وطن-اعتقلت الشرطة البريطانية عدة أشخاص قرب قاعدة عسكرية في مقاطعة غلوسترشير، جنوب غرب إنجلترا، في واقعة دفعت السلطات إلى فرض إجراءات أمنية مشددة وإغلاق محيط المنطقة، وسط تحقيقات مرتبطة باشتباه في ارتكاب مخالفات بموجب قانون المتفجرات البريطاني.
ووقعت الحادثة بالقرب من بلدة ويلفورد، المحاذية لقاعدة «فيرفورد» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وهي منشأة تستضيف وجوداً للقوات الجوية الأميركية وتستخدم في عدد من المهام والعمليات العسكرية.
طوق أمني وفحوص للمركبات
وبحسب وكالة «إفي»، أعلنت شرطة غلوسترشير التعامل مع الواقعة باعتبارها «حادثاً خطيراً»، وفرضت طوقاً أمنياً في المنطقة المحيطة بالقاعدة.
وأضافت الشرطة أن خبراء المتفجرات التابعين للجيش البريطاني أجروا فحوصاً على عدد من المركبات الموجودة في المنطقة، ضمن التحقيقات الجارية، فيما أُخليت منازل قريبة كإجراء احترازي.
وشاركت وحدات مسلحة في تأمين المنطقة، بينما أكدت الشرطة أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى ضمان سلامة السكان والتعامل مع الواقعة وفق خطط الطوارئ المعمول بها.
الشرطة: الوضع تحت السيطرة
وفي محاولة لطمأنة السكان، أكدت شرطة غلوسترشير أن الوضع «تحت السيطرة»، داعية المواطنين إلى الهدوء وعدم الانسياق وراء التكهنات، في وقت كانت فيه عمليات الفحص والتحقيق مستمرة.
وقالت الشرطة إنها تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية، مشيرة إلى تفعيل خطط طوارئ معدة مسبقاً للتعامل مع مثل هذه الحوادث.
ولم تتضح، وفق المعلومات الواردة في التقرير، طبيعة المواد أو المخاطر التي دفعت السلطات إلى الاستعانة بخبراء المتفجرات، كما لم تُعلن تفاصيل إضافية عن الأشخاص الذين جرى توقيفهم.
قاعدة تستضيف وجوداً أميركياً
تقع قاعدة «فيرفورد» في غلوسترشير، وتُعد من المنشآت التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني التي تستضيف أنشطة ووجوداً للقوات الجوية الأميركية.
وتكتسب القاعدة أهمية عسكرية بسبب استخدامها في عمليات وتدريبات ومهام مرتبطة بالقوات الأميركية، ما يجعل أي حادث أمني في محيطها محل اهتمام واسع من السلطات البريطانية.
وكانت القاعدة قد شهدت في مارس الماضي وصول أربع قاذفات أميركية، في أعقاب سماح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بتنفيذ إجراءات أميركية وصفت بأنها «دفاعية» ضد مواقع صواريخ إيرانية انطلاقاً من قواعد داخل المملكة المتحدة، بحسب ما أوردته وكالة «إفي».
إلغاء مهرجان جوي عسكري
وارتبطت التطورات العسكرية المحيطة بالقاعدة أيضاً بإلغاء مهرجان «رويال إنترناشيونال إير تاتو»، المعروف اختصاراً باسم «ريآت»، وهو أحد أبرز المهرجانات الجوية العسكرية التي تستضيفها قاعدة فيرفورد سنوياً.
وجاء إلغاء الفعالية، وفق التقرير، في سياق العمليات العسكرية التي رفعت مستوى النشاط الأمني والعسكري في المنطقة.
وتعيد واقعة الاعتقالات الأخيرة تسليط الضوء على الأهمية الأمنية لقاعدة فيرفورد، في وقت تواصل فيه السلطات البريطانية التحقيق في ملابسات الحادث وتقييم أي مخاطر محتملة على السكان والمنشأة العسكرية.

