حذرت بأنها تمتلك جيشاً لا يقهر ينتظر أمراً بشنّ ما تُسميه حرباً مقدسة نهائية، وأن هذه الضربة المقبلة ستخلق بحراً من الجحيم، وتدمر ما وصفته بخداع الإمبرياليين الأميركيين.

 

وقد جاءت هذه التصريحات في صحيفة “رودونج سنمون” يوم الجمعة الماضية، التي تعتبر المنفذ الإعلامي الرسمي للجنة المركزية لحزب العمال الكوري، الذي يرأسه كيم جونغ أون نقلا عن موقع العربية نت .

 

وقد نقلت هذه المادة إلى الإنجليزية عبر موقع “كنكا ووتش” يوم الاثنين، والتي أخبرت عبرها الصحيفة الكورية القراء بأن البلاد تمتلك “جيشاً لا يقهر وقوي التجهيزات، الذي بيده تكتيات غير مسبوقة”.

 

نقد إدارة ترمب

لفت المقال الانتباه بشكل خاص إلى إدارة دونالد ترمب قائلاً: “إن الإمبرياليين الأميركيين يحاولون جاهدين تحقيق هدفهم من خلال التهديد العسكري والابتزاز، في حين يلوحون في الوقت نفسه بجميع أنواع الأسلحة الاستراتيجية والتكتيكية ذات الطبيعة التهديدية والتي تتلاعب كذلك بالعواطف”.

 

وذكر المقال: “انه ليس سوى خداع وجهد واهن، ممن لا يملكون سوى خيارات بائسة بمتناول أيديهم”.

 

ويمضي المقال: “إن جيش جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، مفعم بروح الحماسة لإبادة الأعداء، وينتظر إصدار أمر بشن حرب مقدسة نهائية، حيث وصل مستوى تسلحه إلى الأهداف المقيتة، فأي ضربة منّا سوف توجد بحراً من النيران، تدمر الأعداء كلياً وتحقق النصر النهائي”.

 

ويصرّ المقال على أن الكلمات التي يخطها ليست تهديدا خالياً، بل إن موقف كوريا الديمقراطية بشأن الدفاع هو “كنز أبدي” لا يتبدد.

 

وتؤكد كوريا الشمالية أنها يجب أن تطور أسلحة نووية بسبب السياسة “المعادية” للولايات المتحدة التي تحتفظ بـ 28500 جندي في ، وتجري تدريبات عسكرية نصف سنوية يعتبرها الشمال بروفات للغزو.

 

وقد ازدادت التوترات مع قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر منظومة دفاع صاروخي متطورة، على حاملات طائرات بالمياه، قبالة شبه الجزيرة الكورية.

 

تهديد كوري شمالي

وكان وزير الدفاع الكوري الشمالي الجنرال باك يونغ سيك، قد أعلن الأسبوع الماضي أن بلاده مستعدة لاستخدام ضربات وقائية للدفاع ضد “الإمبرياليين الأميركيين”، محذراً من احتمال اندلاع حرب نووية بسبب “التدريبات الحربية” المسعورة.

 

وقد رفعت كوريا الشمالية من وتيرة التحرشات العسكرية الدورية مع كوريا الجنوبية، وعززت برنامجها النووي مؤخراً مع عدد من اختبارات الصواريخ.

 

وفي مارس 2010، زُعِم أن طوربيد كوريا شماليا أغرق سفينة بحرية تابعة لكوريا الجنوبية، ما أسفر عن مقتل 46 بحاراً من الكوريين الجنوبيين.

 

وبعد ذلك بشهور، أطلقت كوريا الشمالية مدفعية في جزيرة كورية جنوبية، ما أسفر عن مقتل اثنين من مشاة البحرية الكورية الجنوبية ومدنيين اثنين.

 

وقد ردت كوريا الجنوبية على إطلاق النار، لكن من غير الواضح ما إذا كانت كوريا الشمالية قد تضررت من ذلك أم لا.

 

تسارع البرنامج الكوري

يُذكر أن كوريا الشمالية هي الدولة الوحيدة التي أجرت تفجيراً نوويا في القرن الحادي والعشرين، وسرّعت عملية اختبار الأسلحة، حيث توقفت مفاوضات المساعدة من أجل نزع السلاح.

 

وفي الفترة ما بين عامي 1994 و2008، أجرت كوريا الشمالية 16 تجربة للصواريخ الباليستية واختباراً نووياً، ومنذ عام 2009 وصلت الاختبارات الصاروخية إلى 72 بالإضافة إلى أربع تجارب نووية.

 

وحتى الصين، التي قاتلت لجانب كوريا الشمالية في الحرب الكورية، تعارض هذه التجارب التي تنتهك قرارات مجلس الأمن الدولي.

 

ويقول الخبراء إن كوريا الشمالية قد تكون قادرة بالفعل على ضرب كوريا الجنوبية أو اليابان بالسلاح النووي، ويمكن أن تكون قادرة أيضا خلال سنوات على استهداف عمق البر الأميركي.

 

توترات وجواسيس!

قبل أيام قليلة قالت كوريا الشمالية إنها احتجزت مواطنا أميركيا آخر للاشتباه في قيامه بأعمال ضد الدولة، وأكدت يوم الأحد أنه المواطن الأميركي الرابع الذي يتم احتجازه في البلد المعزول وسط توترات دبلوماسية.

 

وقالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية إن “كيم هاك سونغ” الذي اعتقل في السادس من مايو/أيار، كان يعمل في جامعة بيونغ يانغ للعلوم والتكنولوجيا.

 

وكانت وسائل الإعلام الرسمية في الشمال قد ذكرت أيضا أنه تم احتجاز مواطن أميركي ثالث هو “كيم سانغ دوك” في أواخر ابريل الماضي، بسبب أعمال عدائية.