مع صباح الجمعة، انطلقت في ايران الثانية عشرة لاختيار رئيس للبلاد لمدة أربع سنوات، حيث تمت دعوة 65 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم لاختيار رئيس للبلاد من بين أربعة مرشحين هم الرئيس الحالي وإبراهيم رئيسي ومصطفى ميرسليم ومصطفى هاشمي طبا.

وشهد السباق الانتخابي في مرحلته الأخيرة انسحاب المرشح المبدئي محمد باقر قاليباف، لصالح رئيسي، وانسحاب المرشح الإصلاحي إسحاق جهانغيري لصالح روحاني.

وتكثفت الدعوات إلى مشاركة واسعة في الانتخابات الرئاسية والتي ستجري بالتزامن مع الانتخابات المحلية والانتخابات البرلمانية التكميلية.


وقد دعا المرشد السيد ومراجع الدين في قم جميع فئات إلى تسجيل حضورهم الفاعل في الانتخابات، معتبرين أن الانتخابات نوع من الجهاد وتعزيز للأمن الوطني في .


كما دعت شخصيات إيرانية عديدة إلى مشاركة واسعة في الانتخابات، ومن أبرز هذه الشخصيات وزير الخارجية الإيراني الذي طلب من الشعب الإيراني المساهمة في الانتخابات الرئاسية من أجل مواصلة بناء إيران.


وقال ظريف إن هذه الانتخابات ستثبت للعالم أجمع بأن عليه التحدث مع الشعب الإيراني بشكل أكثر احتراما.
وأضاف أن أصوات الإيرانيين في الخارج مهمة جداً ومؤثرة، في إشارة إلى نحو مليوني ونصف المليون ناخب إيراني مقيم في دول أجنبية.
وأعلن رئيس اللجنة الأمنية في الهيئة العليا للانتخابات حسين ذوالفقاري أن المراحل التمهيدية للعملية الانتخابية لم تشهد أي خلل أمني، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية هي الوحيدة المخولة بإعلان النتائج الرسمية.

 

من جهته قال نائب وزير الداخلية الإيراني محمد حسين مقيمي إن إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية سيتم بالتدريج وبالتزامن مع فرز الأصوات.
يذكر أن قانون الانتخابات المعتمد في إيران ينص على إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية من قبل وزير الداخلية بعد استلام تقارير اللجنة التنفيذية المركزية.


وتتوقع أوساط عديدة أن الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية ستكون حاسمة لنتائجها وتنحصر الترجيحات الفور بين الرئيس الحالي حسن روحاني والمرشح الأصولي .
ورأت منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان في ترشح رجل الدين إبراهيم رئيسي للانتخابات الرئاسية الإيرانية تجنياً على الإنسانية نظرا لمصادقته على إعدام آلاف السجناء عام 19888 من خلال عضويته في لجنة رباعية اشتهرت باسم “لجنة الموت” وكانت مهمتها تصفية السجناء السياسيين المعارضين للنظام خلال فترة زمنية قياسية لم تتجاوز الشهرين.
واعتبر موقع “حملة الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران”، مصادقة في إيران على أهلية إبراهيم رئيسي لخوض الانتخابات بمثابة تجن على البشرية متهما إياه بارتكاب “جرائم ضد البشرية”.
ووصفت “الحملة” موافقة النظام الإيراني على ترشح إبراهيم رئيسي بـ”التراجع الخطير” نظرا لعضويته في “اللجنة الرباعية التي صادقت على إعدام الآلاف في الثمانينيات حيث كان ضالعا في ارتكاب جريمة ضد الإنسانية، فهذا الأمر يشكل تراجعا على الصعيدين الداخلي والخارجي من ناحية احترام الحقوق والكرامة الإنسانية”.