أثار الملياردير إيلون ماسك جدلاً جديداً بعدما قال إن الادخار للمستقبل البعيد لم يعد له معنى في عصر الذكاء الاصطناعي. وذكر موقع ياهو فاينانس، نقلاً عن موقع بيزنس إنسايدر، أن خبراء المال لا يشاركونه هذا الرأي على الإطلاق.
“لا جدوى من الادخار”
جاء تصريح الرئيس التنفيذي لشركتَي تسلا وسبيس إكس ردّاً على مستخدم في منصة “إكس” تحدّث عن قرارات إنفاق وخيارات مالية مثيرة للتساؤل، معتبراً أن “معظمها لن يكون مهماً بعد بضع سنوات على أي حال”.
وبدلاً من أن يحذّره من المخاطر، أيّد ماسك هذه النظرة، وكتب أن ادخار المال للمستقبل البعيد بات “بلا جدوى” مع قدوم ما وصفه بـ”وفرة الذكاء الفائق”.
عالم بلا ندرة
ليست هذه المرة الأولى التي يطرح فيها ماسك هذه الرؤية. ففي ظهور له في بودكاست خلال يناير الماضي، توقّع أن تؤدي مكاسب الإنتاجية التي يحققها الذكاء الاصطناعي والطاقة والروبوتات إلى وفرة في الموارد تتيح لأي شخص الحصول على ما يريده من أشياء.
وتحدّث ماسك حينها عن تعليم متاح مجاناً، ورعاية طبية أفضل مما يحصل عليه أي إنسان اليوم، وانعدام الندرة في السلع والخدمات. بل ذهب إلى أن العملات التقليدية لن يكون لها أهمية، رابطاً ذلك باقتصاد متعدد الكواكب يقوم على الروبوتات والسفر إلى الفضاء.
أما عن فقدان الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي، فيقترح ماسك أن تصرف الحكومات شيكات مالية لجميع المواطنين، مقرّاً بأن المرحلة الانتقالية قد تكون “متقلّبة”. غير أن هذه المدفوعات تبقى مجرد اقتراح، وليست بديلاً قائماً لمدخرات التقاعد.
الخبراء: ادّخروا على أي حال
استطلع موقع بيزنس إنسايدر آراء سبعة خبراء في التمويل الشخصي والذكاء الاصطناعي، فأجمعوا كلهم على ضرورة الاستمرار في الادخار، لأن توقعات ماسك قد لا تتحقق. ويلفت التقرير إلى خطورة أن يبني الناس قراراتهم المالية على رؤية رجل تقترب ثروته من تريليون دولار، فظروفه تختلف جذرياً عن ظروف معظم الناس.
غيتس: عقدان من الاضطراب
في المقابل، يقدّم المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت بيل غيتس رؤية أكثر حذراً. فهو يتوقع بدوره روبوتات قادرة على بناء المنازل وزراعة الغذاء وإجراء العمليات الجراحية، لكنه يحذّر من أن العقدين المقبلين قد يكونان من أكثر الفترات اضطراباً في تاريخ البشرية. وتبقى المخاوف قائمة بشأن مصير ملايين العاملين في هذه المجالات تحديداً.

