وطن-صعّد الحوثيون في اليمن تهديداتهم ضد السعودية، معلنين أن منشآت شركة أرامكو النفطية أصبحت «أهدافاً مشروعة»، وذلك عقب غارات جوية استهدفت منشأة نفطية في العاصمة اليمنية صنعاء، بعد إنذار أصدره التحالف الذي تقوده الرياض دعا فيه المدنيين إلى إخلاء المنطقة المستهدفة.
وقال موقع «ميدل إيست آي» البريطاني إن التهديدات الحوثية جاءت في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين الجماعة والتحالف السعودي، مع تبادل التحذيرات بشأن استهداف منشآت الطاقة والمطارات ومواقع حيوية داخل اليمن والسعودية.
الحوثيون يهددون منشآت أرامكو ومطار الملك خالد
ونقل «ميدل إيست آي» عن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، قوله في منشور عبر منصة «إكس»، الثلاثاء، إن القوات التابعة للجماعة تحذر العاملين والمدنيين القريبين من منشآت أرامكو من البقاء فيها، بعدما اعتبرتها أهدافاً مشروعة.
وجاء التهديد عقب دعوة التحالف المدنيين إلى إخلاء المحطة المركزية التابعة لشركة النفط اليمنية في منطقة السبعين بصنعاء، قبل تنفيذ عملية عسكرية في الموقع.
وكان سريع قد حذر في وقت سابق من أن أي هجوم يستهدف صنعاء سيقابله رد وصفه بأنه «قاسٍ ومؤلم» في الرياض. كما دعا المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع عدة داخل السعودية، من بينها مقر أرامكو ومطار الملك خالد الدولي ومصفاة نفطية مرتبطة بالشركة في العاصمة.
وبعد وقت قصير من الإنذار، سُمع دوي انفجارات في صنعاء، فيما أفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين بأن غارات جوية استهدفت منشأة نفطية في منطقة السبعين. ولم تتضح على الفور حصيلة الأضرار أو الخسائر الناجمة عن الضربات.
اعتراض مسيّرات وصواريخ باتجاه الرياض وخميس مشيط
وبحسب الموقع البريطاني، أعلن التحالف، الثلاثاء، اعتراض ثلاث طائرات مسيّرة شمال الرياض، في وقت تتزايد فيه الهجمات المتبادلة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وكان الحوثيون قد أعلنوا، مساء الاثنين، إطلاق صاروخ باليستي باتجاه مطار الملك خالد الدولي، إلى جانب طائرة مسيّرة باتجاه قاعدة الملك خالد الجوية قرب خميس مشيط، جنوبي السعودية.
من جانبه، قال المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، إن الدفاعات الجوية اعترضت صاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه الرياض، وصاروخين آخرين كانا متجهين نحو خميس مشيط.
ونقل «ميدل إيست آي» عن مسؤول غربي في الرياض قوله إن العاصمة السعودية شهدت عدة انفجارات خلال ليلة الاثنين. كما أشار إلى انتشار مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت حرائق في مناطق مختلفة، مؤكداً أن الموقع لم يتمكن من التحقق بصورة مستقلة من صحة تلك المقاطع.
إغلاق مطار الملك خالد وسط مخاوف أمنية
تأتي هذه التطورات بعد هجمات شهدتها السعودية خلال عطلة نهاية الأسبوع، استهدفت مطار الملك خالد الدولي، وأسفرت، وفقاً لما أورده الموقع البريطاني، عن مقتل ما لا يقل عن 14 شخصاً وإصابة نحو 320 آخرين.
وظل المطار مغلقاً وفقاً للمعلومات الواردة في التقرير، فيما أفادت السلطات السعودية بأن الإغلاق سيستمر حتى إشعار آخر. وأشار إخطار ملاحي موجه إلى الطيارين إلى استمرار الإغلاق حتى 17 أكتوبر على الأقل.
وكانت البعثة الأمريكية في السعودية قد دعت، السبت، المواطنين الأمريكيين إلى تجنب مطار الملك خالد الدولي والمناطق المحيطة به، محذرة من احتمال إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجالات الجوية.
كما نصحت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها، منذ منتصف سبتمبر، بإعادة النظر في السفر إلى المملكة، في ظل التطورات الأمنية المتلاحقة.
منشآت الطاقة والمطارات في قلب التصعيد
يعكس التهديد باستهداف أرامكو اتساع نطاق المواجهة بين الحوثيين والسعودية، إذ باتت منشآت الطاقة والمطارات ضمن المواقع التي يجري التلويح باستهدافها أو التي تتأثر مباشرة بالتطورات العسكرية.
ويثير هذا التصعيد مخاوف بشأن أمن البنية التحتية النفطية وحركة الطيران في المنطقة، خصوصاً إذا انتقلت التهديدات المتبادلة إلى هجمات جديدة على منشآت حيوية.
ومع استمرار العمليات العسكرية وتبادل التحذيرات، تبقى تداعيات التصعيد مرتبطة بمسار المواجهة خلال الأيام المقبلة، ومدى اتساع نطاق الاستهداف ليشمل مزيداً من المنشآت النفطية والمواقع المدنية.
اقرأ المزيد
الحوثيون يحذرون من استخدام المطارات السعودية عقب هجوم الرياض الأخير..
الحوثيون يعلنون استهداف الرياض.. اضطرابات واسعة في مطارات السعودية باستثناء مكة والمدينة
قتلى وطائرة متضررة.. الحوثيون يوسّعون هجماتهم على الرياض ويضعون الدفاعات السعودية أمام اختبار حاسم
الحوثيون يصعّدون هجماتهم على أهداف للحكومة اليمنية والسعودية وسط اتساع دائرة العنف

