وطن-شهدت رحلة تابعة لشركة «فلاي دبي» كانت متجهة من دبي إلى إسرائيل حادثاً جوياً أثار حالة من الاستنفار الأمني، بعدما أرسلت الطائرة إشارة طوارئ فُهمت في البداية على أنها مرتبطة باحتمال تعرضها للاختطاف، قبل أن تستبعد السلطات الإسرائيلية لاحقاً فرضية الاختطاف وتبدأ التحقيق في ما جرى داخل قمرة القيادة.
وبحسب صحيفة «ميدل إيست آي»، كانت الطائرة من طراز «بوينغ 737 ماكس 8» وتحمل نحو 180 راكباً إسرائيلياً، عندما بدأت بالهبوط بشكل مفاجئ قبل نحو ساعة من موعد وصولها المقرر إلى مطار بن غوريون.
هبوط حاد من ارتفاع 34 ألف قدم
وأفادت الصحيفة بأن الطائرة هبطت من ارتفاع يقارب 34 ألف قدم إلى نحو 16 ألف قدم خلال أقل من دقيقتين، في تطور أثار مخاوف داخل الطائرة وخارجها، بعدما تعاملت الجهات الإسرائيلية مع إشارة الطوارئ الأولية باعتبارها احتمالاً لعملية اختطاف جوي.
وانتهى الهبوط الاضطراري بوصول الطائرة بسلام إلى مدينة تبوك شمال غربي السعودية، فيما بدأت الجهات المعنية في فحص ملابسات الحادث وتحديد سبب إطلاق إشارة الاستغاثة.
رواية عن مواجهة داخل قمرة القيادة
ومع مرور الوقت، بدأت فرضية الاختطاف تتراجع، إذ نقلت «ميدل إيست آي» عن مسؤولين إسرائيليين أن المؤشرات الأولية لا تشير إلى عملية اختطاف، وأن الإنذار ربما كان مرتبطاً بمواجهة أو مشادة وقعت بين أفراد طاقم القيادة.
وتحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية عن احتمال أن يكون أحد أفراد الطاقم قد حاول تغيير مسار الطائرة باتجاه خطير، فيما نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول رفيع قوله إن «كارثة كبيرة تم تفاديها».
غير أن هذه الروايات بقيت، وفق المعلومات المتاحة، في إطار التقديرات الأولية، ولم تعلن السلطات تأكيداً رسمياً بشأن ما حدث داخل قمرة القيادة أو دوافع أي من أفراد الطاقم.
ركاب يتحدثون عن لحظات من الفوضى
وصف عدد من الركاب الذين كانوا على متن الرحلة لحظات الهبوط المفاجئ بأنها اتسمت بالخوف والارتباك، فيما قالت روايات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية إن بعض الركاب تمكنوا من الوصول إلى قمرة القيادة والتدخل خلال الحادث.
وتحدثت تقارير أخرى عن احتمال محاولة أحد الطيارين إسقاط الطائرة، إلا أن هذه الرواية أيضاً لم تُحسم رسمياً، ولا تزال ضمن المعلومات الأولية المتداولة بشأن الحادث.
مقاتلات إسرائيلية واستنفار أمني
وأثارت إشارة الطوارئ استنفاراً واسعاً في إسرائيل، إذ أفادت «ميدل إيست آي» بأن مسؤولين إسرائيليين عقدوا اجتماعات أمنية طارئة فور تلقي البلاغ، كما أُرسلت مقاتلات للتعامل مع احتمال وجود عملية اختطاف.
ونقلت القناة 12 عن مسؤول إسرائيلي قوله إن التدخل السريع حال دون وقوع كارثة، مشيراً إلى أن السيناريو كان يمكن أن يصبح أكثر خطورة لو لم تتدخل الأطراف الموجودة على متن الطائرة.
ووصل المسؤول في حديثه إلى حد المقارنة مع هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، التي استخدمت فيها طائرات مدنية مختطفة لتنفيذ الهجمات، في إشارة إلى حجم المخاوف التي أثارها الإنذار الأولي.
ماذا حدث داخل الطائرة؟
لا تزال الإجابة عن السؤال الأساسي المرتبط بالحادث غير محسومة: ماذا جرى تحديداً داخل قمرة القيادة، ولماذا بدأت الطائرة هبوطها الحاد، وما سبب إرسال إشارة الطوارئ؟
وبينما استُبعدت فرضية الاختطاف بحسب المسؤولين الإسرائيليين الذين نقلت عنهم التقارير، فإن تعدد الروايات بشأن تصرفات أفراد الطاقم يجعل التحقيق في الدقائق التي سبقت الهبوط الاضطراري محورياً لفهم ما حدث.
وفي انتظار نتائج التحقيقات، انتهت الرحلة بهبوط الطائرة بسلام في السعودية، بعدما تحولت إشارة طوارئ واحدة إلى حالة استنفار أمني واسعة، قبل أن تتجه الأنظار إلى قمرة القيادة بحثاً عن تفسير لما وصفته التقارير بأنه حادث جوي كاد يتحول إلى كارثة.
اقرأ المزيد
الهجرة من إسرائيل تتسارع بعد 7 أكتوبر.. وطلبات الجوازات الأجنبية تكشف أزمة ثقة غير مسبوقة
سموتريتش يدعو لإقامة 3 مستوطنات جديدة شمال غزة وسط استمرار الحرب وتصاعد الدعم الأميركي لإسرائيل

