تواصلت الإدانات الليبية لقيام قوات اللواء المتمرد بنبش قبور مقاتلي مجلس شورى وإخراج الجثث والتمثيل بها، بينما قالت الأمم المتحدة إنها تنتظر معلومات أكثر حسما.

 

وأعلنت سرايا الدفاع عن بنغازي أن المنظمات الإنسانية والهيئات الحقوقية المحلية والدولية خذلت العائلات التي كانت محاصرة في قنفودة غرب بنغازي، حتى لقي بعض أفرادها مصرعهم على أيدي مسلحي حفتر خلال اليومين الماضيين.

 

واستنكرت السرايا ما وصفته بصمت العقلاء من مشايخ القبائل في “عن الجريمة العظيمة المتمثلة بنبش قبور مقاتلي وقادة مجلس شورى والتمثيل بها، وقتل النساء والأطفال”.

 

وقالت السرايا إن صفحة قنفودة طويت بعد أن أظهرت الوجه الحقيقي لمليشيات حفتر، وحذرت الليبيين من “مشروع حفتر الانقلابي وإجرامه”، داعيةً الليبيين إلى الوقوف صفا واحدا “في وجه الانقلابيين”.

 

يذكر أن المقاتلين التابعين لحفتر قاموا السبت بنبش القبور في منطقة قنفودة، وأخرجوا عددا من الجثث من بينها جثة القائد العسكري بمجلس شورى ثوار بنغازي جلال المخزوم الذي دفن قبل أسبوع، ووضعت جثته على سيارة تجول بها مسلحو في بنغازي قبل شنقها أمام معسكر قوات الصاعقة.

 

كما دانت جماعة المسلمين الليبية قيام قوات حفتر على مرأى ومسمع من العالم بنبش قبور قادة ومقاتلين بمجلس شورى ثوار بنغازي، والتمثيل بجثثهم في منطقة قنفودة غرب بنغازي.

 

وقالت الجماعة في بيان إن ارتكاب قوات حفتر هذه الممارسات دون وازع ديني أو خلقي أو إنساني، يعبر عن مدى انتزاع الرحمة من قلوب المنفذين ومسؤوليهم، مضيفة أنّ المسؤولية الشرعية والقانونية والأخلاقية ستطالهم وتلاحقهم مهما طال الزمن.

 

ودعت الجماعة أطراف الأزمة الليبية إلى ضبط النفس وتغليب مصلحة الوطن العليا، وطالبت بالوقف الفوري لإطلاق النار في أرجاء ليبيا، وأكدت أن الخروج من هذه المرحلة الحرجة لن يكون إلا بتغليب لغة الحوار والمصالحة الوطنية دون إقصاء لأي طرف أو مكون.

 

من جهته قال فرحان حق المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن المنظمة اطلعت على تقارير بشأن نبش مقاتلين تابعين لحفتر قبورا في بنغازي، مشيرا إلى أن الأمانة العامة تتطلع إلى الحصول على معلومات أكثر حسما حول الموضوع، كما أكد أن الأمم المتحدة تشعر بالجزع من تأثير القتال في جميع أنحاء ليبيا على المدنيين والمرافق الصحية.