أثارت التصريحات التي أدلى بها الداعية الإماراتي من أصل أردني المقرب من ولي عهد محمد بن زايد, في حفيظة الإخوان ممثلين في حركة مجتمع السلم، خاصة بعد حديثه عن الوسطية والاعتدال وانتقاداته لتيار الإخوان المسلمين، الامر الذي جعل زعيم إخوان يخرج عن صمته، ويتهم الداعية بالعمل على نشر الفتنة.

 

وكان مفسر الأحلام قد أدلى بتصريحات عديدة خلال زيارته إلى الجزائر، بدعوة من قناة «النهار» (خاصة) وهي تصريحات هاجم فيها الإخوان المسلمين وهاجم فيها أيضاً السلفيين، مدافعا عن “الوسطية والاعتدال في الدين الاسلامي”. بحسب صحيفة “القدس العربي” اللندنية.

 

وزعم وسيم يوسف أن قادة الإخوان الذين يحرضون على الجهاد في أحداث الربيع العربي، يعيشون مع أبنائهم في أوروبا وأمريكا، ويزجون بأبناء الآخرين في الدول العربية البلدان في حروب لا أساس لها، متجاهلا أن قادة إخوان مصر كلهم في السجون وعليهم أحكام اعدام وعشرات سجن من السنوات، وهو ما ينطبق على معظم حالات الإخوان في الدول التي تقوم فيها أجهزة الأمن بقمع الإسلاميين.

 

وسارع عبد الرزاق مقري رئيس مجتمع السلم (إخوان الجزائر) للرد على وسيم يوسف، مشددا على أنه «جاء إلى الجزائر، ليزرع فتنة لا وجود لها في بلادنا»، وأنه قبل أن يسمح لنفسه بمهاجمة الاخوان عليه أن يعرف تاريخهم في الجزائر ومنطقة المغرب العربي، وأن يدرك أنهم مكون أساسي في النسيج الاجتماعي والسياسي لمجتمعات هذه المنطقة.

 

وأضاف في تعليق نشره على صفحته بموقع «فيسبوك» قائلاً: «من الذي يصدقه الجزائريون؟ الداعية الإماراتي المسيّس، أم الشيخ محفوظ الإخواني الجزائري الوطني الصادق؟» في إشارة الى الراحل محفوظ نحناح مؤسس حركة مجتمع السلم الذي توفي سنة 2003، مشيراً إلى الوفاء الى نحناح والى محمد بوسليماني أحد قيادات الحركة الذي اغتالته الجماعات الارهابية سنة 1994، هو الذي دفعه الى الرد على الداعية وسيم يوسف».

 

وأكد مقري : «جاء هذا الرجل الأردني الأصل، المتجنس إماراتياً، المتحامل على الإخوان المسلمين ليزرع فتنة في الجزائر ليست موجودة، لا في بلادنا ولا في المغرب العربي كله».

 

وتساءل رئيس حركة مجتمع السلم: «ألا يعلم هذا (الداعية المتحزب) أن الشيخ محفوظ نحناح الذي عاش إخوانياً ومات إخوانياً، هو من انتصب شامخاً ضد الإرهاب والتطرف بكل أنواعه، وهو الذي ضحى بـ 400 شهيد من رجاله قتلتهم الجماعات الارهابية، وعلى رأس هؤلاء الذين دفعوا حياتهم ثمناً لوقوفهم في وجه التطرّف والارهاب الإخواني الكبير الشيخ محمد بوسليماني رحمهم الله جميعاً».

 

واعتبر أن هذا الداعية المشرقي، والذي لا يهمه معرفة الحق واتباعه، يجب أن يعلم أن زرع الكراهية عمل مشين وغير مشرف وأن من يسمون (إخوان مسلمين) عندنا هم جزء أصيل في النسيج الاجتماعي والسياسي والثقافي في المغرب العربي، بل منهم الوزراء والرؤساء».

 

وأوضح مقري أن وسيم يوسف يشتغل لحساب أصحابه في العربية والمشرق العربي، داعياً اياه لأن يكف عما يقوم به، وأن يصحح مساره.

 

ودعا زعيم اخوان الجزائر الداعية وسيم يوسف إلى ترك الجزائر بعيدة عن المشاكل التي يريد البعض تصديرها اليها، قائلاً:» نريد أن نبقي بلادنا بعيدة عن مشاكلهم.

 

لا نريد استيراد فتن المشرق، نريد أن نحفظ بلادنا من الفتن، وعندئذ ربما نستطيع أن نساعدكم لتخرجوا من الفتن التي أوقعتم فيها شعوبكم، والتي يتلظى بنارها آلاف الأشخاص والعائلات ظلماً وعدواناً، سواء كان ذلك في مصر، أو في غيرها ممن تتهمونهم باطلاً بالإرهاب والتطرف».