وطن-تتجه أنظار الأوساط العلمية حول العالم، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة السويدية ستوكهولم، حيث تعلن الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء، ضمن أسبوع الجوائز الذي يحظى بمتابعة دولية واسعة.
ويأتي إعلان جائزة نوبل في الكيمياء بعد انطلاق موسم الجوائز هذا الأسبوع، الذي بدأ بجائزة نوبل في الطب، قبل إعلان جائزة الفيزياء، ثم الكيمياء، على أن تتواصل الإعلانات لاحقاً مع جوائز الأدب والسلام والعلوم الاقتصادية.
من الطب إلى الفيزياء.. أسبوع حافل بالجوائز العلمية
بدأ موسم جوائز نوبل هذا العام يوم الاثنين بإعلان جائزة نوبل في الطب، التي مُنحت لثلاثة علماء تقديراً لأبحاث أسهمت في تطوير تقنية تستخدم الضوء للتحكم في خلايا عصبية محددة، بما ساعد على توسيع فهم العلماء لعمل الدماغ والدوائر العصبية.
أما جائزة نوبل في الفيزياء، التي أُعلنت الثلاثاء، فقد كرّمت جهوداً علمية مرتبطة بدراسة النيوترينوات، وهي جسيمات دون ذرية تتميز بخصائص معقدة ولا تزال تمثل مجالاً مهماً للبحث في الفيزياء الحديثة.
وبعد إعلان جائزة الكيمياء، تتجه الأنظار الخميس إلى جائزة نوبل في الأدب، ثم إلى جائزة نوبل للسلام يوم الجمعة، بينما تُختتم سلسلة الإعلانات يوم الاثنين المقبل بجائزة العلوم الاقتصادية.
ابتكارات الكيمياء في مواجهة تحديات عالمية
وتكتسب جائزة الكيمياء أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المتزايد للأبحاث الكيميائية في تطوير حلول لمشكلات بيئية وإنسانية معقدة.
وكانت جائزة نوبل في الكيمياء في العام الماضي قد مُنحت لثلاثة علماء تقديراً لإسهاماتهم في تطوير تراكيب جزيئية قادرة على احتجاز كميات كبيرة من الغازات داخلها.
ووفق ما أوردته وكالة أسوشيتد برس، فتحت هذه الابتكارات الباب أمام تطبيقات محتملة في مجالات متعددة، من بينها إمكانية سحب بعض الغازات الدفيئة من الغلاف الجوي، فضلاً عن جمع الرطوبة من البيئات الصحراوية شديدة الجفاف.
وتعكس هذه الأبحاث اتجاهاً متزايداً في الكيمياء الحديثة نحو تطوير تقنيات يمكن أن تساهم في التعامل مع تحديات مثل تغير المناخ ونقص المياه، بحيث تتجاوز تطبيقات الكيمياء حدود المختبر إلى مجالات ذات ارتباط مباشر بالبيئة والحياة اليومية.
جائزة تترقبها الأوساط العلمية
ويحظى إعلان نوبل للكيمياء بمتابعة واسعة من الجامعات ومراكز الأبحاث والمؤسسات العلمية حول العالم، إذ تمثل الجائزة إحدى أبرز المناسبات السنوية للاحتفاء بالإنجازات التي أسهمت في تطوير المعرفة العلمية.
ومن المنتظر أن يكشف إعلان اليوم عن الباحث أو الباحثين الذين ستُضاف أسماؤهم إلى قائمة الفائزين بالجائزة، في محطة جديدة من تاريخ نوبل الممتد لأكثر من قرن.
12 مليون كرونة سويدية للفائزين
وتبلغ قيمة جائزة نوبل هذا العام 12 مليون كرونة سويدية، أي ما يعادل نحو 1.2 مليون دولار، سواء مُنحت الجائزة لفائز واحد أو قُسمت بين مجموعة صغيرة من الفائزين، وفق قواعد الجائزة.
ومع إعلان الكيمياء، يقترب أسبوع نوبل من محطاته الأخيرة، وسط ترقب متواصل لما ستكشف عنه الجوائز المقبلة في الأدب والسلام والعلوم الاقتصادية، وما ستحمله من أسماء وإنجازات جديدة إلى سجل الجائزة العالمية.
اقرأ المزيد
ثورة في علوم الأعصاب.. نوبل الطب لثلاثة علماء كشفوا أسرار الخلايا العصبية

