قالت منظمة هيومن رايتس مونيتور إن دولة تدعو العالم إلى مراعاة حقوق الأطفال فيما تتجاهل حقوق ذوي مئات المعتقلين السياسيين وأطفالهم.

 

وقال بيان صادر عن المنظمة، حصل ايماسك على نسخة منه،: “في الفترة الأخيرة دعا الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، قادة العالم والمجتمع الدولي إلى مراعاة حقوق الأطفال في التعليم، والصحة، وحمايتهم من سوء المعاملة والاستغلال، وتمكينهم من الإقامة بأمان مع أسرهم، وتوفير الظروف المناسبة لهم كي يعيشوا باستقرار، بعيداً عن الاضطرابات، أياً كان نوعها أو مصدرها، بالرغم من هذه الدعاوي من حكام الإمارات للاهتمام بحقوق جميع الأطفال حول العالم، يقوم جهاز أمن الدولة بانتهاك حقوق العديد من أبناء المواطنين المعتقلين.”

 

وأشارت المنظمة إلى أنه قد تم توجيه العديد من الاستجوابات لوفد دولة الإمارات بجنيف، تضمن العديد من التساؤلات حول سبب تأخر صدور قانون حقوق الطفل، والمعوقات التي تحول دون التصديق على البروتوكولات الاختيارية، وسبب التحفظ على بعض بنود الاتفاقية مثل البندين 7 و17، كما تم الإستفسار عن حجم الميزانية المخصصة لتنفيذ بنود الاتفاقية.”

 

وتابعت: “غابت الإحصائيات الدقيقة والمفصلة، وحضرت صعوبة الحصول على معلومات من جهات غير رسمية، وغياب أي دور فاعل للمجتمع المدني عدا المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية في مجال حماية الطفولة، كما أن هناك ضبابية في تعريف الطفل في تقرير الإمارات، والإجراءات المعمول بها في مجال الحضانة وسن الزواج والإرث، والتعنيف الجسدي والمعنوي للأطفال، والجنسية ووضع أبناء المواطنين وغير المقيمين واللاجئين، وحق الطفل في النفاذ للمعلومة وآليات المتابعة، وتم تقديم تساؤلات أيضاً عن أوضاع أبناء السجناء وما يتعرضون له من انتهاكات وقيود.

 

وحسب البيان فإنه يذكر الوفد بأن الإمارات لم ترد على هذا السؤال الذي ورد أيضاً في مجموعة الأسئلة التي وجهتها اللجنة سابقاً، وطالب الوفد بإعطاء إجابة، وكان رد الإمارات بإنكار وجود انتهاكات وأجاب محمد عبد الله المر، المدير المختص في حقوق الإنسان بشرطة دبي وهو عضو ضمن الوفد الإماراتي، أن “العقوبة شخصية ولا تقع إلا على من قام بالفعل الإجرامي، وعليه فإن النظام القضائي يعمل بهذه القاعدة”، مضيفًا أن “أبناء المحكومين وأسرهم يعيشون بشكل طبيعي ولم يتخذ ضدهم أي إجراء قانوني”، كما أنكر وجود أطفال أعدموا في السابق.

 

وأشار إلى أن ذلك إنتهاكًا لنص المادة 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: “لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة”، وأيضًا نص المادة 16 من إتفاقية حقوق الطفل: “لا يجوز أن يجرى أي تعرض تعسفي أو غير قانوني للطفل في حياته الخاصة أو أسرته أو منزله أو مراسلاته، ولا أي مساس غير قانوني بشرفه أو سمعته.2. للطفل حق في أن يحميه القانون من مثل هذا التعرض أو المساس”.

 

وادانت منظمة “هيومان رايتس مونيتور”، استمرار السلطات الإمارتية في الإنتهاكات المُمنهجة بحق الأطفال والقصر وذوي المعتقلين كما تشجب القبضة الأمنية التي تتعامل بها السلطة مع معارضيها.

 

وطالبت بتطبيق نص المادة 4 :”1. تضمن كل دولة طرف أن تكون جميع أعمال التعذيب جرائم بموجب قانونها الجنائي، وينطبق الأمر ذاته على قيام أي شخص بأية محاولة لممارسة التعذيب وعلى قيامه بأي عمل آخر يشكل تواطؤا ومشاركة في التعذيب.2. تجعل كل دولة طرف هذه الجرائم مستوجبة للعقاب بعقوبات مناسبة تأخذ في الاعتبار طبيعتها الخطيرة”.