حذر تقرير أمني, رئيس عبدالفتاح ، مما أسماه «ثورة جياع» إذا استمرت الأوضاع الاقتصادية في الانحدار خلال الأشهر المقبلة، راصداً للمرة الأولى تراجعاً في شعبيته إلى أقل من 50%.

 

التقرير شاركت في إعداده المخابرات العامة والمخابرات الحربية وجهاز «الأمن الوطني» (جهاز استخبارات داخلية)، وتم رفعه إلى مستشار الرئيس للشؤون الأمنية، «أحمد جمال الدين»، الذي قدّم ملخّصاً عنه إلى «السيسي»، حسب ما نقلت صحيفة «الأخبار» اللبنانية التابعة لـ«حزب الله»، عن مصادر مصرية مطلعة.

 

وأوضح المصادر أن التقرير تم تقديمه على صورة تقدير موقف نهاية الأسبوع الماضي، ويقول إن ارتفاع الأسعار هو السبب الرئيسي للاحتقان، إضافة إلى امتداد الغضب صوب قطاعات شعبية مؤثرة بسبب تدنّي رواتبها، ومن بين هذه الفئات الأطباء والمدرسون.

 

ورغم غياب أي نشاط سياسي طلابي داخل الجامعات، فإن التقرير حذر من خروج مظاهرات كبرى من الجامعات في ظل أن غالبية الطلاب يعيشون معاناة مالية كبيرة، مقترحاً إيجاد آلية للحوار مع الطلاب الجامعيين.

 

ورصد التقرير عزوف الشباب عن المشاركة السياسية والسعي نحو الهجرة، خاصة لدى غالبية المشاركين في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، مع التحذير من أنّ الذين بقوا «سيخرجون بالآلاف في الشارع للمطالبة بتوفير لقمة العيش وخفض الأسعار… هذه الأحداث ستكون خارج سيطرة الشرطة إذا وقعت، وستشهد البلاد أعمال سلب ونهب واسعة النطاق قبل السيطرة عليها كلياً». حسب ما ذكرت صحيفة الأخبار اللبنانية.

 

وشمل التقرير توصية بضرورة إرجاء أو إلغاء ــ إن أمكن ــ أي زيادات مرتقبة في الأسعار، فضلاً عن إجراء تعديل حكومي في أقرب فرصة، وأن يستمر الرئيس في التحدث عبر وسائل الإعلام لشرح الحقائق للمواطنين.

 

وطالب وزارة الداخلية بضرورة رصد أيّ تحركات أو تجمعات داخل المناطق الشعبية الأكثر احتقاناً، محدداً لها 18 منطقة في الكبرى، إضافة إلى عدة محافظات، منها للمرة الأولى محافظات الصعيد، التي تحدث تقدير الموقف عن تفاوت في الآراء بين شبابها الذين بدأوا يرفضون آراء الكبار في ضرورة مساندة الدولة.

 

أما «جمال الدين»، فقال في توصياته إن هذه الأمور مؤشرات خطيرة يجب وضعها في دوائر صنع القرار، وقد أبلغ جزءاً منها لرئيس الحكومة، لكنّ ثمة بنوداً أخرى بقيت سرية، ولن تُعرض في اجتماعَي مجلس الوزراء ومجلس المحافظين.

 

كذلك طلب جمال الدين من وزير الداخلية تكليف مديري الأمن وقطاعات الوزارات بإعداد تقارير ترسل له شخصياً، على أن تكون أسبوعية.

 

وذكرت المصادر المطلعة، حسب صحيفة «الأخبار»، أن الرئاسة ترصد من الآن أيّ تحركات قريبة في الشارع خلال 25 يناير/كانون الثاني المقبل، من دون التقليل من أهمية الدعوات إلى مظاهرات «11 نوفمبر/تشرين الثاني» المقبل التي لم يتبنّها أيّ حزب بعد.