يخوض الآلاف من الاسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، غدا الاثنين،  إضرابا مفتوحا عن الطعام للمطالبة بتحسين ظروف اعتقالهم واحتجاجا على الاعتقال الإداري، حيث يشارك فيه معتقلون من مختلف التنظيمات الفلسطينية ويقوده عضو اللجنة المركزية لحركة فتح (59 عاما) الذي صدرت عليه خمسة أحكام بالسجن المؤبد أمضى منها في السجن حتى الآن 15 عاما، في حين يعتبر هذا الإضراب الجماعي الاول منذ سنوات.

 

وقال عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية يوم الأحد في مؤتمر صحفي “اقتربت ساعة الصفر” في إشارة إلى بدء يوم الاثنين.

 

وأضاف “مروان (البرغوثي) الذي لم يعترف بشرعية محاكم الاحتلال، مروان الذي مورس بحقه تحقيق قاس لمدة مئة يوم، مروان الذي عزل ألف يوم في زنانين ولم يهزموه قادر وهو وزملاؤه وكافة الأسرى أن يهزموا الجلاد والاحتلال”.

 

من جانبه اعتبر نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية  قيس عبدالكريم (أبو ليلى)، إن “هذه خطوة تشكل نقلة نوعية في حياة خلال السنوات الأخيرة التي تمادت فيها سلطات الاحتلال في العدوان على حقوق الأسرى في جميع المجالات سواء حقوقهم المعيشية أو الزيارة أو التعليم أو غيرها”، مضيفا  أن “هذا التمادي من جانب مصلحة السجون وسلطات الاحتلال آن الآوان أن يوضع له حد”،معتبرا الاضراب بمثابة صرخة احتجاج إلى وإلى كل الهيئات الدولية للتدخل من أجل إجبار أن تحترم القانون الدولي، وداعيا الجماهير الفلسطينية إلى دعم الإضراب.

 

وأكد الدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية على “أهمية هذه الخطوة كونها قضية لا تخص الأسرى في سجون الاحتلال فقط، فالشعب الفلسطيني كله سجين، وقطاع غزة يعتبر أكبر سجن في العالم حيث يقبع داخله 2 مليون مواطن محاصرين برًا بحرًا وجوًا، وكذلك مقطعة الأوصال مقيدة بالحواجز وجدار الفصل العنصري وغيره”.

 

بدوره، قال أمين عام جبهة النضال الشعبي الفلسطيني الدكتور أحمد مجدلاني، إن “هذه الخطوة سياسية بالدرجة الأساسية رغم أهمية المطالب الحقوقية التي وضعتها الحركة الأسيرة وسلمتها لقيادة السجون الإسرائيلية، فهي تذكير بمعاناة الأسرى قبل كل شيء”.

 

وأكد مجدلاني على “ضرورة إثارة هذه القضية على المستوى المحلي والدولي، لأن قضية الاسرى لا تحظى بالمكانة المطلوبة ولا تعتبر قضية جوهرية أمام العالم وخاصة أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول أن يشوه نضال أسرانا ويعتبرهم معتقلين أمنيين وليسوا أسرى من أجل الحرية والاستقلال”ن بحسب ما نقله موقع “إرم نيوز”.

 

من جانبها، أشارت خالدة جرار، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير إلى “وجود مستويين للتضامن مع الأسرى في إضرابهم، المستوى الأول وهو المستوى الرسمي ويتمثل بإحالة ملف الأسرى إلى المحكمة ، وكذلك السفارات الفلسطينية في أنحاء العالم عليها القيام بدورها بهذا الشأن”.