وطن-مئة يوم مرّت على اختفاء المهندس المصري محمود فتحي وزوجته هدى أنور في ليبيا، فيما لا تزال أسرتهما تنتظر إجابة واضحة عن مكان وجودهما ومصيرهما. وبين رواية العائلة عن اختطافهما في طرابلس، ومعلومات تقول الأسرة إنها تلقتها بشأن تسليمهما إلى السلطات المصرية، يبقى السؤال الأهم بلا حسم معلن: أين هما الآن، وهل هما بخير؟
بالنسبة إلى أبنائهما، لا يتعلق الأمر بمجرد خبر غائب أو قضية تنتظر التطورات، بل بغياب الأب والأم معاً، وبانتظار يومي لخبر يطمئنهم وينهي حالة الغموض التي تعيشها الأسرة منذ أشهر.
«أين أبي؟ أين أمي؟» سؤالان يلخصان معاناة الأبناء، في وقت تتواصل فيه المطالب بالكشف عن مصير الزوجين وتحديد مكانهما، وتقديم معلومات واضحة عن سلامتهما ووضعهما القانوني.
اختفاء في طرابلس.. ورواية الأسرة تثير أسئلة جديدة
بحسب رواية الأسرة، بدأت الحكاية في العاصمة الليبية طرابلس، حيث اختفى محمود فتحي وزوجته هدى أنور في 19 يوليو، لتدخل العائلة منذ ذلك الحين في رحلة بحث عن أي معلومة تكشف ما حدث لهما.
ومع مرور الوقت، تقول الأسرة إنها تلقت معلومات وصفتها بالمؤكدة، تفيد بتسليم الزوجين إلى السلطات المصرية ونقلهما على متن طائرة خاصة. غير أن هذه الرواية، وفق المعلومات الواردة في مناشدات العائلة، لا تكفي وحدها لحسم مصيرهما، ما دامت التفاصيل المتعلقة بمكان وجودهما الحالي والجهة التي تتولى أمرهما غير واضحة.
ويبقى من الضروري التمييز بين ما تقوله الأسرة وما يمكن تأكيده رسمياً؛ فحتى تتضح الصورة، تظل ملابسات الاختفاء المعلنة ومزاعم التسليم بحاجة إلى توضيح من الجهات المعنية.
أين محمود فتحي الآن؟ ومن يكشف مصيره؟
إذا كان الزوجان قد نُقلا بالفعل إلى مصر، فإن أسئلة أساسية تفرض نفسها: أين يوجد محمود فتحي حالياً؟ وما الجهة التي تتولى قضيته؟ وهل أُبلغت أسرته بمكانه أو سُمح لها بالتواصل معه؟ وما وضعه الصحي والقانوني؟
أما إذا لم تتم عملية التسليم التي تتحدث عنها الأسرة، فإن الحاجة تصبح أكبر إلى كشف ما حدث للزوجين منذ اختفائهما في ليبيا، وتحديد الجهات التي يمكنها المساعدة في الوصول إلى معلومات موثوقة بشأنهما.
ولا تتوقف المطالب عند معرفة الموقع الجغرافي للزوجين، بل تشمل أيضاً الاطمئنان على سلامتهما، والكشف عن ظروف احتجازهما إن كانا محتجزين، وضمان حقهما في التواصل مع أسرتهما والحصول على المساعدة القانونية، وفق الإجراءات والضمانات المعمول بها.
حديث عن حكم بالإعدام يزيد مخاوف العائلة
يزداد قلق الأسرة، وفق ما ورد في المناشدة، مع حديثها عن صدور حكم بالإعدام بحق محمود فتحي. ويجعل هذا الادعاء مسألة الكشف عن مكانه ووضعه القانوني أكثر إلحاحاً، خصوصاً في ظل غياب معلومات واضحة، بحسب رواية العائلة، عن ظروفه الحالية.
لكن طبيعة الحكم وتفاصيل القضية والجهة القضائية التي أصدرته تحتاج إلى توثيق مستقل، كما أن الحديث عن مصير الزوجة هدى أنور يظل قائماً بصورة منفصلة، ويستدعي إجابات واضحة بشأن مكانها وسلامتها وظروف وجودها.
وفي مثل هذه الحالات، لا يمكن اعتبار المعلومات المتداولة بشأن التسليم أو الاحتجاز أو الوضع القضائي حقائق محسومة من دون تأكيدات موثوقة. فالمطلوب هو كشف الوقائع وتحديد المسؤوليات، بعيداً عن التخمينات التي قد تزيد معاناة الأسرة.
مئة يوم من الانتظار.. وأبناء يريدون إجابة
خلف اسمي محمود فتحي وهدى أنور أسرة تنتظر، وأبناء لا يطلبون سوى معرفة مصير والديهم والاطمئنان على سلامتهما. فكل يوم يمر من دون معلومة واضحة يطيل حالة القلق، ويترك الأسئلة الأساسية معلقة.
ومن خلال المناشدات المنشورة عبر حساب يحمل اسم محمود فتحي على منصة «إكس»، تتواصل المطالب بكشف الحقيقة وإنهاء الغموض المحيط بالقضية.
ولا تزال الأسئلة الرئيسية تنتظر إجابات واضحة: هل سُلّم الزوجان إلى السلطات المصرية كما تقول الأسرة؟ وأين يوجد كل منهما الآن؟ وهل هما على قيد الحياة وبصحة جيدة؟ وما الخطوات التي اتخذتها الجهات المعنية للكشف عن مصيرهما؟
بعد مئة يوم من الانتظار، لا تحتاج الأسرة إلى مزيد من الأسئلة، بل إلى معلومات موثوقة تنهي الغموض وتوضح ما حدث. فمحمود فتحي وهدى أنور ليسا مجرد اسمين في قضية اختفاء، بل زوجان ينتظرهما أبناؤهما، ويأملون في سماع خبر يطمئنهم إلى أن والديهما بخير.
قد يعجبك
محمود فتحي وزوجته في قلب أزمة بين ليبيا ومصر.. هل جرى تسليمهما إلى القاهرة؟
توقيف المعارض محمود فتحي في طرابلس يثير تساؤلات حول مصيره واحتمال تسليمه إلى مصر..

