(خاص – وطن) وجّهت وسائل الإعلام التونسية وعديد الشخصيات السياسية والمنظمات الحقوقية والمهنيّة الأسبوع الماضي، سهامها صوب وزير الداخلية الهادي مجدوب على خلفيّة تصويته بنعم لإدراج اللبناني على خلال مجلس وزراء الداخلية العرب المنعقد الأسبوع الماضي في .

 

لكن، وبعد الضغوط الكبيرة التي سُلّطت على الحكومة التونسية، أكّدت وزارة الخارجية التونسية يوم الجمعة الماضي، أنها لم تصنف جماعة حزب الله اللبنانية تنظيما إرهابيا وإنها لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ولكنها دعت حزب الله إلى تجنب تهديد استقرار المنطقة.


وقالت الخارجية التونسية وقتها: “توضح وزارة الشؤون الخارجية أن هذا الإعلان الذي صدر عن أحد مؤسسات العمل العربي المشترك التابع لجامعة الدول العربية ليس فيه تصنيف لحزب الله كتنظيم إرهابي. كما أنّ هذا البيان ليس قرارا ذا صبغة إلزامية.”

 

ولم تنتظر الخارجية التونسية أكثر من أسبوع لتكذّب نفسها، حيث قالت وسائل الإعلام العربية ووكالات الأنباء العالميّة اليوم الجمعة إنّ وزارء خارجية الدول العربية قرّروا في اجتماع عقدوه اليوم الجمعة 11 مارس/آذار تصنيف حزب الله اللبناني على قوائم التنظيمات الإرهابية وذلك بدعم الأغلبية الساحقة لأعضاء الجامعة، بينما رفض كل من لبنان والعراق القرار وملاحظة من الجزائر.


وجاء قرار اعتبار حزب الله ارهابيا خلال الإجتماع الثاني لمجلس على مستوى وزراء الخارجية في دورته العادية الـ145.


وذكرت مصادر دبلوماسية بأن الوفد السعودي انسحب من الإجتماع، احتجاجا على تأييد وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري لـ”الحشد الشعبي” في العراق وحزب الله اللبناني.

 

وقال مصدر في وزارة الخارجية العراقية، لوكالة “رويترز” الجمعة 11 مارس/آذار: ” الوفد السعودي انسحب من قاعة الاجتماع بعد كلمة وزير الخارجية العراقي الذي رفض فيها المساس بالحشد الشعبي وسائر حركات المقاومة”.

 

وعاد الوفد السعودي إلى مقعده في القاعة الكبرى في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية لاستكمال مناقشات جدول أعمال الدورة بعد انتهاء وزير الخارجية العراقي من كلمته.

 

وعقد مجلس جامعة الدول العربية اجتماعا ثانيا الجمعة على مستوى وزراء الخارجية في دورته العادية الـ145 برئاسة مملكة البحرين، لمناقشة المواضيع المدرجة على جدول الأعمال، في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية.

 

وتناول الإجتماع 25 بندا تضمنت القضايا السياسية والإقتصادية والإجتماعية والقضايا الراهنة والتحديات التي تواجه الأمة العربية خاصة ما يتعلق بالأمن القومي العربي وصيانته ومكافحة الإرهاب وتطورات الأوضاع في فلسطين واليمن وليبيا وسوريا، والتحضيرات للقمة العربية المقبلة التي طلبت موريتانيا استضافتها في تموز المقبل.

 

يذكر أن مجلس الجامعة بدأ أعماله على المستوى الوزاري أمس الخميس، حيث سلمت الإمارات الرئاسة إلى مملكة البحرين رئيسة الدورة الحالية بمشاركة الأمين العام للجامعة العربية، وجرى انتخاب وزير الخارجية المصري السابق أحمد أبو الغيط أمينا عاما جديدا لجامعة الدول العربية خلفا للأمين المنتهية ولايته نبيل العربي.