيس الأخيرة إلى أبو ظبي، ولهذا الأمير عبد الله بن زايد قادم إلى هنا منتصف مارس”.