(وطن – ترجمة خاصة)  نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية تقريرا لها حول المملكة الأردنية الهاشميّة التي يوافق هذا العام ذكرى مرور 70 عاما على استقلالها، قائلة “أرفع رأسك، أنت أردني” على هذه اللافتة تقع عينيك في شوارع العاصمة عمان.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته “وطن” أن المملكة تواجه الكثير من الصعوبات، فخلال هذا الأسبوع وعبر جولة على طول يمكن للمرء أن يشعر بأكبر التحديات التي تواجه الملك عبد الله في البلاد عام 2016، حيث التغيرات الجيوسياسية، بما في ذلك التي تشهدها سوريا والعراق، ولها تأثير على الاقتصاد والمجتمع في .

 

وأوضحت “يديعوت” أن الأردن بلد فقير يواجه تحديات اقتصادية ضخمة، لا سيما بعد أن تضاءلت الموارد الطبيعية خاصة المياه في البلاد، فضلا عن وجود مئات الآلاف من والبلدان الأخرى التي تشكل عبئا على أصغر اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط، وقد زادت الآثار المترتبة على الربيع العربي والحرب في سوريا من اعتماد الأردن على المجتمع الدولي والبلدان في المنطقة، خاصة من أجل تحلية المياه، كما أن الأردن حريصة على وقف الاعتماد على من قطر والتوجه نحو إسرائيل في مجالات المياه والطاقة.

 

ولفتت الصحيفة العبرية إلى أن الوضع الذي يعيشه الأردنيون صعبٌ للغاية، فبجانب الوضع المعيشي المتردي، هناك صعوبات الأمن وتزايد الفقر، وسوء البنى التحتية، خاصة الطرق والصرف، كما أن نسبة البطالة تقف عند حوالي 40٪، وتعتبر العاصمة عمان أفضل مكان للحصول على فرصة عمل.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الأردنيين ورغم مرور نحو عقدين من الزمان على اتفاق السلام، لا زالوا يعتبرون إسرائيل هي العدو على الرغم من العلاقات القوية التي تربط الدوائر السياسية والأمنية في الأردن وإسرائيل، حيث يعتبر الرفض الشعبي للتطبيع مع إسرائيل أحد أهم ملامح المملكة. وبخلاف هذا فإن محاربة المتطرفين ومواجهة التحديات الحدودية في المثلث بين الأردن وسوريا وإسرائيل ليست مهمة سهلة في هذه الأيام.

 

وطبقا لتقرير يديعوت فإن ثلث الناتج المحلي الإجمالي في الأردن يأتي من السياحة، لكنها تأثر خلال الفترة الأخيرة بسبب الوضع الأمني المتردي، ففي شمال مدينة إربد، ثاني أكبر مدينة بعد عمان، وقع قبل شهرين تبادل لإطلاق النار غير عادي بين قوات الأمن وخلية تابعة لداعش.

 

وعن الحياة الليلية في عمان، قالت الصحيفة إن العاصمة البالغ عدد سكانها 4 ملايين نسمة لها ميزة أمنية خاصة، حيث يمكنك رؤية الشرطة في الشوارع، والتفتيش الدقيق بما في ذلك عبر جهاز المسح الضوئي عند مداخل الفنادق.

 

واختتمت “يديعوت” تقريرها بأن أكثر الأشياء إزعاجا لتل أبيب تلك الأصوات المعادية لإسرائيل في البرلمان الأردني التي تنتقد دوريا التوترات في الحرم والضفة الغربية، وتؤكد أنه يجب أن يكون هناك مسافة كبيرة بين إسرائيل والأردن وألا يتجه التطبيع نحو مزيد من المجالات، بينما الحكومة لها حسابات أخرى.